بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

“جميعهم من عائلة واحدة”… الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك وإصابتهم خلال اشتباك مسلح

“جميعهم من عائلة واحدة”… الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك وإصابتهم خلال اشتباك مسلح

ألقت القوات الأمنية الأردنية، صباح الإثنين، القبض على منفذي الاعتداء الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأكدت السلطات أن “الإرهابيين الثلاثة” أردنيون.

وقالت مديرية الأمن العام، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية واصلت عمليات البحث والتمشيط منذ وقوع الهجوم، حتى تمكنت فجر الإثنين من تحديد مكان وجود الأشخاص الثلاثة داخل أحد المنازل المهجورة في محافظة الكرك.

وأضافت أن الثلاثة رفضوا الاستسلام، وبادروا بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، التي طبقت قواعد الاشتباك إلى حين إلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعًا، من دون “وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنية”.

وأشارت إلى ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر بحوزتهم، بعد القبض عليهم وتفتيش المكان الذي كانوا يتحصنون فيه.



من جهته، أعلن مدير الأمن العام في الأردن اللواء عبد الله المعايطة أسماء المهاجمين المنتمين الى عائلة واحدة.

وقال المعايطة، في مؤتمر صحافي مع وزير الداخلية مازن الفراية ووزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة محمد المومني، إن “منفذي الاعتداء الإرهابي جميعهم من عائلة واحدة، اثنان منهم شقيقان والثالث نسيبهما وهم: هزاع زيدان محمد، ومشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، وجميعهم يحملون الفكر التكفيري ويقطنون جنب بلدة الحمود”.



وخلال المؤتمر، عرض المعايطة صورًا لمنفذي الهجوم على الكنيسة، أظهرت إصابتهم جراء الاشتباك المسلح مع القوة الأمنية.



وذكرت قناة “المملكة” أن المهاجمين نقلوا الى المستشفى، مشيرة الى أن “الحالة الصحية لأحدهم خطرة، فيما الحالة الصحية للاثنين الآخرين مستقرة”.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تعليقًا على عملية التوقيف، عبر منصة “إكس”، “قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردني والأردني”.



تفاصيل إلقاء القبض على منفذي الهجوم

وتشير تفاصيل أوردتها مصادر أمنية إلى أن القبض على منفذي هجوم الكنيسة جرى فجر الإثنين، بعد نحو 60 ساعة من تنفيذ الهجوم.

وجاءت العملية عقب تحرّك استخباراتي أمني رصد مبنى مهجورًا تحصّن فيه المطلوبون. وتمكنت الأجهزة الأمنية من كشف خطة تضليل تمثلت في إبعاد الشاحنة التي استخدموها خلال الهجوم، ثم التواري في موقع مهجور لا يبعد سوى خمسة كيلومترات عن الكنيسة المستهدفة.

وكانت خطة التضليل جزءًا من مخطط أوسع للفرار لاحقًا، غير أن الأجهزة الأمنية أخذت في الحسبان احتمالات التضليل، وقررت تنفيذ عملية تمشيط واسعة شملت الأبنية المهجورة في المنطقة، إلى أن عثرت على المطلوبين الثلاثة وطالبتهم بالاستسلام. لكنهم أطلقوا النار على القوة الأمنية لمدة 20 دقيقة، قبل أن تتمكن من إخضاعهم.

ولم يُعرف بعد ما إذا كانت الحالة الصحية للمجرمين الثلاثة ستسمح باستخلاص معلومات استخبارية من أي منهم.

وبعد دقائق من الإعلان عن القبض على المطلوبين، زار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بيت العزاء بضحايا هجوم الكنيسة في قرية حمود شرقي مدينة الكرك، لتقديم واجب العزاء.



وفي السياق، قال الفراية إن القبض على منفذي الهجوم “البداية وليس النهاية”، مؤكدًا أن الأردن يخوض معركة مع التطرف، وأن التحقيقات ستتوسع لتشمل كل من خطط للهجوم أو ساعد فيه أو أسهم في التحريض عليه.

ومع القبض على منفذي هجوم الكنيسة، تبدأ مرحلة التحقيقات المعمقة لكشف ملابسات الهجوم وتحديد جميع المتورطين فيه.