أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، بأن صواريخ وطائرات “حزب الله” المسيّرة تمثل “تهديدين رئيسيين” لإسرائيل، داعياً قادة الجيش إلى العمل على إيجاد حلول لهما، في وقت تتواصل فيه المواجهات والتوترات على الجبهة الشمالية مع لبنان.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال كلمة ألقاها في مؤتمر هيئة القيادة العليا للجيش، في قاعدة رمات ديفيد الجوية شمال إسرائيل، حيث ادّعى وجود “إنجازات كبيرة” حققها الجيش في لبنان، رغم استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب “حزب الله”.
وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي “أزال منظومة الصواريخ التي كانت تهدد البلاد، ولم يبق سوى 10 بالمئة منها، كما تم منع إطلاق صواريخ مضادة للدروع بشكل مباشر”، على حد تعبيره. لكنه استدرك قائلاً إن “العمل لم ينتهِ بعد”، مشيراً إلى أن “هناك تهديدين رئيسيين من حزب الله: الصواريخ والطائرات المسيّرة”.
وأضاف نتنياهو أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب “دمجاً بين النشاط العملياتي والنشاط التكنولوجي”، مؤكداً أن إسرائيل “تبذل جهداً تكنولوجياً كبيراً لحل هذه المشكلات”. وخاطب قادة الجيش قائلاً: “أمامنا مهمتان، وما أتوقعه منكم هو حل هاتين المشكلتين، لأنني أعتقد أننا نستطيع حل الجانب السياسي إذا تمكنا من حلهما”.
وفي سياق متصل، كان “حزب الله” قد نشر في وقت سابق من يوم الاثنين مقطع فيديو يوثق استهدافه تجمعاً لقوات إسرائيلية وقوة إجلاء عسكرية في بلدة الطيبة جنوبي لبنان، باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية، خلال محاولات لإجلاء جنود جرحى.
وأظهر الفيديو، بحسب ما تم تداوله، لحظة استهداف مباشر لموقع عسكري ومروحية كانت تهبط لإجلاء المصابين، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع هجوم بمسيّرة قرب المروحية خلال العملية. كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن مقتل جندي وإصابة آخرين في الهجوم ذاته، وسط اعتراف بتحديات متزايدة في التصدي لهذا النوع من الهجمات.
وفي موازاة التصعيد الميداني، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن عام 2026 “سيكون على الأرجح عام قتال على مختلف الجبهات”، في إشارة إلى اتساع نطاق المواجهات الإقليمية.
ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقاء مع ضباط: “منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، انخرط الجيش في حملة متواصلة على جبهات عدة. نحن مستعدون ويقظون لاحتمال استئناف معارك مكثفة على كل هذه الجبهات”، مضيفاً أن “2026 قد يكون عام قتال على كل منها”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، حيث تشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عمليات عسكرية في لبنان، أسفرت وفق معطيات رسمية عن استشهاد 2509 أشخاص وإصابة 7755 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خمس السكان.
ورغم إعلان هدنة بدأت في 17 أبريل/نيسان الجاري لمدة عشرة أيام، ثم تم تمديدها حتى 17 مايو/أيار المقبل، إلا أن تقارير ميدانية تشير إلى استمرار الخروقات اليومية، بما في ذلك القصف ونسف منازل في جنوب لبنان، في وقت يزداد فيه القلق من اتساع نطاق الحرب.
(وكالات)

