تشييع الأمينَين: تجديد البيعة لنهج المقاومة والجهاد
رئيس تحرير "موقع طيور البارد للاعلام" خضر السبعين
لم يكن يوم الثالث والعشرين من شهر شباط الجاري يوماً عادياً في لبنان والمنطقة، ففي هذا اليوم جرى تشييع الأمين العام الأسبق لحزب الله وسيد شهداء المقاومة الشهيد السيد حسن نصر الله وخليفته السيد هاشم صفي الدين اللذين ارتقيا "على طريق القدس" ابان العدوان الاسرائيلي على لبنان.
فالتشييع الذي قُدِّر عدد المشاركين فيه بحوالي مليون ونصف المليون شخص يعتبر أضخم جنازة في العالمين العربي والاسلامي وربما العالم.
وهذا الحشد الذي ضم الاف المشاركين من عشرات البلدان العربية والاسلامية، وشاركت فيه وفود رسمية وحزبية وشعبية من كل حدب وصوب ومن مختلف الأديان والطوائف والمذاهب جاء بعد حرب مدمرة، غير مسبوقة، طالت الكثير من المناطق اللبنانية، وأدت الى سقوط الاف الشهداء والجرحى، والى تدمير عشرات القرى والبلدات، وتهجير مئات الاف المدنيين.
واذا كان كثيرون قد اعتبروا أن الحرب ادت الى هزيمة "حزب الله"، والى زرع الشقاق بين "المقاومة" وجمهورها، فان قراءة أولية لحجم تشييع الأمينَيّن العامَيّن للحزب السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، وبالرغم من موجة الصقيع التي طفت على لبنان، وتهويل بعض وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، وتحذير بعض السفارات، فان جنازة على مسافة قريبة من توقف الحرب العدوانية على لبنان عامة وعلى مناطق بيئة الحزب خاصة، هو بمثابة تجديد البيعة لنهج المقاومة والجهاد والتمسك بهذا النهج خياراً وحيداً في مواجهة العدوان ومحاولات فرض التطبيع والتعايش مع العدو المحتل لفلسطين وسواها من أراضٍ عربية.
