في تطور يسلّط الضوء على تصاعد خطورة القدرات الصاروخية الإيرانية، أعادت الضربة التي استهدفت منشآت الطاقة في الخليج، وتحديدًا مجمع رأس لفان للغاز في قطر، فتح النقاش حول فعالية أنظمة الدفاع الجوي في مواجهة جيل جديد من الصواريخ.
وتأتي هذه الضربة في سياق توسّع المواجهة الإقليمية، حيث ردّت إيران على استهداف حقل "بارس الجنوبي" بإطلاق هجمات على بنى تحتية للطاقة في الخليج، ما أدى إلى أضرار كبيرة في منشآت الغاز القطرية، وفق ما أعلنته السلطات المحلية، وأثار قلقًا واسعًا في أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب تقارير استخباراتية أميركية، فإن الهجوم الإيراني على مجمع رأس لفان تم تنفيذه باستخدام صواريخ متطورة قابلة للمناورة، نجحت في الإفلات من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية، ما يشير إلى تطور نوعي في القدرات الصاروخية الإيرانية.
هذا التطور يعكس تحديًا متزايدًا أمام المنظومات الدفاعية التقليدية، خصوصًا في ظل اعتماد طهران على تقنيات تسمح بتغيير مسار الصواريخ خلال الطيران، ما يصعّب عملية رصدها واعتراضها.
في المحصلة، لا يقتصر القلق على حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، بل يمتد إلى دلالات عسكرية أعمق، تشير إلى صعوبة اعتراض جميع الصواريخ، إذ يكفي إفلات صاروخ واحد من أنظمة التتبع لنكون أمام كارثة.
