أثار تفشي فيروس "هانتا" النادر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي موجة قلق دولية، بعدما تسبب بوفاة 3 ركاب وإصابة آخرين، وسط تحركات صحية عاجلة في عدد من الدول لتتبع المخالطين ومنع انتقال العدوى، في مشهد أعاد إلى الأذهان بدايات جائحة "كوفيد-19".
وفي أول تعليق له على الأزمة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قلقه من احتمال انتشار الفيروس، مؤكداً أنه اطّلع على التقارير المتعلقة بالوضع الصحي على متن السفينة.
وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين، الخميس: "نأمل أن يكون الأمر تحت السيطرة إلى حد كبير"، مضيفًا: "هناك الكثير من الأشخاص المميزين يدرسون الأمر، وينبغي أن يكون الوضع جيدًا، نأمل ذلك".
وعندما سُئل عمّا إذا كان ينبغي على الأميركيين القلق من انتشار الفيروس، أجاب ترامب بأنه لا يعتقد أن ذلك سيحدث.
وكانت وكالة الأمن الصحي البريطانية قد أكدت، الجمعة، إصابة مواطنين بريطانيين بفيروس "هانتا"، إضافة إلى الاشتباه بحالة ثالثة لمواطن بريطاني في جزر تريستان دا كونا الواقعة جنوب المحيط الأطلسي.
وتدور المخاوف حول السفينة السياحية "إن في هونديوس"، التي كانت تبحر في المحيط الأطلسي وعلى متنها نحو 147 راكبًا وأفراد الطاقم، بعد انطلاقها من مدينة أوشوايا جنوب الأرجنتين في 1 نيسان الماضي، مرورًا بعدة جزر ومناطق قبل أن تتجه نحو جزر الكناري الإسبانية.
وبحسب التقارير، غادر عدد من الركاب السفينة خلال الأيام الماضية قبل رسوها قرب كاب فيردي، ما دفع عدة دول إلى إطلاق عمليات تتبع واسعة للتأكد من عدم انتقال العدوى أو ظهور أعراض لدى الركاب الذين خالطوا آخرين بعد مغادرتهم السفينة.
وفي هولندا، أعلن مستشفيان الخميس أن اثنين من الركاب الذين تم إجلاؤهم من السفينة مصابان بالفعل بالفيروس، فيما تبيّن أن الوفيات الثلاث المسجلة تعود لامرأة ألمانية وزوجين هولنديين كانا قد قاما بجولة في أميركا الجنوبية قبل الرحلة البحرية.
وفي المقابل، حاولت منظمة الصحة العالمية تهدئة المخاوف، مؤكدة أن فيروس "هانتا"، الذي ينتقل عادة عبر القوارض، لا يُعتبر وباءً عالميًا ولا ينتشر بالسرعة نفسها التي انتشر بها فيروس كورونا.
ورغم ذلك، سارعت بريطانيا والولايات المتحدة إلى تطبيق بروتوكولات صحية واحترازية لمواجهة أي احتمال لانتشار الفيروس، فيما يواصل خبراء ومسؤولون صحيون في الأرجنتين التحقيق لتحديد ما إذا كانت البلاد تشكل مصدر تفشي العدوى على متن السفينة.
ويُعرف فيروس "هانتا" بأنه من الأمراض النادرة والخطيرة التي تنتقل بشكل أساسي عبر التعرّض لإفرازات القوارض المصابة، وقد يسبب مضاعفات تنفسية حادة في بعض الحالات، ما يفسّر حالة القلق الدولي المتزايدة رغم تطمينات منظمة الصحة العالمية.
