شهدت العاصمة بيروت ومحيطها، اليوم، تصعيدًا خطيرًا مع تنفيذ سلسلة غارات إسرائيلية متزامنة طالت مناطق داخل بيروت الإدارية وأخرى في جبل لبنان، في تطوّر يعكس توسّع رقعة الاستهداف لتشمل أحياء سكنية ومناطق حيوية.
وفي التفاصيل، أفادت المعلومات عن استهداف مناطق البسطا، البربور، النويري، سليم سلام ضمن بيروت الإدارية، كورنيش المزرعة، عين المريسة، الكولا، الرحاب، عين التينة، بالتوازي مع غارات طالت الشياح، بشامون، الشويفات، حي السلم، سوق الغرب، كيفون وعرمون في جبل لبنان، ما أدى إلى حالة هلع واسعة بين السكان في مختلف المناطق.
وتُظهر المشاهد التي وثّقها المواطنون دويّ انفجارات متتالية هزّت أحياء العاصمة، مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من أكثر من نقطة، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي في الأجواء، في مشهد يعكس حجم التصعيد وخطورته.

وسُجّلت حالة هلع على الطرقات في بيروت، ترافقَت مع زحمة سير خانقة في معظم أحيائها.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الضربات توزّعت على أكثر من محور في توقيت متقارب، في ما يشبه "حزامًا ناريًا" يطوّق العاصمة من داخلها ومحيطها، وسط تحليق مكثّف للطيران الحربي.
وبحسب المعلومات، فإن الضربات طالت عددًا من الشقق السكنية داخل أحياء العاصمة، ما أدى إلى حالة هلع واسعة بين السكان، خصوصًا مع دويّ انفجارات متتالية هزّت أكثر من منطقة في توقيت متقارب.
وتأتي هذه الغارات في سياق تصعيد متواصل، حيث سبق أن استهدفت ضربات إسرائيلية مناطق في بيروت وجبل لبنان، بما فيها عرمون وبشامون، ضمن موجات قصف متكررة خلال الأسابيع الماضية، ما يشير إلى نمط تصعيدي متدرّج يتّسع جغرافيًا.
