بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

سلام: لأول مرة منذ 1969.. قواتنا الشرعية تستعيد السيطرة العملانية على جنوب الليطاني

سلام: لأول مرة منذ 1969.. قواتنا الشرعية تستعيد السيطرة العملانية على جنوب الليطاني

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الجيش اللبناني أنجز في نهاية العام المنصرم المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني. وأوضح أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من نصف قرن، التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة.

وأشار إلى أنه في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عشية بدء هذا الشهر المبارك، أبلغ الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح، أي شمالاً بين نهري الليطاني والأولي. وأضاف: “تساءل البعض عن المدة المطلوبة لذلك، هل هي مدة مفتوحة، أم أربعة أو ثمانية أشهر؟ والجواب أن المهمة قابلة للتحقيق في أربعة أشهر إذا توفرت لقواتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة التي تأمّنت عند تنفيذ المرحلة السابقة. ومن أجل استكمال هذه الخطة في كل مراحلها، فإننا كحكومة سنعمل على تزويد قواتنا المسلحة بكل الإمكانات المطلوبة، وضمان استمرار إحاطتها بأوسع احتضان سياسي وشعبي، كما حصل عند تنفيذ المرحلة الأولى”.

وجاء كلام رئيس الحكومة في حفل إفطار أقيم في السراي الحكومي، حيث قال: “بعد سنة، نحن لا ندّعي أننا حققنا المعجزات. فنحن ندرك أن معاناة الناس أكبر من أي إنجاز يمكن أن نذكره اليوم، لكن لا بد لنا من التأكيد أننا وضعنا الأسس اللازمة للتصدي للتحديات، فقد بدأنا بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع”.

وأشار إلى أن “سيادة الدولة وبسط سلطتها، بقدر ما يتطلبان استعادة قرار الحرب والسلم وتحقيق حصرية السلاح، فإنهما يتطلبان أيضًا حضور الدولة الإنمائي والرعائي في حياة المواطنين. من هنا، كان التزام حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب ثابتًا منذ اليوم الأول. ولهذا، ما عدت إلى الجنوب ثانية بعد أن زرته في الأيام الأولى لنيل حكومتنا الثقة، إلا وقد تأكدت أنني أعود إليه ومعي ما هو أثقل وأصدق من الوعود: مشاريع محددة، ومسارات تنفيذ، وتمويل مخصّص بدأنا بتأمينه، وخطط تُترجَم على الأرض. فجنوبنا لا يحتاج وعوداً أو خطبًا تواسيه، بل عملاً يُعيد الناس إلى بيوتهم وحقولهم ومدارسهم، ويُثبت أن الدولة ليست زائرة عند الأزمات، بل حاضرة في البناء والتنمية”.

وأضاف الرئيس سلام: “مثلما أن استعادة سيادة الدولة في الداخل لا تستقيم من دون قرار واحد، وجيش واحد، وقانون واحد، فإن استعادة موقع لبنان ودوره في الخارج لا يمكن أن تقوم إلا على أساس المصلحة الوطنية العليا، وليس لتلبية مصالح أو علاقات فئة أو أخرى من اللبنانيين. لذلك، كان من أولوياتنا خلال هذه السنة إعادة وصل لبنان بعمقه العربي بوصفه امتدادًا طبيعيًا لهويته ومصالحه، وبوصفه أيضًا شرطًا من شروط الاستقرار والازدهار. ومن هذا المنطلق، سعينا إلى أن تقوم علاقاتنا مع أشقائنا العرب على قاعدة الثقة المتبادلة، تترجَم دعمًا سياسيًا وانفتاحًا استثماريًا، ويقابلها التزام لبنان بأن يكون شريكًا موثوقًا، لا ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية أو منصة تُستخدم لإيذاء أي من أشقائه العرب”.

وتابع: “كان هذا العام أيضًا عام إعادة تصويب العلاقة مع سوريا على قاعدة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، وعلى الاعتراف الصريح بأن التداخل التاريخي بين البلدين، حين يتحوّل إلى تدخل في شؤون الآخر، لا يفيد أو يحمي أحدًا، بل يضر الطرفين معًا”.