جنيف: ناشد فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الخميس، بتوفير 400 مليون دولار لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجال حقوق الإنسان في دول مثل السودان وميانمار، بعد أن أدى تخفيض المانحين للتمويل إلى تقليص عمل المفوضية على نحو كبير وتركها في “وضع البقاء على قيد الحياة”.
وتطلب المفوضية 100 مليون دولار أقل من العام الماضي، بعد تراجع كبير في عملها في بعض المجالات بسبب انخفاض المساهمات من دول مثل الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال تورك في كلمة ألقاها أمام ممثلي الدول في جنيف “نحن حاليا في وضع البقاء على قيد الحياة، ونعمل تحت ضغط”، وحث الدول على زيادة الدعم.
وخلال العام الماضي، أطلق مكتب تورك تحذيرات بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان في غزة والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوكرانيا وميانمار، إلى جانب مناطق أخرى.
ومع ذلك، قال تورك إن بسبب التخفيضات في التمويل، قامت المفوضية بأقل من نصف عدد بعثات مراقبة حقوق الإنسان مقارنة بعام 2024، وقلصت وجودها في 17 دولة. وأضاف تورك في ديسمبر/ كانون الأول أن المفوضية تلقت العام الماضي تمويلا أقل بمقدار 90 مليون دولار مما كانت تحتاج إليه، مما أدى إلى خفض 300 وظيفة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على عملها.
وأضاف “لا يمكننا تحمل نظام حقوق الإنسان في أزمة”.
وأورد تورك أمثلة على آثار التخفيضات، مشيرا إلى أنه تم تقليص برنامج ميانمار بأكثر من 60 بالمئة خلال العام الماضي، مما حد من قدرته على جمع الأدلة.
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة معنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، ويساهم عملها في مداولات مجلس الأمن الدولي، وتستند إليه المحاكم الدولية على نطاق واسع.
(رويترز)

