بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

خميس واشنطن: اختبار النوايا… شروط لبنان ترتكز على 4 عناوين!

خميس واشنطن: اختبار النوايا… شروط لبنان ترتكز على 4 عناوين!

"ليبانون ديبايت"


يشكّل يوم الخميس المقبل محطة ثانية من المسار الذي اختار لبنان سلوكه باتجاه عقد مفاوضات سلام مع إسرائيل، حيث تُعقد جولة مباحثات جديدة بين الطرفين، وبطبيعة الحال برعاية وزارة الخارجية الأميركية، وسط رهان لبناني على تثبيت وقف إطلاق النار تمهيدًا للانتقال إلى مسار تفاوضي مباشر.

ووفق معلومات "ليبانون ديبايت"، نقلًا عن مصادر لبنانية رسمية، تتمحور هذه الجولة حول عنوانين أساسيين: الأول، تمديد وقف إطلاق النار، إذ سيطلب لبنان تمديده لمدة عشرين يومًا إضافيًا؛ والثاني، تحديد موعد انطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين. وفي موازاة ذلك، يواكب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هذا المسار عبر تواصل مستمر مع سفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، ويعطي توجيهاته اللازمة مع متابعة دقيقة للتحضيرات الجارية.

ومن المتوقع أن يُجري الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالًا برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد الاجتماع الثاني بعد غد، لتحديد زيارة الأخير إلى واشنطن، مع التأكيد أنه لن يلتقي خلال الزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما تؤكد معلومات "ليبانون ديبايت".


وفي سياق التحضيرات، يبدو أن الأمر قد حُسم بالنسبة إلى تكليف السفير سيمون كرم رئاسة الوفد اللبناني الذي سيخوض المفاوضات المباشرة عند انطلاقها، فيما لا يزال الجانب الإسرائيلي متحفّظًا عن إعلان أسماء وفده حتى الساعة.


أما في مضمون الطرح اللبناني، فيستند إلى مبادرة رئيس الجمهورية المؤلفة من أربعة بنود، ويتمسّك لبنان بها، وهي: التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار، مع تأكيد واضح على فصل المسارات، بحيث تُعالج القضايا الداخلية ضمن الأطر الوطنية، والتي تتصل حتمًا بمسألة حصرية السلاح، التي تؤكد المصادر أنها ستُطرح ضمن طاولة حوار وطني بدعوة من رئيس الجمهورية.


وتجدر الإشارة هنا إلى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لم يتمكّن أمس من إقناع رئيس مجلس النواب نبيه بري بإضافة مندوب شيعي إلى الوفد المفاوض في حال توصّل الجانبان الإسرائيلي واللبناني إلى موعد لانطلاق المفاوضات.


إلا أن ما يجدر التنبه له أن المسار التفاوضي صعب وطويل، ولا يزال في بداياته، ويفتح الباب أمام مرحلة دقيقة، تتصدر بداياتها "اختبار النوايا"، واستشراف ما إذا كان من الممكن ترجمة الضغوط الدولية على أرض الواقع بما يفضي إلى وقف لإطلاق النار والمباشرة بالمسار التفاوضي متحررًا من أي ضغط عسكري من الجانبين، وإن كان هذا الضغط يشكّل بالنسبة إلى إسرائيل الورقة الأهم لمحاولة تحقيق مكتسبات أكبر.