أظهر استطلاع رأي جديد، نُشر الأربعاء، أن المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيغان لا تزال في حالة تعادل شبه كامل بين ثلاثة مرشحين ديمقراطيين، وذلك قبل أربعة أشهر من الانتخابات التمهيدية، وسط تصاعد الجدل حول النفوذ السياسي المرتبط بإسرائيل.
ووفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة “Data for Progress” لصالح موقعي “زيتيو نيوز” و“دروب سايت نيوز”، تتصدر النائبة الديمقراطية عن الولاية هايلي ستيفنز بنسبة 23%، تليها السيناتورة المحلية مالوري ماكمورو بنسبة 22%، فيما حصل الطبيب والمرشح عبد الله (عبدول) السيد ، وهو من أصول مصرية، على النسبة نفسها (22%). وأشار الاستطلاع إلى أن ثلث الناخبين ما زالوا مترددين، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تغيّر كبير في نتائج السباق قبل موعد الانتخابات التمهيدية في 4 أغسطس/ آب المقبل.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من الجدل الذي أثارته مؤسسة بحثية وسطية تُدعى “ثرد واي”، على خلفية حملة عبد الله السيد الانتخابية المشتركة مع المعلق السياسي المثير للجدل حسن بيكر، المعروف بمواقفه المنتقدة لإسرائيل.
وفي المقابل، أشار الاستطلاع إلى أن قضية العلاقات مع جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، أصبحت محورًا مهمًا في تقييم الناخبين للمرشحين. وذكر 64% من المشاركين أنهم أقل احتمالًا لدعم أي مرشح يتلقى تمويلًا من “إيباك” أو منظمات مماثلة، بينما قال 10% فقط إن ذلك يزيد من دعمهم.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تلقت النائبة هايلي ستيفنز نحو 340 ألف دولار من لجنة العمل السياسي التابعة لـ“إيباك” العام الماضي، قبل إطلاق حملتها لمجلس الشيوخ، كما شاركت في تسجيل فيديو دعائي لصالح المجموعة. أما مالوري ماكمورو، فقد وُصفت بأنها تتبنى موقفًا وسطيًا بين ستيفنز وعبد الله السيد، وتنتقد بعض السياسات الأمريكية تجاه الحرب في غزة، دون أن تصفها بالإبادة، بينما تُتهم بتقديم مواقف أقل حدة تجاه جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.
وفي سياق التغطيات الإعلامية، أشارت منصة “كومن دريمز” إلى أن نتائج الاستطلاع تعكس اتساع فجوة الثقة بين الناخبين وبعض المرشحين المرتبطين بمؤسسات ضغط سياسية نافذة، في ظل تزايد حساسية الرأي العام تجاه التمويل السياسي الخارجي ودوره في تشكيل مواقف المرشحين.
وفي سياق متصل، أشار الاستطلاع إلى أن 62% من الناخبين قالوا إنهم أقل ثقة في المرشح الذي لا يواجه نفوذ “إيباك”، معتبرين أنه قد لا يدافع بشكل كافٍ عن مصالح سكان ميشيغان في قضايا أخرى.
كما أظهر الاستطلاع أن معظم الناخبين لا يملكون معرفة كافية بالمعلق حسن بيكر، رغم الجدل السياسي المحيط به. وبعد تقديم معلومات عن تصريحاته السابقة المثيرة للجدل، قال 40% من المشاركين إنهم يوافقون على مشاركة المرشحين في فعاليات معه، مقابل 30% يعارضون ذلك، والنسبة نفسها غير متأكدة.
وكانت حملتا ستيفنز وماكمورو قد انتقدتا عبد الله السيد بسبب ارتباطه ببيكر، فيما اعتبرت بعض تصريحاته السابقة سببًا للجدل السياسي والإعلامي، رغم تأكيده هو وبيكر رفض أي خطاب معادٍ للسامية، والتمييز بين انتقاد الحكومة الإسرائيلية واستهداف اليهود كجماعة دينية، وفقا لتقرير أعدته الصحافية جوليا كولني.
وأظهر الاستطلاع أيضًا أن مواقف الناخبين لا تزال غير محسومة بشكل نهائي، إذ تختلف النتائج عن استطلاعات سابقة أظهرت تقدمًا طفيفًا لستيفنز أو تقاربًا مشابهًا بين المرشحين الثلاثة، ما يعكس سباقًا مفتوحًا حتى اللحظات الأخيرة قبل الانتخابات التمهيدية.

