بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

أزمة مزدوجة تضرب القطاع التربوي... 3 خيارات تعليمية تثير الجدل!

أزمة مزدوجة تضرب القطاع التربوي... 3 خيارات تعليمية تثير الجدل!

في ظلّ الأزمات المتراكمة التي يواجهها لبنان، من تداعيات الحرب إلى الانهيار الاقتصادي وتفاقم الأوضاع المعيشية، يعود ملف القطاع العام، ولا سيما الأساتذة، إلى واجهة الاهتمام. فبين المطالبة بتحسين الرواتب وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، والتخبّط في إدارة العام الدراسي بين التعليم الحضوري وعن بُعد، تتعمّق معاناة المعلمين والطلاب على حد سواء. وفي هذا السياق، تبرز تحركات روابط التعليم الرسمي وروابط القطاع العام للضغط باتجاه إقرار حقوقهم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع الفجوة التعليمية وغياب المعالجات الجدية من قبل الحكومة.


مطالبات برواتب إضافية ومساعدة اجتماعية

وفي هذا السياق، أكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال عمر، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنه "حتى الآن لا يوجد أي شيء ملموس في موضوع صرف الرواتب الست، وليس هناك من تطمينات بهذا الخصوص حتى الآن".


وقال: "للأسف، ذهب النواب إلى التمديد لأنفسهم، وكان من المفترض أن يتم العمل بطريقة مشابهة لفتح الاعتمادات، أي من خلال مشروع قانون يُحال إلى المجلس النيابي".


وحول احتمال تحركات للروابط في هذا الإطار، قال: "نحن ننتظر، فماذا يمكننا أن نفعل في هذه الظروف الصعبة؟ من المعيب أن نتحدث عن إضراب أو توقف عن العمل، في وقت يعيش فيه الناس حالة نزوح ويكافحون لتأمين لقمة العيش لأبنائهم".


أوضاع معيشية ضاغطة للأساتذة

وأشار عمر إلى أن "هناك عددًا كبيرًا من الأساتذة النازحين، وهم بحاجة ماسة إلى هذه الأموال، بل إن الحاجة اليوم إلى مساعدة أكبر"، لافتًا إلى أن الروابط طالبت بمساعدة اجتماعية إلى جانب الرواتب.


وأكد أن "الأساتذة يتقاضون رواتب متدنية جدًا، ما يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية".


تنسيق بين روابط القطاع العام

وفي ما يتعلق بملف الرواتب، أكد عمر وجود تنسيق مع روابط القطاع العام، قائلًا: "هناك تواصل وتنسيق بين الروابط، ونحن نطالب الحكومة بالإسراع في صرف الرواتب الستة".


وختم بالتشديد على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة من قبل الحكومة لتلبية مطالب الأساتذة، في ظل الأوضاع المعيشية والتربوية الصعبة.


إشكالية التعليم بين "الأونلاين" والحضوري

وفي ما يتعلق بالعام الدراسي، أوضح عمر أن "الرابطة عارضت خيار التعليم عن بُعد (أونلاين) كحل مؤقت، على الأقل إلى ما بعد فترة الأعياد، إلا أن وزيرة التربية اتجهت نحو خيار التعليم الحضوري في المناطق الآمنة".


وقال: "هدفنا هو تعليم التلميذ بأفضل وسيلة ممكنة، وقد خضنا تجربة التعليم عن بُعد سابقًا خلال الأزمات، وكانت تجربة فاشلة وأدت إلى تفاقم الفاقد التعليمي".


وأضاف: "طرحنا الانتظار إلى ما بعد الأعياد، على أمل أن تتضح الصورة الأمنية، فإذا توقفت الحرب يمكن تمديد العام الدراسي وتعويض الفاقد، أما إذا استمرت، فيمكن عندها اعتماد التعليم الأونلاين في المناطق غير الآمنة، والحضوري في المناطق الآمنة".


واقع المناطق التعليمية

وأشار إلى أن "الرابطة لم تتلقَّ أي رد، ما دفعها إلى اتخاذ قرار برفض التعليم الأونلاين في تلك المرحلة".


وأوضح أن "الحل الذي تم اعتماده لاحقًا يقوم على التعليم الحضوري في المناطق الآمنة، مقابل التعليم عن بُعد في المناطق التي تحولت مدارسها إلى مراكز إيواء".


وأضاف: "في المناطق التي تشهد نزوحًا كثيفًا، مثل بيروت وجبل لبنان والإقليم، حيث تُستخدم المدارس الرسمية كمراكز إيواء، سيتم اعتماد التعليم الأونلاين، بينما المناطق التي تشهد معارك سيتم تأجيل انطلاق العام الدراسي فيها".


وأكد عمر أن "هذا الواقع سيؤدي إلى تفاوت كبير بين الطلاب، حيث سيتم تقسيم لبنان إلى ثلاث مناطق:

• مناطق آمنة تعتمد التعليم الحضوري،

• مناطق وسطية تعتمد التعليم الأونلاين،

• ومناطق ساخنة لا يوجد فيها تعليم حاليًا".


وشدد على أن "هذا الأمر سيخلق فجوة تعليمية (ديكالاج) بين الطلاب، وقد لا يكون هناك إخراج عادل يحفظ حقوق التلامذة والأساتذة في المناطق التي لم تتمكن من التعليم".