بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

لليوم الثاني.. “قسد” تقصف أحياء في حلب وتشتبك مع الجيش السوري.. والدفاع المدني يجلي 850 مدنيًا- (تدوينة)

لليوم الثاني.. “قسد” تقصف أحياء في حلب وتشتبك مع الجيش السوري.. والدفاع المدني يجلي 850 مدنيًا- (تدوينة)

دمشق: جددت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الأربعاء، قصفها أحياء سكنية في مدينة حلب شمالي سوريا لليوم الثاني، وسط اشتباك مع الجيش السوري على عدة محاور.

والثلاثاء، قصف التنظيم، وهو ذراع “واي بي جي/ بي كي كي” في سوريا، أحياء سكنية وموقعا للجيش في حلب، بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة ما أسفر عن 5 قتلى بينهم 4 مدنيين إضافة إلى 21 مصابا.

وعلاوة على المدنيين، قُتل عسكري سوري وأصيب 5 آخرون جراء هجوم بطائرات مسيرة، شنه التنظيم على مواقع للجيش السوري في المدينة.

وإثر هذه التطورات، قررت السلطات السورية تعليق الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية بمدينة حلب، الأربعاء.

وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الأربعاء، بأن “قسد يستهدف بالقذائف حي السريان، وقوات الجيش العربي السوري تشتبك معه في محور الكاستيلو والشيحان”.

ولم يعرف على الفور ما نتج عن القصف من خسائر في الممتلكات والأرواح.

في السياق، أعلن الدفاع المدني السوري، الأربعاء إجلاء 850 مدنيا في مدينة حلب مع تواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وقال الدفاع المدني، في بيان صحافي، إنه “استجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة في مدينة حلب والقصف الذي تتعرض له عدة أحياء من قبل تنظيم قسد، قامت فرقنا في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بإجلاء 850 مدنيا، معظمهم من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك حتى ظهر اليوم”.

ولفت إلى أنه “تم تنفيذ عملية الإجلاء عبر نقطتي تجمع في منطقة العوارض وشارع الزهور، بالتزامن مع تزايد خروج المدنيين من الأحياء القريبة من منطقة التوتر والتي تعرضت للقصف من قبل تنظيم قسد”.

وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جاهزية فرقها لتقديم المساعدة للمواطنين السوريين ونقلهم إلى مراكز الإيواء المعتمدة أو إلى المناطق الآمنة التي يرغبون في التوجه إليها في أحياء حلب.

وأعلن الجيش السوري أن حيي الشيخ مقصود والاشرفية، الذين تسيطر عليهما قوات قسد في مدينة حلب منطقة عسكرية بعد الساعة الثالثة من اليوم.

وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري: “يعد حيا الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب منطقة عسكرية مغلقة بعد الساعة الثالثة، ونؤكد على أهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد”.

وأضافت الهيئة: “نعلن عن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم”.

وكانت هيئة العمليات أعلنت عن معبرين إنسانيين آمنين هما العوارض وشارع الزهور المعروفان لأهالي المنطقة حتى الساعة الثالثة”، مشيرة إلى أن “كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية هي هدف عسكري مشروع للجيش العربي السوري”.

ويتواصل نزوح عشرات المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود والأحياء المجاورة لها وسط قصف مدفعي وصاروخي ورمايات بالأسلحة الرشاشة مصدرها قوات قسد والجيش السوري.

وتجمع المئات من أبناء مدينة حلب في عدد من الساحات وجامعة حلب يهتفون للجيش السوري ويطالبونه بدخول حيي الشيخ مقصود والأشرفية وإنهاء سيطرة قسد عليهما.

وتقدر مصادر محلية في مدينة حلب أن عدد سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحوالي مئة ألف مدني.

ولاحقا، قالت وزارة الإعلام السورية، الأربعاء، إن الجيش أطلق عملية عسكرية محدودة ضد تنظيم “قسد” في مدينة حلب شمالي البلاد، ردا على استهدافه مناطق مدنية والقوات الأمنية.

وأفادت في إحاطة لوسائل إعلام أجنبية، بأن الهجمات التي نفذها التنظيم خلال ديسمبر/ كانون الأول الماضي تجاوزت حصيلتها 20 قتيلا مدنيا و150 مصابا، إضافة إلى مقتل 25 جنديا.

وأوضحت الوزارة أن الهجمات المذكورة أدت إلى تعطيل الحركة التجارية والحياة اليومية في مدينة حلب.

وأضافت: “الجيش العربي السوري سيباشر عملية عسكرية محدودة في حلب ردا على هجمات “قسد” المستمرة التي استهدفت المناطق المدنية والشوارع الرئيسة والقوات الأمنية”.

وأشارت إلى أن العملية ستجري بناء على قرار محلي ومطالب أهالي حلب، مؤكدة أن الهدف هو وقف القصف المدفعي المستمر وهجمات القناصة والطائرات المسيرة، واستعادة الأمن، وفتح طريق حلب – أعزاز، وحماية المدنيين.

وأكدت الوزارة أن الأنشطة العسكرية ستُنفذ بما يتوافق مع القانون الدولي، مع التركيز على إجلاء المدنيين، وأن الاستهداف سيشمل الجماعات المسلحة المسؤولة مباشرة عن الهجمات فقط.

على صعيد آخر، قال مصدر أمني إن “المئات من المعتقلين في سجن الشقيف على أطراف حي الشيخ مقصود هربوا من السجن ووصلوا إلى أحياء حلب التي تحت سيطرة الحكومة السورية”.

وأكد المصدر أن “أغلب المساجين هم من المدنيين الذين قامت قسد باعتقالهم، وبينهم عناصر من الأمن العام، خلال مرورهم على أطراف الشيخ مقصود والأشرفية.

وتقع منطقة الشقيف وهي منطقة صناعية شرق حي الشيخ مقصود وتسيطر عليها قسد.

والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع السورية إصابة 3 عسكريين في هجوم بطائرات مسيرة بريف محافظة حلب، نفذه التنظيم.

والأحد، أفادت قناة “الإخبارية السورية” بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم “قسد” بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم مظلوم عبدي، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها “لم تُسفر عن نتائج ملموسة”.

ويواصل “قسد” المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم التنظيم.

ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.

وتبذل الإدارة السورية بقيادة الرئيس الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 سنة في الحكم.

(الأناضول)