أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن توقف عملياتها ضد "حزب الله" حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران، في موقف يعكس تمسك تل أبيب بمواصلة الضغط العسكري على الجبهة اللبنانية بالتوازي مع التصعيد المتواصل مع طهران.
وقال نتنياهو خلال مقابلة مطوّلة استمرت أكثر من ساعة مع برنامج "60 Minutes" على شبكة CBS الأميركية: "حتى لو تم التوصل إلى اتفاق مع إيران، سنواصل القتال ضد حزب الله".
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي "غير مقبول بالكامل"، فيما وصفت طهران ترامب بأنه "إرهابي منفصل عن الواقع".
وفي المقابلة الكاملة التي بثتها الشبكة الأميركية عبر "يوتيوب"، حاول نتنياهو خفض سقف التوقعات بشأن إسقاط النظام الإيراني، نافياً تقارير تحدثت عن تعهدات قدّمها لترامب بأن الحرب ستؤدي إلى انهيار النظام في طهران.
وقال: "هل يمكن إسقاط النظام؟ نعم. هل هذا مضمون؟ لا".
وأضاف أن "النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله منذ عام 1979"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "الأمر لم يُحسم بعد".
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل استهدفت خلال الحرب "أجزاء كبيرة من ماكينة الأموال الإيرانية"، بما في ذلك منشآت بتروكيميائية ومصانع فولاذ وبنى تحتية مرتبطة بإنتاج المواد المستخدمة في تصنيع الصواريخ.
وأضاف: "هذا خلق جدالاً داخل النظام الإيراني. هناك من يريد الاستمرار، وآخرون يخشون من انهيار الاقتصاد واندلاع انتفاضة شعبية"، معتبراً أن القيادة الإيرانية "تخاف جداً من الشعب الإيراني".
كما تطرقت المقابلة إلى العلاقة الشخصية والسياسية الطويلة بين نتنياهو وترامب، حيث كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن ترامب أبلغه خلال أول لقاء بينهما في "برج ترامب" عام 2016: "لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وبحسب نتنياهو، كرر ترامب العبارة نفسها خلال لقاء آخر في "مار-أ-لاغو" بعد فوزه بالانتخابات وقبل تنصيبه رئيساً.
وقال نتنياهو إن ترامب "ملتزم جداً" بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الرئيس الأميركي يعتبر الملف الإيراني "معركته الشخصية".
وفي ظل هذه التصريحات، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيداً، حيث يتقاطع مسار المفاوضات النووية مع استمرار التهديدات العسكرية، فيما تؤكد إسرائيل أنها تفصل بين أي اتفاق مع طهران وبين استمرار مواجهتها المفتوحة مع "حزب الله" على الجبهة اللبنانية.
