بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بعد الضيف إلى أين يتجه الصراع ضد الاحتـ ـلال؟*

بعد الضيف  إلى أين يتجه الصراع ضد الاحتـ ـلال؟*

*بعد الإعلان عن اسـ.ـتشهـ.ـاد محمد الضـ.ـيف... إلى أين يتجه الصراع ضد الاحتـ ـلال؟* 

 شارل أبي نادر

 بالأمس، وبالتزامن مع المشهدية الاستثنائية لعملية تسليم المـ..ـقاومة الفلسـ.ـطينية أسرى الاحتـ ـلال في قطـ.ـاع غـ.ـزة، زفّت كتائــب الشهــ.ـيد عز الدين القسـ.ـام ثلة من المجـ..ــاهدين الكبار والقادة الأبطال من أعضاء المجلس العسـ.ـكري العام، وعلى رأسهم قائد هيئة الأركان الشهــ.ـيد محمد الضـ.ـيف.

وفي نفس الوقت، أضاءت الحركة في بيانها الذي تلاه الناطق العسـ.ـكري باسمها أبو عبيدة، على رحلة الجــهـا د والمـ..ـقاومة للقائد الشهــ.ـيد محمد الضـ.ـيف، والتي إستمرت عدة عقود، رحل أخيرًا القائد شهــ.ـيدًا في معركة "طـ.ـوفان الأقصى"، بعد أن قادها وخطّط لها مع إخوانه في المجلس العسـ.ـكري، تاركًا تاريخًا حافلًا وبصمات حاضرة في المشهد العسـ.ـكري الفلسـ.ـطيني.

من خلال متابعة مسيرة الشهــ.ـيد القائد محمد الضـ.ـيف، والتي كُشف عن محطاتها الصاخبة المجبولة بالدماء والاعتقال والجــهـا د والتعب والصبر، ومقارنتها بمسار المواجهة الأخيرة التي خاضها قادة المـ..ـقاومة الفلسـ.ـطينية في غـ.ـزة وكوادرها ومجـ..ــاهدوها، بعد السابع من أكتوبر الماضي ولمدة ناهزت السنة وثلاثة أشهر، يمكن تلمس مدى تطابق واندماج وانعتاق مسيرة كل فرد من هؤلاء الأبطال مع مسيرة قائدهم وملهمهم ورئيس هيئة الأركان العسـ.ـكرية لحركتهم الشهــ.ـيد محمد الضـ.ـيف.

بالأمس، بدت بصمات محمد الضـ.ـيف ــ خلال ما ظهر على كل وسائل الإعلام الإقليمية والدولية ــ في عملية تسليم أسرى الاحتـ ـلال في غـ.ـزة، واضحة وضوح الشمس في التنظيم والإدارة والعنفوان وتحدي الـ.ـعـ.ـدو، وكانت (عملية التسليم) غير بعيدة في تأثيرها المعنوي والعسـ.ـكري في الـ.ـعـ.ـدو كما في الصديق، عن عملية "طـ.ـوفان الأقصى". كانت مرحلة مخططة ومدروسة مسبقًا من ضمن مراحل عملية "طـ.ـوفان الأقصى"، حيث كان مقدرًا - وفي رأس ومخطط ودراسة - الشهــ.ـيد يحيى السـ..ـنوار ومعاونه العسـ.ـكري الشهــ.ـيد " الضـ.ـيف " وأركانه، لأن تصل إلى ما وصلت إليه في مشهدية التبادل وتسليم أسرى الاحتـ ـلال مقابل تحرير وإطلاق سراح المئات من المعتقلين الفلسـ.ـطينيين ومن بينهم أسرى أبطال، محكومين بأحكام مؤبدة بسبب تنفيذهم العديد من عمليات المـ..ـقاومة ضد الاحتـ ـلال.

أيضًا، وفي مشهدية مخططة ومدروسة، تعمّدت المـ..ـقاومة الفلسـ.ـطينية تسليم الأسرى "الإسرائيليين" لديها من المناطق التي شهدت أعنف المعارك والنسبة الأعلى من التدمير داخل قطـ.ـاع غـ.ـزة، وتحديدًا من جباليا ومخـيـمها، ومن خان يونس وتحديدًا من أمام منزل الشهــ.ـيد يحيى السـ..ـنوار، ولتفرض المـ..ـقاومة من خلال هذا المشهد، صورة عسـ.ـكرية وميدانية ومعنوية، لن يمحوها التاريخ من ذاكرته.

اليوم، وبعد هذه المشهدية التي حفرت كثيرًا من الذل والهوان والضعف في وعي الـ.ـعـ.ـدو، هناك أسئلة كثيرة تطرح حول مدى تقبله هذا الأمر، وهل يوجد ضمانات آمنة لعدم متابعة "إسرائيل" عــ.ـدوانها على غـ.ـزة بعد تحرير أسراها وتحررها من قيود وضغوط وجود هؤلاء في أحياء ومنازل وأنفاق غـ.ـزة، وهل ثمة ارتباط بين هذا الـ.ـعـ.ـدوان "الإسرائيلي" المحتمل، وبين الطلب الاخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب من مصر والاردن بوجوب استقبالهم نازحين فلسـ.ـطينيين من غـ.ـزة؟.

بمطلق الأحوال، وبمعزل عن احتمالية تجاوز الـ.ـعـ.ـدو "الإسرائيلي" مراحل وبنود اتفاق التبادل، ولجوئه من جديد إلى الـ.ـعـ.ـدوان على غـ.ـزة، متحررًا من معضلة وجود أسرى له مع المـ..ـقاومة الفلسـ.ـطينية، ومتسلحًا بإدارة أميركية تقول في العلن إنها ستوقف الحروب، وفي الخفاء وفعليًا، ترفع الحظر عن تسليم "إسرائيل" قنابل زنة ٢٠٠٠ رطل ذات قدرات تدميرية ضخمة، لا يمكن بعد ما حققه هذا المخاض العنيف الذي شهدته المواجهة بين الـ.ـعـ.ـدو والمـ..ـقاومة الفلسـ.ـطينية بدءًا من "طـ.ـوفان الأقصى" في ٧ أكتوبر وحتى مشهدية تبادل الأسرى اليوم، مع كل ما حمل من انتصارات للمـ..ـقاومة رغم التضحيات الجسام، إلا أن تؤسس هذه المشهدية لتغيير جذري وفاصل على مستوى الصراع الإستراتيجي مع الاحتـ ـلال وصولاً إلى الإجهاز عليه.

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*