بعد تعرّض مواقع تابعة للحشد الشعبي في جرف الصخر وسط العراق لثلاث ضربات، مساء أمس الأحد، أعلنت كتائب حزب الله العراقية، الفصيل المسلح الموالي لإيران، اليوم الإثنين، تمديد قرارها تعليق استهداف السفارة الأميركية في بغداد لمدة خمسة أيام.
إلا أنها حذّرت من أنها "ستتعامل مع خروقات العدو، وستبلّغ الوسيط بآلية الرد على تلك الخروقات، ومنها ما حدث في الضاحية الجنوبية لبيروت"، وفق تعبيرها.
في المقابل، نفى الفصيل ضلوعه في ضربة بمسيّرة استهدفت مقر جهاز المخابرات في بغداد.
وتتمركز في قاعدة جرف الصخر، المعروفة أيضًا بجرف النصر، كتائب حزب الله بشكل أساسي، ولديها ألوية تابعة لها ضمن الحشد الشعبي. وأكد مصدر في الفصيل لوكالة "فرانس برس" أن ضربات مساء الأحد كانت "تستهدف الكتائب" الموالية لإيران.
وكانت كتائب حزب الله قد تعهّدت، فجر الخميس الماضي، بوقف استهداف السفارة الأميركية "لمدة خمسة أيام" وفق شروط، أبرزها "كف إسرائيل عن تهجير وقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، والالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) من مواقعهم وإبقاؤهم داخل السفارة".
كما أكدت أنه "في حال عدم التزام العدو، سيكون الرد مباشرًا وبشكل مركّز، مع رفع وتيرة الضربات بعد انتهاء المدة".
ومنذ ذلك الإعلان، لم يُسجَّل أي هجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وفق "فرانس برس".
ويُشار إلى أنه منذ الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط، أصبح العراق إحدى الساحات التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى الغارات على مقار فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، فيما تستهدف هجمات المصالح الأميركية، ومن بينها السفارة الأميركية.
وكان الجيش العراقي قد أكد أن أي استهداف للمقار الدبلوماسية قد يُدخل البلاد في الصراع الإقليمي.
في المقابل، تنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد، فيما تتبنى فصائل عراقية موالية لإيران، منضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، هجمات يومية بمسيّرات وصواريخ على "قواعد أميركية" في العراق والمنطقة
