بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الحرب الحالية تمهّد لخواتيم "غير مسبوقة"... ما ينتظرنا سيغيّر كل المعادلات!

الحرب الحالية تمهّد لخواتيم "غير مسبوقة"... ما ينتظرنا سيغيّر كل المعادلات!



الحرب الحالية تمهّد لخواتيم "غير مسبوقة"... ما ينتظرنا سيغيّر كل المعادلات!

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، في حديثٍ لـ"RED TV”، أن "المنطقة في قلب البركان، نحن أمام حالة حرب مفتوحة على أكثر من جبهة، أمّا في ما يتعلّق بلبنان، فلا يبدو حتى الآن أنّ ثمة توجهاً لدى حزب الله لإسناد النظام الإيراني، رغم تكراره سابقاً أنه سيتدخل في حال استهداف المرشد الأعلى الإيراني، وقد جرى استهداف المرشد الأعلى وعدد من القيادات من الصف الأول في إيران، من دون أن يصدر عن الحزب أي تحرك ميداني، كما لوحظ أنّ بيان التضامن الصادر عنه خلا من أي إشارة إلى استعداد للتدخل أو إلى إسناد مباشر لإيران في هذه الحرب".

ويرى أن "قد يُقرأ هذا الموقف بوصفه تعبيراً عن حكمة أو عن تقدير دقيق للمخاطر، لكنه قد يعكس أيضاً محدودية في القدرة، فالمسألة تبدو أوسع بكثير من القدرات المتبقية لدى الحزب، بل ربما أوسع حتى من قدرات إيران نفسها، قد تمتد الحرب أياماً أو أسابيع، غير أنّ النظام يبدو اليوم عند حافة الهاوية، على فوهة البركان، مهدداً بالانزلاق إلى داخله".


وعن مواقف دول الخليج جراء الإعتداءات التي طالتها؟ يقول: "الدول الخليجية والأردن، وسواها من الدول العربية المستهدفة، تعتمد مبدأ الدفاع عن النفس، فهي تعمد إلى اعتراض المسيّرات والصواريخ ضمن حدود قدراتها المتاحة، من دون أن تنخرط في تدخل مباشر في الحرب، كإطلاق صواريخ أو إرسال طائرات لضرب إيران أو أذرعها في المنطقة، وحتى الآن، يقتصر دور هذه الدول على حماية أراضيها والتصدي لأي اعتداءات تطالها بين حين وآخر، غير أنّ تطوّر الحرب في اتجاهات غير محسوبة قد يفرض معادلات جديدة، وربما يدفع بعض الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، إلى إعادة النظر في مستوى انخراطها، وصولاً إلى احتمال التدخل المباشر إذا ما استدعت الظروف ذلك".


ويشدّد على أن "الحرب الحالية تسلك مسارًا لا رجعة فيه، إذ يبدو أنّ وقفها لن يتحقق قبل بلوغ أهدافها الكبرى، وهذه الأهداف قد تصل، في حدّها الأقصى، إلى إسقاط النظام وتغيير بنيته السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، أمّا في الحدّ الأدنى، فتتمثّل في خضوع إيران للشروط الأميركية، أي إغلاق الملفات الثلاثة الأساسية: أولاً، الملف النووي، ثانياً، برنامج الصواريخ الباليستية، سواء بعيدة المدى أو المتوسطة، وثالثاً، وقف دعم أذرعها في المنطقة، في العراق ولبنان واليمن، بالسلاح والمعدات".


من هنا، يعتبر أن "الحرب متجهة نحو خواتيم حاسمة، بما قد يجعلها محطة مفصلية، وربما الأخيرة في سياق هذا الصراع المفتوح بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك في إطار التشابكات التاريخية في المنطقة، سواء على مستوى الصراع العربي–الإسرائيلي أو النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي على خلفية القضية الفلسطينية".


ويشدّد الزغبي على أن "جميع هذه الملفات تبدو اليوم مطروحة على طاولة المعالجة، على أن تتضح معالمها النهائية بعد انتهاء الحرب، التي قد تمتد أياماً أو أسابيع قبل أن ترسو على توازنات جديدة".