قالت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، التي تضمّ دائرتها مدينة مينيابوليس، إن سحب 700 عنصر من عناصر الهجرة الفيدراليين من ولاية مينيسوتا «غير كافٍ»، مؤكدة أن «كل عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وحرس الحدود (CBP) يجب أن يغادروا الولاية»، وأن «حملة الترهيب يجب أن تتوقف».
جاء ذلك عقب إعلان «قيصر الحدود» في إدارة الرئيس دونالد ترامب، توم هومان، أن 700 عنصر سيغادرون مينيسوتا، فيما يُتوقع بقاء نحو ألفي عنصر في الولاية ضمن ما تسميه الإدارة «عملية الاندفاع الحضري» (Operation Metro Surge). ووفق التقرير، انتشرت قوات تابعة لـICE وCBP في مدن عدة بينها مينيابوليس وسانت بول، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات خطيرة، بما في ذلك إطلاق نار أسفر عن مقتل أليكس بريتي ورينيه غود، وفقاً لمنصة “كومن دريمز”.
وفي منشورين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شددت عمر على أن «هذا الاحتلال يجب أن ينتهي»، مجددة دعوتها إلى إلغاء وكالة ICE، وهو موقف يتزايد تأييده بين مشرّعين فيدراليين وقطاعات من الرأي العام، في ظل توسّع حملة الترحيل الجماعي لتطال مدنًا كبرى مثل شيكاغو ولوس أنجلوس ومناطق في ولاية مين ومجتمعات أخرى عبر الولايات المتحدة.
وفي الكونغرس، حيث يحتدم الجدل حول تمويل وزارة الأمن الداخلي والوكالات التابعة لها، وقفت عمر إلى جانب مشرّعين تقدّميين في تصويتات أخيرة. وكان ترامب قد وقّع تشريعًا لا يموّل الوزارة إلا حتى منتصف الشهر، فيما منحت الأغلبية الجمهورية وكالة ICE زيادة قدرها 75 مليار دولار في موازنة العام الماضي.
وخلال مقابلة مصوّرة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، قال ترامب إن قرار تقليص عدد العناصر جاء بتوجيه منه، مضيفًا بعد حديث مثير للجدل حول معدلات الجريمة: «ربما نحتاج إلى لمسة أكثر ليونة، لكن يجب أن نظل صارمين». غير أن بيانات رسمية سابقة تشير إلى أن معظم الموقوفين خلال العام الماضي لا يملكون إدانات جنائية، خلافًا لما تروّجه الإدارة عن استهداف «أسوأ المجرمين».
وبحسب ما ورد في تقرير “كومن دريمز”، تواجه «عملية الاندفاع الحضري» احتجاجات مستمرة في مينيسوتا وتحركات تضامن في ولايات أخرى. وقال جيلاني حسين، المدير التنفيذي لفرع مجلس العلاقات الأمريكية–الإسلامية في مينيسوتا، إن «الانسحاب المحدود ليس تنازلًا، بل نتيجة مباشرة لوقوف سكان الولاية في وجه تجاوزات فيدرالية غير دستورية»، محذّرًا من اعتبار الخطوة «انتصارًا»، ومطالبًا بتحقيقات ومساءلة في مقتل بريتي وغود والانتهاكات المزعومة للدستور.
كما اعتبرت جهات في ائتلاف «ليس أحد فوق القانون» أن الإعلان «تنازل شكلي» لا يرقى إلى تغيير حقيقي في السياسات، مشددة على أن بقاء نحو ألفي عنصر وانتشار العمليات «لا يعالج حالة الرعب التي تعيشها العائلات ولا الأزمة الدستورية التي خلقتها هذه الإجراءات»، وطالبت بانسحاب كامل للقوات ومحاسبة المسؤولين واستعادة سيادة القانون.
وفي خطوة تصعيدية، دعت منظمات الحريات المدنية الأمريكية (ACLU) على المستوى الوطني وفي مينيسوتا لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري إلى تفعيل آلية «الإنذار المبكر والإجراء العاجل» على خلفية ما وصفته بـ«أزمة حقوق إنسان» ناجمة عن نشر قوات فيدرالية مقنّعة وبمعدات عسكرية، واستهداف مجتمعات الصوماليين واللاتينيين بما يهدد الحقوق الدستورية وينشر الخوف في الأحياء.

