في تطور يعكس البعد الاقتصادي للهدنة المعلنة، كشفت تقارير أن إيران وسلطنة عمان ستتمكنان من فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة أسبوعين، في خطوة تضع الممر النفطي الأهم في العالم في قلب معادلة التهدئة.
وبحسب وكالة Associated Press، فإن طهران ومسقط ستحصلان على حق جباية رسوم من السفن العابرة للمضيق خلال فترة الهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي موازاة ذلك، سعى ترامب إلى تسجيل موقف سياسي واقتصادي من الاتفاق، حيث كتب عبر منصته "Truth Social": "هذا يوم كبير للسلام العالمي! إيران تريد ذلك، لقد سئمت! وكذلك الجميع". وأضاف: "الولايات المتحدة الأميركية ستساعد في حركة المرور في مضيق هرمز. ستكون هناك خطوات إيجابية كثيرة! سيتم توليد الكثير من الأموال".
كما أشار ترامب إلى أن إيران "يمكنها البدء في عملية إعادة الإعمار"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "ستكون حاضرة لتأمين الإمدادات من جميع الأنواع"، مضيفًا: "سنظل في المكان للتأكد من أن كل شيء يسير بشكل صحيح". وختم بالقول: "أنا واثق من أن ذلك سيحدث... قد يكون هذا العصر الذهبي للشرق الأوسط".
ويأتي هذا التطور في سياق التفاهمات التي سبقت إعلان الهدنة، والتي ربطها ترامب بفتح مضيق هرمز بشكل كامل، باعتباره شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية.
وفي خلفية المشهد، أشار التقرير إلى أن قرار تعليق الضربات جاء بعد اتصالات أجراها ترامب مع القيادة الباكستانية، وتحديدًا رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، حيث وافق على تأجيل "القوة التدميرية" التي كانت مقررة ضد إيران، مقابل الالتزام بفتح المضيق.
في المحصلة، يكشف إدخال العامل الاقتصادي إلى اتفاق الهدنة عن مقاربة أوسع تتجاوز وقف النار، نحو إعادة تنظيم المصالح في مضيق هرمز، بما يجعله ليس فقط ممرًا استراتيجيًا، بل أيضًا أداة نفوذ وعائدات في مرحلة ما بعد التصعيد.
