بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ميديابارت: إسرائيل تعترف بمقتل أكثر من 71 ألف شخص في غزة بعد طول إنكار

ميديابارت: إسرائيل تعترف بمقتل أكثر من 71 ألف شخص في غزة بعد طول إنكار

تحت عنوان: “بعد طول إنكار لأرقام الفلسطينية.. إسرائيل تعترف بمقتل أكثر من 71 ألف شخص في غزة”، ذكَّر موقع “ميديابارت” الفرنسي بأن السلطات الإسرائيلية وشخصيات سياسية وإعلامية دولية شككت في إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، دون أن تقدم أي تقدير بديل. وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن نفسه مشاركًا في حملة تقويض الأرقام الفلسطينية.

واليوم، وبعد أكثر من عامين من التشكيكات، اعترف المسؤولون العسكريون الإسرائيليون أخيرًا بالأرقام الفلسطينية أمام وسائل الإعلام الإسرائيلية في نهاية شهر يناير. وقالت المصادر، حسب ما أوردت صحيفة Ynet: “العمل على تصنيف القتلى بين مسلحين ومدنيين جار حاليًا”. وبرر مسؤول عسكري موقفه قائلاً إن هذه البيانات “لا تعكس الأرقام الرسمية” للجيش الإسرائيلي.

كانت أولى ثغرات الانكار المستمر منذ عامين، عندما اعترف رئيس الأركان الإسرائيلي السابق هيرتسي هاليفي، في سبتمبر 2025، أمام سكان مجتمع مجاور لغزة، بأن “أكثر من 10% من سكان غزة قتلوا أو جرحوا”

واعتبر “ميديابارت” أن هذه كانت أولى ثغرات الانكار المستمر منذ عامين، عندما اعترف رئيس الأركان الإسرائيلي السابق هيرتسي هاليفي، في سبتمبر 2025، أمام سكان مجتمع مجاور لغزة، بأن “أكثر من 10% من سكان غزة قتلوا أو جرحوا”، وهو رقم يتوافق مع إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.

وأشار “ميديابارت” إلى أن الصحافي نير هاسون في صحيفة Haaretz حذر من أن “الجدل حول عدد القتلى قد ينتهي، لكن النقاش حول هوية القتلى سيستمر”. وأوضح الموقع أن إسرائيل لم تعد تشكك في أعداد القتلى، بل تبرر الحصيلة بأنها تضم غالبًا مقاتلين.

وتابع الموقع الفرنسي مُشيرا إلى أنه في شهر مارس عام 2024، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن عن نسبة واحد مدني مقابل كل مسلح قتل. لكن المصادر العسكرية الإسرائيلية التي تم رفع السرية عنها، والتي كشفت في شهر أغسطس الماضي في تحقيق مشترك بين صحيفة The Guardian البريطانية ووسائل إعلام إسرائيلية وشريكة لـ“ميديابارت“، أظهرت أن 83% من الفلسطينيين الذين قتلوا حتى مايو 2025 كانوا مدنيين، بما في ذلك أكثر من عشرين ألف طفل وعشرة آلاف وأربعمائة امرأة، وحوالي خمسة آلاف مسن.

وذكر الموقع الفرنسي أن التحولات الإسرائيلية في التعامل مع الأرقام الفلسطينية لم تحظ بتغطية واسعة في الصحف المحلية، باستثناء Haaretz، وأن الاهتمام الدولي بغزة أصبح محدودًا. وتبدأ استراتيجية إسرائيل عادة بالنفي، ثم إثارة الشك، ثم التراجع جزئيًا بعد تراجع الاهتمام الإعلامي، دون اتخاذ خطوات ملموسة.

وأشار “ميديابارت” إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية ساهمت أيضًا في التقليل من الجرائم الإسرائيلية في غزة، وذكر مثالًا الكاتبة كارولين فورست التي اقترحت، في يناير 2024 على قناة BFMTV، تقليل أرقام القتلى الفلسطينيين “على الأقل بمقدار عشرة أضعاف”.

وقد نشرت وزارة الصحة الفلسطينية بياناتها مرارًا، مصادقًا عليها من السلطة الفلسطينية في رام الله، بحيث تشمل أسماء وتواريخ ميلاد وأرقام هويات الضحايا. ويمكن التحقق من هذه البيانات بسهولة من قبل السلطات الإسرائيلية، كونها الجهة التي تصدر الوثائق الرسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوضّح “ميديابارت”.

يظهر تفصيل القوائم المأساة الإنسانية خلف الأرقام: 17 مولودًا قتلوا يوم ولادتهم، و115 في الشهر الأول، 1054 قبل أن يبلغوا عامًا واحدًا. وهناك آلاف الجثث لم تُعرف هويتها رسميًا، لكنها سُجلت لدى وصولها للمشرحة، والأمم المتحدة والمنظمات المحلية تعتبر هذه الأرقام موثوقة، يُشير الموقع الفرنسي.

وذكّر الموقع بأن دراسة أجريت في يونيو 2025، استنادًا إلى عينة من ألفي أسرة في غزة، أشارت إلى أن عدد القتلى قد يكون قد بلغ 100 ألف، الغالبية العظمى منهم نتيجة القصف أو إطلاق النار الإسرائيلي.

وأضاف ميديابارت أن الحصيلة منذ تطبيق ما يسمى بوقف إطلاق النار في الـ11 أكتوبر الماضي بلغت 526 قتيلًا فلسطينيًا، أي أكثر من أربعة قتلى يوميًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة، كما حصل في 30 يناير حين قتل 26 شخصًا.

كما ذكّر الموقع بحادثة استهداف شقة سكنية في وسط غزة، مما أدى إلى مقتل خمس نساء، من بينهن ثلاث فتيات صغيرات، في حين لم تتضرر بقية الشقة. وقد أكد الجيران أن الأب لم يكن معروفًا بانتمائه لأي من التنظيمين المسلحين.

وأشار “ميديابارت” إلى البيان العسكري الإسرائيلي التقليدي بعد قتل مدنيين في غزة: “الجيش الإسرائيلي يستهدف فقط أهدافًا عسكرية ويتخذ جميع التدابير الممكنة لتقليل الأضرار على السكان المدنيين والممتلكات”، مضيفًا أن التحقيق في الحادثة “جار”.

وأوضح الموقع أن الفلسطينيين أنفسهم بدأوا يتساءلون بعد كل قصف: هل كان هناك مسلح بين القتلى؟ ولماذا استهدفت هذه المنطقة؟