بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مقتل جنديين إسرائيليين… وكاتس يهدد عون: لبنان وحكومتك سيدفعان الثمن

مقتل جنديين إسرائيليين… وكاتس يهدد عون: لبنان وحكومتك سيدفعان الثمن

رقمان يلخصان الكارثة الإنسانية التي حلّت بلبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي عليه: 400 شهيد ونصف مليون نازح حصيلة الغارات العنيفة التي يشنها العدو، والتي خلّفت أمس مجازر عدة ودماراً واسعاً.

فقد تصاعدت وتيرة ارتكاب إسرائيل مجازر بحق اللبنانيين في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وسقط العشرات من الشهداء والكثيرون منهم من عائلة واحدة.

وقالت جهات في الجيش الإسرائيلي لصحيفة «هآرتس» إن خطة العمليات العسكرية في لبنان ليست محددة بوقت، والمواجهة قد تتحول إلى حرب طويلة. وأكدت مصادر الصحيفة العبرية نفسها أن «معدل نجاح عمليات اعتراض المسيرات التي يطلقها «حزب الله» من لبنان متدنٍ جداً وهناك صعوبة كبيرة في اعتراضها». وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جنديين قتلا، أمس الأحد، خلال معارك في جنوب لبنان. وتعد هذه أول خسائر بشرية في صفوف الجيش منذ اندلاع الحرب مع إيران الأسبوع الماضي.

وبقي الجنوب تحت وابل الغارات الإسرائيلية التي طالت عشرات البلدات وأفيد بسقوط 20 شهيداً من عائلة واحدة في غارة على بلدة صير الغربية. كما استشهد ثلاثة مواطنين وسقط عدد من الجرحى في الغارة على منزل في بلدة عيتيت. واستهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في بلدة تفاحتا وتسببت بمجزرة فيها. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن فيه «أن غارة الجيش الإسرائيلي على بلدة تفاحتا قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد خمسة مواطنين» وتأكد لاحقاً سقوط 8 شهداء في المجزرة حسب وسائل الإعلام المحلية. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية فجرًا مقهى في بلدة جبال البطم قضاء صور، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح. كما أغار الطيران الإسرائيلية مرتين عصراً على أطراف مخيم عين الحلوة وتحديداً حي الطوارئ للاجئين الفلسطينيين بالقرب من مدينة صيدا. وفي البقاع، أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة النبي شيت والخريبة. وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان 4 قرى شمال نهر الليطاني بإخلائها.

وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 394 شهيداً وأكثر من ألف مصاب في أسبوع، حسبما أفاد وزير الصحة اللبناني أمس الأحد، فيما تستمر الغارات الإسرائيلية الكثيفة في مناطق متفرقة طالت إحداها فندقاً في العاصمة بيروت.

400 شهيد ونصف مليون نازح… ومجازر متنقلة لجيش الاحتلال في مختلف المناطق

وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين في مؤتمر صحافي «لدينا 394 شهيداً إلى الآن بينهم 83 طفلاً و42 سيدة» بالإضافة لإصابة 1130 آخرين. وأدان ناصر الدين القصف «غير المقبول» على المنشآت الطبية وطواقم الإسعاف، مؤكداً استهداف الغارات الإسرائيلية للمدنيين و»البيوت والمسعفين والقطاع الصحي». وأكد «استشهاد تسعة مسعفين منذ بدء الحرب الإثنين الماضي وتضرر أربعة مستشفيات «بشكل جزئي».

ويأتي عنف الغارات رداً على ما أعلنه «حزب الله»، الأحد، عن تنفيذ 7 هجمات بصواريخ ثقيلة وطائرات مسيّرة على مواقع وقواعد عسكرية وتجمعات للجيش الإسرائيلي في لبنان وفي شمال فلسطين وصلت الى مقربة من تل أبيب وشملت مركز استخبارات فيها، بالإضافة إلى صد محاولتي تقدم في مواجهات باتجاه بلدة عيترون الحدودية في الجنوب. وأوردت صحيفة «هآرتس» عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أنه «من المحتمل اتخاذ قرارات بإخلاء البلدات الحدودية مع لبنان».

في المواقف الإسرائيلية، وجّه وزير الحرب يسرائيل كاتس تهديداً إلى رئيس الجمهورية جوزف عون، قائلاً: «لبنان ليس الأمم المتحدة، أنت وحكومتك التزمتما بتنفيذ الاتفاق ونزع سلاح حزب الله، وهذا لم يحدث. لن نسمح بالهجمات على مجتمعاتنا، ولن نسمح بالهجمات على جنودنا. إذا وصلت الأمور إلى مواجهة مباشرة، فإن من سيدفع الثمن بالكامل هو حكومة لبنان ولبنان ككل… لذلك نحذركم: تحركوا الآن قبل أن نتحرك نحن أكثر». وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أن الضربة التي نفّذها فجر الأحد على فندق في منطقة الروشة في بيروت، أودت بخمسة أشخاص بينهم ثلاثة قياديين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وأوضح الجيش في بيان أن الضربة نفّذها سلاح البحرية، واستهدفت «خمسة قادة من فيلق لبنان وفيلق فلسطين التابعين لفيلق القدس في الحرس الثوري، أثناء اجتماعهم في أحد فنادق العاصمة اللبنانية».

كما شهدت نهاية الاسبوع تطوراً أمنياً لافتاً آخر تمثّل بقيام قوة كوماندوس من الجيش الإسرائيلي بعملية إنزال في منطقة النبي شيت في البقاع الشمالي، مدعية البحث عن رفات الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عام 1986 رون آراد في مقبرة البلدة التابعة لآل شكر، لكنه لم يتمكن من العثور على شيء. وكشف الجيش اللبناني محاولة الإنزال منذ اللحظة الأولى، وجرت ملحمة وطنية بطولية حيث شارك الجيش اللبناني وأهالي النبي شيت نساءً ورجالاً والمقاومون في إفشال الإنزال، وأدت إلى سقوط 41 شهيداً بينهم 10 من «حزب الله» و3 من الجيش اللبناني و28 مدنياً وإلحاق أضرار جسيمة في البلدة والمحيط.