إسطنبول: نقلت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية عن مصادر، فجر الخميس، بأن التراجع المفاجئ للرئيس دونالد ترامب عن “مشروع الحرية” لإخراج السفن العالقة في مضيق هرمز، جاء عقب قرار حليف خليجي رئيسي بتعليق استخدام الجيش الأمريكي لقواعده وأجوائه في العملية.
وقال تقرير للشبكة إن ترامب “فاجأ حلفاءه الخليجيين” بإعلانه “مشروع الحرية” عبر وسائل التواصل الاجتماعي فجر الاثنين، “ما أثار استياء القيادة في السعودية”.
وأضاف أنه ردًا على ذلك، أبلغت السعودية الولايات المتحدة بأنها لن تسمح للطائرات العسكرية الأمريكية بالانطلاق من قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب شرقي الرياض، أو المرور عبر الأجواء السعودية لدعم المهمة.
وأشار تقرير “إن بي سي” إلى أن اتصالاً هاتفياً بين ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لم ينجح في حل المسألة، ما اضطر الرئيس الأمريكي إلى تعليق المشروع لاستعادة الوصول العسكري الأمريكي إلى الأجواء الحيوية.
وأوضح أن “حلفاء خليجيين آخرين شعروا بالمفاجأة أيضًا”، حيث تحدث ترامب مع قادة قطريين فقط بعد أن بدأت العملية فعليًا.
ونقلت الشبكة الأمريكية عن مصدر سعودي قوله، إن ترامب والأمير محمد بن سلمان “كانا على تواصل منتظم”.
ولدى سؤاله عما إذا كان إعلان “مشروع الحرية” قد فاجأ القيادة السعودية، أجاب المصدر: “المشكلة في هذه الفرضية هي أن الأمور تجري بسرعة فعليا”.
وأضاف المصدر أن السعودية “تدعم بقوة الجهود الدبلوماسية” التي تبذلها باكستان للتوسط في التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء النزاع.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجانبين الأمريكي والسعودي حول ما أوردته “إن بي سي نيوز”.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” فجر الاثنين، إطلاق ما أسماه “مشروع الحرية”، بهدف توفير مرافقة للسفن التجارية التابعة لدول “محايدة” والعالقة في مضيق هرمز.
والأربعاء، أعلن ترامب تعليقا مؤقتا لـ”مشروع الحرية”، بادعاء “وجود تقدم كبير نحو التوصل لاتفاق شامل” مع إيران.
فيما نفت وسائل إعلام إيرانية قرب التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن طهران لم ترد بعد على المقترح الأمريكي، الذي يتضمن، وفق وصفها، “بنودا غير مقبولة”.
(الأناضول)
