أثار المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية لاري جونسون جدلًا واسعًا بعد زعمه أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاول استخدام “الرموز النووية” خلال اجتماع طارئ عُقد في البيت الأبيض لمناقشة الأزمة مع إيران.
وبحسب جونسون، فإن الاجتماع الذي جرى ليلة السبت تحوّل إلى مواجهة حادة، بعد تمسّك رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين برفضه تسهيل أي خطوة تتعلق باستخدام السلاح النووي، ما أدى إلى “مشادة حادة” داخل الجلسة.
وجاءت هذه التصريحات خلال ظهور جونسون في برنامج “Judging Freedom”، الذي يقدّمه أندرو نابوليتانو عبر منصة يوتيوب.
في المقابل، نفى البيت الأبيض هذه المزاعم بشكل قاطع، إذ قال متحدث باسمه لمجلة نيوزويك إن الادعاء “كاذب”، منتقدًا تداوله في الإعلام.
كما عبّر السيناتور توم تيليس عن تشكيكه في الرواية، قائلًا: “لا أصدق ذلك… لا أستطيع تخيله”.
ويُعدّ الرئيس الأميركي الجهة المخوّلة بإصدار أمر استخدام السلاح النووي، من دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، على أن يتم تأكيد القرار عبر وزير الدفاع باستخدام ما يُعرف بـ“الرموز النووية”.
تأتي هذه المزاعم في سياق تصاعد التوتر خلال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت مستويات غير مسبوقة من التصعيد العسكري، قبل أن تنتهي بهدنة مؤقتة.
وغالبًا ما تُطرح مسألة “الخيار النووي” في مثل هذه الأزمات كجزء من النقاشات الاستراتيجية داخل غرف القرار، حتى لو لم تصل إلى مرحلة التنفيذ، نظرًا لما يمثّله هذا السلاح من ردع قصوى وتداعيات كارثية.
في المقابل، تُحيط إجراءات استخدام السلاح النووي في الولايات المتحدة بسلسلة من الضوابط التقنية والعسكرية، رغم أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس، ما يجعل أي حديث عن استخدامه موضوعًا شديد الحساسية.
كما أن تداول مثل هذه الروايات في الإعلام، حتى لو كانت غير مؤكدة، يعكس حجم التوتر الذي بلغته المواجهة، ويؤشر إلى طبيعة النقاشات التي قد تدور خلف الكواليس في أوقات الأزمات الكبرى.
وفي هذا الإطار، يبقى التمييز ضروريًا بين التصريحات التحليلية أو التسريبات غير المؤكدة، والمواقف الرسمية التي تنفي أو تؤكد، في ظل بيئة إعلامية مشحونة وسريعة التفاعل.
