بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الولاية 51" تتمدد... ترامب يفاجئ فنزويلا بخطوة جديدة

الولاية 51" تتمدد... ترامب يفاجئ فنزويلا بخطوة جديدة

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإثارة الجدل مجددًا بشأن فكرة توسيع الولايات المتحدة، لكن هذه المرة عبر فنزويلا، بعدما كان قد كرر في الأشهر الماضية حديثه عن رغبته بضم كندا لتصبح "الولاية الأميركية الـ51".

وفي خطوة لافتة، نشر ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" خريطة لشمال أميركا اللاتينية تظهر فيها فنزويلا مغطاة بالعلم الأميركي، مرفقة بعبارة "الولاية الـ51"، في إشارة جديدة إلى طموحاته المثيرة للجدل تجاه الدولة اللاتينية.


ويأتي هذا المنشور في سياق سلسلة مواقف وتصريحات أطلقها ترامب خلال الأشهر الماضية، ألمح فيها أكثر من مرة إلى إمكانية أن تصبح فنزويلا جزءًا من الولايات المتحدة، خصوصًا بعد التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد منذ بداية العام الحالي.


وكان ترامب قد أعلن سابقًا، بطريقة ساخرة واستفزازية، أنه "رئيس فنزويلا"، كما لمح في مناسبات عدة إلى أن السيطرة الأميركية على البلاد باتت أمرًا واقعًا، عقب العملية العسكرية التي نفذتها قوات أميركية خاصة في 3 كانون الثاني الماضي، والتي انتهت بإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


وفي آذار الماضي، عاد ترامب ليثير الملف نفسه خلال تهنئته منتخب فنزويلا للبيسبول بعد وصوله إلى المباراة النهائية، حين ألمح مجددًا إلى إمكانية انضمام البلاد إلى الولايات المتحدة بوصفها "الولاية رقم 51".


في المقابل، سارعت السلطات الفنزويلية إلى الرد على هذه الطروحات، حيث أكدت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز، خلال زيارة إلى لاهاي الإثنين الماضي، أن فنزويلا "لم تسعَ يومًا" لتصبح جزءًا من الولايات المتحدة.


وقالت رودريغيز ردًا على سؤال حول تصريحات ترامب إن "هذا الأمر غير مطروح إطلاقًا"، مضيفة: "ما يميز الفنزويليين هو تمسكهم بتاريخ استقلالهم وأبطالهم الوطنيين".


وتتولى رودريغيز الرئاسة المؤقتة لفنزويلا منذ العملية الأميركية التي أطاحت بمادورو مطلع العام، في خطوة فجّرت آنذاك موجة تنديد واسعة داخل أميركا اللاتينية، وسط اتهامات لواشنطن بمحاولة فرض واقع سياسي جديد بالقوة داخل البلاد.


ويعكس التصعيد الإعلامي والسياسي المتواصل من جانب ترامب تجاه فنزويلا استمرار التوتر بين واشنطن وكاراكاس، خصوصًا مع سعي الإدارة الأميركية إلى إعادة رسم موازين النفوذ في أميركا اللاتينية، في وقت تعتبر فيه فنزويلا واحدة من أبرز الدول المناهضة للسياسات الأميركية في القارة.


كما تثير تصريحات ترامب المتكررة مخاوف متزايدة من تحوّل الخطاب السياسي الأميركي تجاه بعض الدول إلى أدوات ضغط نفسي وسياسي، خاصة عندما تقترن بتحركات عسكرية أو رمزية تحمل طابعًا استفزازيًا، كما حدث مع نشر الخرائط التي تضع أعلام الولايات المتحدة فوق أراضٍ أجنبية.


وفي ظل هذا المشهد، تبدو فنزويلا أمام مرحلة شديدة الحساسية سياسيًا، خصوصًا مع استمرار الانقسام الداخلي والتجاذبات الدولية حول مستقبل السلطة فيها، بينما يواصل ترامب استخدام الملف الفنزويلي كورقة سياسية وإعلامية تثير اهتمام الرأي العام الأميركي والدولي.