بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الحرب مع إيران تدفع التضخم والديون إلى مستويات قياسية في أمريكا.. وترامب: لا أفكر في الأوضاع المالية للمواطنين

الحرب مع إيران تدفع التضخم والديون إلى مستويات قياسية في أمريكا.. وترامب: لا أفكر في الأوضاع المالية للمواطنين

ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، بالتزامن مع تصاعد تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، فيما كشفت بيانات جديدة عن وصول ديون الأسر الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 18.8 تريليون دولار، ما زاد الضغوط الاقتصادية على ملايين الأمريكيين.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، الثلاثاء، أن التضخم السنوي بلغ 3.8 في المئة خلال أبريل/ نيسان، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 3.7 في المئة، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنحو 18 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما سجّلت أسعار المواد الغذائية زيادات ملحوظة، خاصة اللحوم والبيض والخضروات ومنتجات الألبان، في وقت قال فيه اقتصاديون إن ارتفاع تكاليف المعيشة تجاوز معدلات نمو الأجور الشهرية، ما يعني أن الأسر الأمريكية بدأت تفقد قدرتها على مجاراة النفقات الأساسية.

وقال الخبير الاقتصادي في جامعة ميشيغان جاستن وولفرز إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خاض حملته الانتخابية متعهدًا بخفض تكاليف المعيشة “من اليوم الأول”، لكنه “أشعل حربًا تجارية، ووسّع عمليات الترحيل، وقصف إيران، وخفض المساعدات الغذائية، وهاجم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي”.

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن ديون الأسر الأمريكية ارتفعت بمقدار 18 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 18.8 تريليون دولار، مدفوعة بزيادة قروض الإسكان والسيارات وخطوط الائتمان العقاري.

وبحسب البيانات، ارتفعت قروض الرهن العقاري إلى 13.19 تريليون دولار، بينما بلغت قروض السيارات 1.69 تريليون دولار، في حين تجاوزت نسبة التعثر في سداد القروض الطلابية 10 في المئة.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن أكثر من نصف الأمريكيين يعتمدون على بطاقات الائتمان لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والسكن والخدمات، بينما قال 57 في المئة من المقترضين إنهم يحتاجون إلى ستة أشهر أو أكثر لسداد ديون بطاقاتهم الائتمانية.

واتهم سياسيون وخبراء إدارة ترامب بتفاقم الأزمة الاقتصادية، معتبرين أن الحرب مع إيران رفعت أسعار الوقود عالميًا بعد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى زيادة أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة إلى أكثر من 4.5 دولار للغالون.

وفي تصريحات أثارت جدلًا، قال ترامب إنه لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين عند حديثه عن إيران، مضيفًا أن “الأمر الوحيد المهم هو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا”.

كما أظهر استطلاع جديد لشبكة CNN أن 70 في المئة من الأمريكيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، بينما قال 75 في المئة إن الحرب مع إيران أثرت سلبًا على أوضاعهم المالية.

ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب وارتفاع الأسعار قد يدفع الاقتصاد الأمريكي إلى مرحلة أكثر صعوبة خلال النصف الثاني من العام، مع تزايد المخاوف من تراجع القدرة الشرائية للأسر واتساع أزمة المعيشة.