في ظل تداعيات الحرب على إيران وما رافقها من إقفال أجواء وتعليق رحلات في عدد من دول المنطقة، تتجه الأنظار إلى حركة الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، باعتباره الشريان الجوي الوحيد الذي يربط لبنان بالعالم، وبين تعليق شركات أجنبية رحلاتها واعتماد مسارات بديلة، تبقى الأسئلة مفتوحة حول واقع الحركة الجوية وإمكانية إغلاق المطار في حال توسّعت رقعة المواجهة.
في هذا الإطار، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الكابتن محمد عزيز، في حديثٍ لـ"RED TV"، أن "شركات الطيران الأوروبية عمومًا أعلنت تعليق رحلاتها إلى بيروت، ومن بينها الخطوط الفرنسية و"لوفتهانزا"، وذلك بناءً على طلب السلطات الأوروبية بعدم التوجّه إلى أجواء المنطقة ككل، وليس إلى لبنان تحديدًا".
وأضاف أن "شركات الطيران الخليجية أيضًا غير قادرة على تسيير رحلاتها، نظرًا لإغلاق أجواء بلدانها، ونتيجة لذلك، توقفت تقريبًا معظم الشركات الأجنبية، الأوروبية والخليجية، عن تسيير رحلاتها إلى لبنان، ومع ذلك، لا تزال بعض الشركات الأجنبية تواصل رحلاتها عبر اعتماد مسارات أطول تمرّ فوق البحر الأحمر ومصر، مرورًا بقبرص، للوصول إلى بيروت، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست)، التي تعتمد بدورها مسارات آمنة مماثلة".
وأشار عزيز إلى أنه "بالنسبة للخطوط المتجهة غربًا عبر طيران الشرق الأوسط، مثل القاهرة وإسطنبول وقبرص، فهي لا تزال تعمل، بل زادت عدد رحلاتها نتيجة ارتفاع الطلب، خصوصًا إلى باريس ولندن وسائر الوجهات الأوروبية، بعد توقف عدد من الشركات الأوروبية والتركية، ما أدى إلى ضغط إضافي على الرحلات المتاحة عبر الميدل إيست، أما الوجهات الشرقية، فالحركة تقتصر حاليًا على الرياض وجدة، مع اعتماد مسارات التفافية عبر القاهرة لضمان السلامة".
وفي ما يتعلق بحركة الوصول، أكد أن "الحركة لا تزال طبيعية، بل تسجّل بعض الرحلات نسبة إشغال كاملة، صباح اليوم وصلت خمس طائرات، على أن تزداد الحركة اعتبارًا من فترة بعد الظهر، خصوصًا للرحلات الآتية من أوروبا، أما بالنسبة إلى المغادرة، فقد غادرت صباحًا الرحلات المتجهة إلى أوروبا، وبعد الظهر تُسيّر رحلات إلى الوجهات القريبة مثل قبرص وإسطنبول والقاهرة".
وعن المعايير التي قد تؤدي إلى إغلاق المطار أو إقفال الأجواء اللبنانية، أوضح عزيز أنه "يتم تقييم الوضع الأمني بشكل مستمر. وطالما أن لبنان غير منخرط مباشرة في الأحداث، فإن العمل في المطار يبقى طبيعيًا، وحتى في حال تغيّر الوضع، كما حصل في مراحل سابقة، يُتخذ القرار المناسب استنادًا إلى المعطيات المتوافرة، سواء بالإبقاء على المطار مفتوحًا أو إغلاقه مؤقتًا".
وختم: "نأمل أن يبقى مطار بيروت مفتوحًا، باعتباره مرفقًا حيويًا يشكّل صلة الوصل الأساسية بين لبنان والخارج، فالحفاظ على استمرارية عمل المطار في هذه الظروف الدقيقة يُعدّ أولوية وطنية واقتصادية".
