بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

القليل من مرضى غزة عبروا من رفح … وآلاف ينتظرون

القليل من مرضى غزة عبروا من رفح … وآلاف ينتظرون

وفق إجراءات معقدة فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أُعيد فتح معبر رفح الفاصل بين غزة ومصر، في كلا الاتجاهين، لخروج وعودة أعداد قليلة جداً من المرضى يومياً، لا تفي باحتياجات السفر الهائلة في القطاع، في ظل الحاجة الماسة لأكثر من 20 ألف مريض ومصاب للعلاج في الخارج.

وعبّر مرضى من غزة لـ “القدس العربي” عن خشيتهم من ملاقاة مصير من سبقوهم بالموت مرضاً، وهم ينتظرون دورهم في طابور السفر الطويل.

وفي اليوم الأول من فتح المعبر خرج 50 مريضاً، بعد تلقيهم اتصالات في ساعات ليل الأحد من قبل وزارة الصحة، طالبتهم بالحضور إلى مكان التجمع مبكراً، فيما عاد عدد مماثل إلى غزة.

ويخضع المسافرون لإجراءات معقدة خلال وجودهم في الجانب الفلسطيني من المعبر، بسبب الآلية الجديدة التي فرضها الاحتلال، في ظل تدمير كامل لصالات المعبر ووضع غرف متنقلة بدلاً منها.

وذكرت قناة “القاهرة الإخبارية” أن مستشفيات محافظة شمال سيناء المصرية والمحافظات المجاورة رفعت الاستعداد إلى الدرجة القصوى.

وفي غزة قالت وزارة الصحة ومنظمات إغاثة دولية إن 20 ألف مريض ومصاب في حاجة ماسة للسفر من أجل العلاج في الخارج، لعدم توفر علاجات لهم في غزة.

ويقول رجل في نهاية الأربعينيات ويُكنى “أبو إسماعيل”، لـ”القدس العربي”، إن طواقم منظمة الصحة العالمية تواصلت معه مرات عدة، آخرها قبل أكثر من أربعة أشهر، لتؤكد أن اسمه وُضع رسميًا على قائمة المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء طبي عاجل، وأن عليه ترقب اتصال يُبلّغه بموعد السفر.

ويضيف: “منذ ذلك اليوم وحتى الآن أنتظر السفر”.

ووفق علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، فإن فتح المعبر “ليس مجرد إجراء إداري، وإنما بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة”.

وفي ظل هذا الواقع، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إنه من الضروري إيصال المساعدات إلى غزة، وتخفيف القيود المفروضة على الإمدادات الأساسية، والسماح للعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية بمواصلة عملهم.

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال تصعيده العسكري، فقتل 4 فلسطينيين بينهم طفل وأصاب آخرين، في قصف وإطلاق نار على منزل وخيام ومدرسة تؤوي نازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

ويقول مراقبون في إسرائيل إن الحكومة تسعى للالتفاف على خطة وقف إطلاق النار وإجهاضها.

وادعى وزير المالية الإسرائيلي الأكثر تطرفا بتسلئيل سموتريتش أن “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيصدر في الأيام المقبلة إنذارا نهائيا لحركة “حماس” لنزع سلاحها في غضون شهرين.

في سياق متصل، شددت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، على عدم أحقية إسرائيل في منع أي شخص من دخول الأراضي الفلسطينية التي تحتلها، قائلة “كفى تطبيعا مع الاحتلال غير الشرعي بالخضوع لإملاءاته” .

وكان الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، كشف أن إسرائيل منعت وفدا نقابيا دوليا قادما من الأردن من الوصول إلى الضفة الغربية. واعتبر ذلك “استمرارا لعرقلة الجهود الدولية الداعمة للقضية العمّالية الفلسطينية” .