الدوحة- «القدس العربي»: تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الإثنين، اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، بحثا خلاله العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما مستجدات القضية الفلسطينية والجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وتناول الاتصال أيضا التصعيد الأخير في مضيق هرمز وتداعياته على المنطقة وحركة الملاحة البحرية الدولية، حيث شدد الجانبان على أهمية خفض التوتر وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة
توسيع آفاق التعاون مع الصين
ومن ناحية أخرى، اجتمع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم في بكين، مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، وذلك خلال زيارة رسمية تستمر يومين.
وبحث الجانبان خلال الاجتماع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب توطيد الشراكات القائمة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
كما ناقشا أبرز التطورات الإقليمية، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حرص بلاده على الارتقاء بعلاقاتها مع الصين إلى آفاق أرحب، بما يحقق الأهداف والتطلعات والمصالح المشتركة.
وقال آل ثاني، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»: «سعدت بلقاء دولة السيد لي تشيانغ، رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية. تجمع بلدينا علاقات استراتيجية متنامية لعقود، ونتطلع سويًا إلى تعزيزها في كافة المجالات، لا سيما في الاستثمار والطاقة والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين».
شراكات متوازنة مع القوى الدولية
وقال الخبير الاقتصادي سعيد الهاجري إن التحركات القطرية سياسيًا ودبلوماسيًا تعكس حرص الدوحة على بناء شراكات متوازنة مع القوى الدولية، بما يعزز مكانتها ويدعم مصالحها السياسية والاقتصادية.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» أن العلاقات مع بريطانيا والصين تمثل نموذجين لشراكات استراتيجية تتجاوز التعاون التقليدي، مشيرًا إلى أهمية التنسيق القطري البريطاني بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن الملاحة وخفض التصعيد.
وأوضح أن أي اضطراب في الممرات البحرية الحيوية ينعكس على تكاليف النقل والتأمين وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، ما يجعل الحلول الدبلوماسية ضرورة سياسية واقتصادية.
وأشار إلى تنامي أهمية الشراكة القطرية الصينية، خصوصًا في مجالات الطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة، بما ينسجم مع توجهات قطر لتنويع اقتصادها. وأكد أن تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات استثمارية وتجارية ملموسة من شأنه دعم القطاع الخاص ونقل التكنولوجيا وفتح فرص جديدة للنمو.
وشدد الهاجري على أن التكامل بين الدبلوماسية والاقتصاد يعزز استدامة العلاقات الدولية، ويكرس موقع قطر شريكا موثوقا في المنطقة وعلى الساحة الدولية.
