الرياض: أعلنت وزارة الطاقة السعودية الثلاثاء أن هجمات للحوثيين على منشآت للطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة، تسببت بنشوب حرائق ووقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وأفاد مصدر في الوزارة عن “استهداف عدد من منشآت ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم الثلاثاء” مشيرا إلى أن الهجمات أسفرت عن عدد من الإصابات وتسببت في “نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية”، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
من جانبهم، أعلن الحوثيون اليوم الثلاثاء، تنفيذ عملية عسكرية نوعيةً وواسعة، ضد السعودية بعشراتِ الصواريخ الباليستية والطائراتِ المسيّرة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع: “نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية وواسعة، استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة”، لافتا إلى أن الضربات جاءت ردا على شن الرياض “121 غارة جوية” في اليمن خلال الأيام الثلاثة الماضية.
كما أعلن التحالف الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة في اليمن الثلاثاء أن سلسلة هجمات شنها الحوثيون أسفرت عن إصابة 73 مدنيا في جنوب غرب السعودية، متعهدا بالرد.
وقال الناطق الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن “اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، خميس مشيط، جازان، نجران) ونتج عنها إصابة عدد (73) من المدنيين بينهم نساء وأطفال، تعد انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة”، متعهدا أن “قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا”.
من جهتها، أدانت مصر والبحرين والكويت، بأشد العبارات تجدد الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، واستهدفت مدناً ومنشآت مدنية واقتصادية وحيوية في السعودية، وأسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، معتبرةً ذلك “تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن وسلامة شعبها”.
وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها التام لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشددةً على أن “أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي”.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي استهدفت عدداً من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية والحيوية في السعودية، وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وفق ما نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا).
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع الرياض ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها ومنشآتها الحيوية، مشيدةً بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكية السعودية في التصدي للاعتداءات وحماية أرواح المدنيين.
وشددت البحرين على أن أمن السعودية واستقرارها “جزء لا يتجزأ من أمن البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة”، داعيةً المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم لردع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها وتنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة.
بدورها، أدانت الكويت بشدة الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في عدد من المدن السعودية، معتبرةً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية تضامن بلادها المطلق مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها ومصالحها، مشددةً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون.
300 قتيل منذ الخميس
وأسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في جنوب غرب اليمن عن مقتل أكثر من 300 شخص في الأيام الأخيرة، مرغمة العديد من العائلات على الفرار من منازلها.
وعاد اليمن في تموز/ يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أبرمت عام 2022.
وحذرت الحكومة اليمنية في آب/ أغسطس من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية التي أدت إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.
ولا يسيطر الحوثيون مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مرارا سفنا سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.
(أ ف ب)
