بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

منخفضان جويّان بانتظاركم… الثاني "عاصف" يعقبه دفء خادع ومفاجئ قبل وصول الثالث!

منخفضان جويّان بانتظاركم… الثاني "عاصف" يعقبه دفء خادع ومفاجئ قبل وصول الثالث!


يستعدّ لبنان لدخول مرحلة جوية حافلة بالتقلّبات الحادّة، عنوانها العواصف المتتالية والأمطار الغزيرة، في مشهد يعيد شهر شباط إلى صورته الكلاسيكية: شهر المفاجآت المناخية، الرياح العاتية، والهطولات السخية.

وفي هذا الإطار، كشف المتخصّص في الأحوال الجوية الأب إيلي خنيصر لـ"ليبانون ديبايت" أن لبنان سيتأثّر بمنخفضين جويين متتاليين، يبدأ أوّلهما اليوم الأربعاء، على أن يعقبه منخفض ثانٍ أشدّ وطأة يومَي الجمعة والسبت 13 و14 شباط، فيما تلوح في الأفق مؤشّرات إلى منخفض ثالث محتمل منتصف الأسبوع المقبل.



المنخفض الأوّل: رياح عاتية وبرَد وأمطار متفاوتة


بحسب خنيصر، يبدأ تأثير المنخفض الأوّل اعتبارًا من اليوم، مع رياح ناشطة قد تصل سرعتها في أقصى هبّاتها إلى نحو 75 كيلومترًا في الساعة، مترافقة مع أمطار تتراوح بين المتوسّطة والغزيرة، وتساقط كثيف لحبات البرَد، إضافة إلى احتمال تشكّل صواعق رعدية بنسبة تُقدَّر بنحو 35%.


أما كميات المتساقطات المتوقعة، فتتوزّع على الشكل الآتي:


الساحل من الجنوب إلى الشمال: بين 40 و65 ملم


الجبال الغربية: بين 28 و37 ملم


البقاع: بين 10 و25 ملم


وتُنبئ هذه المعطيات بأحوال جوية غير مستقرة، مع احتمال تشكّل سيول محلية، خصوصًا في المناطق الساحلية المنخفضة، بالتزامن مع اشتداد زخّات المطر في فترات الذروة.


المنخفض الثاني: عاصفة مكتملة العناصر


الحدث الأبرز، وفق خنيصر، يتمثّل بالمنخفض الثاني المرتقب يومَي الجمعة والسبت، والذي وصفه بـ"العاصف"، إذ يُتوقّع أن تلامس سرعة الرياح خلاله عتبة 100 كيلومتر في الساعة، ما يرفع منسوب القلق حيال أضرار محتملة، لا سيّما في المناطق المكشوفة والساحلية.


كما يُنتظر أن تكون كميات الأمطار خلال هذا المنخفض غزيرة إلى طوفانية، وتتراوح بين 35 و75 ملم، مع نسبة مرتفعة جدًا من الصواعق قد تصل إلى 90%، وتساقط كثيف للبرَد. كذلك يُتوقّع أن يرتفع موج البحر إلى نحو 5 أمتار، ما يجعل الملاحة البحرية والصيد في دائرة الخطر، خصوصًا على طول الساحل اللبناني والسوري.


استراحة دافئة… قبل ثالث العواصف


بعد ذروة هذه التقلبات، يشهد لبنان يومَي الأحد والاثنين تبدّلًا ملحوظًا في اتجاه الرياح، لتصبح جنوبية شرقية دافئة، ما يؤدي إلى ارتفاع ملموس في درجات الحرارة، قد تلامس 26 درجة مئوية على الساحل، في مشهد يكسر برودة الأيام السابقة.


إلا أنّ هذه "الاستراحة الدافئة" لن تكون طويلة، إذ يُرجَّح أن يتأثّر لبنان مجددًا بمنخفض ثالث منتصف الأسبوع المقبل، يحمل معه أمطارًا غزيرة، صواعق رعدية، رياحًا ناشطة وتساقطًا للبرَد، ما يعني أن الاستقرار الجوي سيبقى مؤجّلًا.


شباط… شهر الخيرات رغم القسوة


ويختم خنيصر بالتأكيد أن شهر شباط، على الرغم من قسوته وتقلباته، يحمل الخير، لافتًا إلى أهمية هذه الهطولات في تعزيز المخزون المائي والثلجي، وتعويض جزء من العجز المسجّل خلال الفترات السابقة.