أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن الخيار المفضّل لدى لبنان يتمثل في تمديد ولاية قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، في موقف يأتي مع اقتراب انتهاء مهمة القوة الدولية في الجنوب بحلول نهاية عام 2026، وفق قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي في آب 2025.
وبحسب تقرير للصحافي بن غافيش في القناة 14 الإسرائيلية، قال عون إن الخيار الثاني يتمثل في اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في جنوب لبنان، ضمن الإطار القانوني المطلوب، على أن تعمل إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، بما يدعم الاستقرار ويساعد في تنفيذ المهمات الموكلة إليها.
وأشار عون إلى أن إسرائيل ترفض بقاء قوات "اليونيفيل" وتدفع منذ نحو عام في اتجاه إنهاء مهمتها، في حين يطالب لبنان باستمرار وجودها. وأضاف أن انتشار قوات دولية إلى جانب الجيش اللبناني من شأنه الحفاظ على الاستقرار وتعزيز دور الدولة والجيش.
وتضم قوة "اليونيفيل" نحو 7500 عنصر ينتمون إلى قرابة 50 دولة، وهي منتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978. ولفت التقرير الإسرائيلي إلى أن وجودها لم يمنع اندلاع 3 جولات رئيسية من القتال بين لبنان وإسرائيل في أعوام 1982 و2006 و2024، فضلاً عن بقاء الجيش الإسرائيلي خلال جزء من تلك السنوات داخل ما عُرف بـ"الشريط الأمني" في جنوب لبنان.
ويأتي موقف عون، وفق القناة 14، فيما عقد لبنان وإسرائيل 7 اجتماعات لمناقشة خطة تهدف إلى تغيير الواقع في جنوب لبنان وإخراج حزب الله من المنطقة، مشيرة إلى أن المرحلة التجريبية من الخطة بدأت قبل نحو شهر.
ونقل التقرير عن مراسل القناة نوعام أمير قوله إن الجيش اللبناني لا يتمكن من السيطرة على المنطقة، ولا ينفّذ بعض الخطوات التي وصفها بـ"الضرورية"، مدعياً أن ذلك يعود إلى خشية عناصره من تعرّضهم للاستهداف من جانب حزب الله.
ومع اقتراب جولة ثامنة من الاجتماعات، بالتزامن مع قرب انتهاء مهمة "اليونيفيل"، اعتبرت القناة الإسرائيلية أن تمسّك عون بالقوة الدولية قد يعكس ضعفاً أو قلقاً من قدرة الجيش اللبناني على تحمّل مسؤولياته منفرداً في الجنوب، وهي خلاصة طرحها التقرير في سياق قراءته للموقف اللبناني.
