بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

عدوان إسرائيلي يؤدي إلى إسكات وسائل الإعلام التابعة لحزب الله

عدوان إسرائيلي يؤدي إلى إسكات وسائل الإعلام التابعة لحزب الله

أعلنت دائرة العلاقات الإعلامية في حزب الله تعليق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت «حتى إشعارٍ آخر»، بما يشمل البث المباشر والتقارير المسجّلة والوجود الميداني وإجراء المقابلات، وذلك بسبب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية واستهدفت وسائل الإعلام التابعة للحزب.

وجاء في بيان العلاقات الإعلامية في حزب الله أنه «نظراً لاستمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة والعشوائية، وبالنظر إلى المخاطر الأمنية الجسيمة التي يفرضها الوضع الراهن، تُعلَّق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية حتى إشعارٍ آخر»، وأوضح أن هذا القرار «يسري على جميع أشكال التغطية من دون استثناء، بما في ذلك البث المباشر، والتقارير المسجّلة، والحضور الميداني، وإجراء المقابلات على اختلاف أنواعها»، وأشار إلى أن هذه الإجراءات «تُتخذ حرصاً على سلامة العاملين في الإعلام والجمهور».

كما أعلنت «تأجيل الجولة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت التي كانت مقرّرة اليوم (الثلاثاء الماضي) إلى موعد يحدد لاحقاً، نتيجة الاستهدافات من دون سابق إنذار».

ويأتي هذا القرار بعدما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الاثنين وفجر الثلاثاء، مبنى قناة «المنار»، وكذلك مبنى إذاعة «النور» في الضاحية الجنوبية.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف «مراكز قيادة لحزب الله ومرافق لتخزين الأسلحة في بيروت»، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق أفق المدينة عقب الغارات.

ودانت هيئة الإعلام في حزب الله «العدوان الإجرامي الإسرائيلي الذي استهدف قناة المنار وإذاعة النور، بما تمثلان من درة تاج الإعلام المقاوم صوتاً وصورة»، واعتبرت أن «هذه الجريمة الجديدة الغادرة في حق وسيلتَين إعلاميتَين مدنيتَين تشكّل حلقة جديدة من حلقات العدوان الإسرائيلي الممنهج الذي يستهدف صوت المقاومة وصورتها، في محاولة واضحة للتأثير على معنويات أهلنا في إطار الحرب النفسية المستمرة والمتصاعدة».

وهنّأت الهيئة «جميع العاملين على سلامتهم»، وأكدت أن «قناة المنار وإذاعة النور ستستمران بعون الله في البث وإرسال صوت المقاومة وصور وروايات بطولاتها وصمود أهلها وثباتهم عبر الأثير، ولن يفت في عضدهما أي عدوان، لأنهما نذرتا نفسيهما لخدمة هذا الخط الأصيل منذ البدايات، وستستمران في ذلك حتى تحقيق أهدافه النبيلة والشريفة».

من جهتها، أدانت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع في لبنان «العدوان الإسرائيلي الذي استهدف مؤسسات إعلامية لبنانية، وفي مقدمتها قناة المنار وإذاعة النور، في اعتداء متعمّد يطاول حرية الإعلام، ويشكّل خرقاً فاضحاً لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تنصّ على تحييد المؤسسات الإعلامية وحماية العاملين فيها أثناء النزاعات».

ورأت النقابة أن «استهداف وسائل الإعلام يهدف إلى إسكات الصوت الإعلامي اللبناني وإبعاد أي رقابة إعلامية على الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال».

وأضافت أن «هذا العدوان يكشف مرّة جديدة استخفاف الاحتلال الإسرائيلي بالقانون الدولي وبالمؤسسات الدولية المعنية بحماية حرية الصحافة، ويطرح تساؤلات جدية حول صمت المجتمع الدولي حيال الاعتداءات المتكررة التي تطاول الإعلام والمؤسسات المدنية في لبنان».

وأعلنت النقابة «تضامنها الكامل مع الزملاء الإعلاميين في قناة المنار وإذاعة النور»، كما أكدت أن «استهداف الإعلام لن يؤدي إلى إسكات الحقيقة، وأن الإعلاميين اللبنانيين سيواصلون أداء رسالتهم المهنية في نقل الوقائع وكشف الاعتداءات مهما بلغت الضغوط». كما دعت «المنظمات الدولية والهيئات المعنية بحرية الصحافة إلى الخروج من دائرة الصمت، واتخاذ موقف واضح يدين هذه الاعتداءات ويضع حداً لسياسة استهداف الإعلام».

وكانت طائرة بدون طيار (مسيرة) إسرائيلية قد اغتالت الشهر الماضي الصحافي في قناة المنار اللبنانية علي نور الدين باستهداف سيارته.

وفي 13 تشرين الأول/اكتوبر 2023، قتلت إسرائيل مصوّر وكالة «رويترز» عصام عبد الله وأُصيب ستة صحافيين آخرين، بينهم المصوّرة كريستينا عاصي من وكالة «فرانس برس»، في استهداف تجمّع إعلامي داخل الأراضي اللبنانية، وخلصت تحقيقات دولية عدّة إلى أنه كان متعمداً ويرقى إلى جريمة حرب.

وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، قتلت إسرائيل مراسلة قناة «الميادين» فرح عمر والمصوّر في القناة نفسها ربيع المعماري والمعاون حسين عقيل، بغارة استهدفت فريقهم في بلدة طيرحرفا في أثناء التغطية الميدانية.

كما استهدفت القوات الإسرائيلية مقر إقامة صحافيين فجر يوم 25 تشرين الأول/اكتوبر 2024 في منطقة حاصبيا، ما أدى إلى استشهاد وسام قاسم (مصوّر قناة المنار) وغسان نجار (مصوّر قناة الميادين) ومحمد رضا (مهندس بث في الميادين).