بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

عضو من “بالستاين أكشن” يقول في محاكمته إن مداهمة مصنع إسرائيلي شرف

عضو من “بالستاين أكشن” يقول في محاكمته إن مداهمة مصنع إسرائيلي شرف

نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا أعدته كاثرين هيرست، قالت فيه إن هيئة محلفين في لندن استمعت إلى شهادة أحد المتهمين في قضية “بالستاين أكشن” أو “العمل الفلسطيني”، حيث دافع المتهم عن نفسه بتهم تتعلق بمداهمة مصنع تابع لشركة أنظمة السلاح الإسرائيلية “إلبيت” في فيلتون بمدينة بريستول في شهر آب/أغسطس 2024. وقال جوردان ديفلين إن قوات الأمن ضربته على الرقبة وعلى الوجه.

وتحدث جوردان، 31 عاما، أمام هيئة المحلفين في محكمة إنكليزية يوم الإثنين. وهو واحد من ستة متهمين إلى جانب ليونا كاميو، 30 عاما، وشارلوت هيد، 29 عاما، وفاطمة رجواني، 21 عاما، وزوي روجرز، 22 عاما، وصامويل كورنر، 23 عاما. ويواجه كورنر أيضا تهمة التسبب في أذى جسدي خطير عمدا، وذلك لاتهامه بضرب ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة.

وأدلى ديفلين بشهادته أمام محكمة وولويتش كراون في لندن يوم الإثنين، قائلا لهيئة المحلفين إن حارس الأمن أنجيلو فولانتي اقتحم المكان وسحب مطرقة ثقيلة من شريكته في المداهمة روجرز، التي كانت تقف بالقرب منه.

وقال ديفلين، الذي كان أعزل في ذلك الوقت، إن فولانتي وروجرز دارا حول بعضهما، وإنه كان يحاول التدخل بينهما، لأنه بدا وكأنه يريد إيذاءها.

هيئة محلفين في لندن استمعت إلى شهادة أحد المتهمين في قضية “بالستاين أكشن”، حيث دافع المتهم عن نفسه بتهم تتعلق بمداهمة مصنع تابع لشركة “إلبيت” في فيلتون بمدينة بريستول

وأضاف أن فولانتي “اعتدى عليّ عدة مرات” خلال المواجهة. وأضاف المتهم: “ركلني، فأمسكت ساقه بكلتا يدي”، مشيرا إلى أن فولانتي وجه إليه “سلسلة من اللكمات”.

وعرضت على المحكمة لقطات للمواجهة التقطتها كاميرا فولانتي المثبتة على جسده. وقال ديفلين إنه لو عرضت اللقطات بسرعة أبطأ، لظهرت وهو يوجه “ضربة قوية للأسفل وكان من الممكن أن تصيبني في مؤخرة رأسي”. وأضاف ديفلين: “رأيت من وجهه أنه كان يستمتع بفرصة التنمر على الناس، وكان يجب أن يفصل من عمله، وأن يمنع من العمل في مجال الأمن نهائيا”.

كما عرضت على هيئة المحلفين صور لإصابات ديفلين بعد المداهمة. وعندما سأله محاميه، أندرو موريس، عن تفسيرها، أشار ديفلين إلى علامة حمراء خطية على كتفه، قال إنها “على الأرجح” ناجمة عن ضربة مقبض المطرقة. وقال ديفلين إنه أمسك بالمطرقة التي كان فولانتي يحملها، مضيفا أن حارس الأمن “احتك بي لإيقاف تشغيل كاميرا جسده”.

وأوضح ديفلين: “هنا تنتهي اللقطات، بعد ثوان معدودة من عضه لي باتجاه رقبتي”.

وروى ديفلين مشاجرة أخرى مع فولانتي، قال إنها وقعت في ركن من أرضية المصنع، ولم تسجلها كاميرات المراقبة أو كاميرات الجسم. وقال المتهم إن الاثنين اشتبكا للسيطرة على المطرقة الثقيلة، التي قال إن فولانتي ضرب بها وجهه.

وعرضت على هيئة المحلفين صورة ديفلين بعد اعتقاله، والتي تظهر فيها كدمة سوداء حول عينه. وقال ديفلين إنه في لحظة ضربه، “انتابني طنين في أذني، وتراجعت إلى الوراء لا أعرف ما حدث”.

وتذكر أنه حاول تهدئة الموقف بمزحة، مقترحا أن يخوض هو وفولانتي “لحظة حرب النجوم” بالمطرقة الثقيلة و”نتبارز كما لو كنا نلعب بسيوف الليزر”.

وأضاف ديفلين أنه كان “يتمنى لو رأى تسجيلات كاميرات المراقبة” للمواجهة. وسبق أن استمعت المحكمة إلى أن تسجيلات كاميرات المراقبة التي عرضت في المحاكمة احتوت على عدد من الثغرات الصورية.

وفي 16 نيسان/أبريل، عندما استجوب المحامي الرئيسي للدفاع، راجيف مينون، الشرطية سارة غرانت، مسؤولة استعادة لقطات كاميرات المراقبة، والتي طلب منها استعادة لقطات كاميرات المراقبة من شركة “إلبيت سيستمز”، أشار إلى أنها لم تحصل على لقطات من كاميرتين مثبتتين في أرضية المصنع.

واستمعت المحكمة إلى أن متهمي منظمة “بالستاين أكشن” استهدفوا استخدام شركة “إلبيت” لـ”ذكاء اصطناعي فتاك”.

وفي حادثة أخرى مسجلة بكاميرا مثبتة على زي أحد الضباط، يظهر فولانتي وهو يركض نحو ديفلين ويضربه بمقبض مطرقة ثقيلة على رقبته، ويطرحه أرضا.

وفي وصفه لمشاجرة منفصلة مع الشرطي آرون باكستون، قال ديفلين إن الشرطي أمسكه من رقبته، مما أدى إلى سقوطه أرضا.

ثم كافح الاثنان للنهوض، حيث كانت الأرضية مغطاة بسائل إطفاء الحريق. ثم سقط باكستون على الأرض، مستلقيا على ظهره وذراعيه ممدودتان. وسألته المدعية إيما غارغيتر: “هل كنت على علم بأن الشرطي باكستون قد سقط على الأرض وكان مستلقيا على ظهره؟”. أجاب ديفلين بأنه يستطيع أن يرى من التسجيلات أنه كان كذلك، لكنه لم يكن يرى بوضوح في ذلك الوقت لأن نظارته كانت مغطاة برذاذ “بافا”، وهو مادة معطلة، كان باكستون قد أطلقها عليه وعلى كورنر قبل لحظات.

ثم شاهد المحلفون لقطات من كاميرا باكستون المثبتة على جسده بينما كان ملقى على الأرض، والتي يبدو أنها تظهر كورنر وهو يرفع مطرقته ويهوي بها على باكستون.

وعندما سألته غارغيتر عما إذا كان قد رأى كورنر يقترب، قال ديفلين إنه “لم يكن حتى على علم بوجوده في الجوار”، وإنه كان جاثيا بجانب باكستون، ينظر إليه مباشرة.

وقال ديفلين إنه لم يكن يعلم أن باكستون ضابط شرطة إلا بعد ثلاثة أيام من اعتقاله. وعندما سألته غارغيتر عما إذا كان قد رأى كلمة “شرطة” مكتوبة على صدره، قال ديفلين إنه لم يكن يرى بوضوح. وقال ديفلين للمحكمة: “لو قالوا إنهم شرطة، لكان الأمر انتهى بسهولة أكبر”.

وعندما سألته غارغيتر عما إذا كان يعترف بتسببه في أضرار للممتلكات في المصنع، أجاب ديفلين: “نعم، أعترف بذلك، وكان ذلك شرفا لي”.

يذكر أن المحاكمة مستمرة حتى هذه اللحظة.