بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"فرص العمل" متوافرة في لبنان... وإجراءات مرتقبة بحق العمالة غير الشرعية

"فرص العمل" متوافرة في لبنان... وإجراءات مرتقبة بحق العمالة غير الشرعية

وسط تصاعد التحديات التي تواجه سوق العمل في لبنان، من البطالة إلى المنافسة غير المنظمة والضمان الاجتماعي، اجتمع وزير العمل محمد حيدر مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وممثلين عن القطاعات الإنتاجية، في جلسة حوار خُصصت لبحث أبرز الملفات الملحة، مع تأكيد الجانبين على استكمال النقاش خلال جلسة ثانية مطلع الشهر المقبل.


وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، عقب اللقاء، أن الجلسة كانت "دسمة وصريحة"، وتناولت مختلف القضايا المرتبطة بسوق العمل، من البطالة والضمان الاجتماعي إلى اليد العاملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن أصحاب العمل والعمال والنقابات عرضوا رؤيتهم ومقترحاتهم لمعالجة هذه الملفات.


وشدد عربيد على أن "مؤسسة الضمان الاجتماعي من أهم المؤسسات في لبنان، ويجب الحفاظ عليها ودعمها لتتمكن من تأمين حقوق العمال والمنتسبين إليها، لكنها تحتاج أيضًا إلى الرعاية والحماية كي تستمر في أداء دورها".


ودعا وزير العمل إلى الإسراع في تعيين مجلس إدارة الضمان الاجتماعي، موضحًا أن "قانون التقاعد والحماية الاجتماعية لن يُطبق قبل صدور المراسيم التطبيقية، ومعظم هذه المراسيم أصبح جاهزًا، لكنه ينتظر تشكيل مجلس الإدارة للانطلاق"، معتبرًا أن هذا الملف يهم جميع اللبنانيين، ولا سيما ما يتعلق بتعويضات نهاية الخدمة.


وأشار إلى أن الاجتماع تناول أيضًا ملفات البطالة، وفرص العمل، واليد العاملة الأجنبية ومنافستها لليد العاملة اللبنانية، لافتًا إلى أن "الأولوية يجب أن تكون للشباب اللبناني، مع ضرورة معالجة أوضاع المؤسسات غير النظامية بما يضمن دورة اقتصادية وإنتاجية سليمة يحصل فيها كل صاحب حق على حقه".


وأعلن عربيد أن النقاش سيُستكمل خلال جلسة ثانية تُعقد في 5 آب، على أن يصدر عنها ورقة عمل تتضمن توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لرفعها إلى وزير العمل.


من جهته، أكد وزير العمل محمد حيدر أن اللقاء شكّل "فرصة لحوار صريح مع مختلف القطاعات الإنتاجية، ولعرض الخطوات التي اتخذتها الوزارة خلال المرحلة الماضية"، مشيرًا إلى أن النقاش ركز على حماية اليد العاملة اللبنانية، والضمان الاجتماعي، وتنظيم سوق العمل.


ووجّه حيدر رسالة إلى الشباب اللبناني، مؤكدًا أن "فرص العمل موجودة في لبنان، إلا أن بعض أصحاب العمل يشكون من عزوف اليد العاملة اللبنانية عن العمل في عدد من القطاعات، فيما تحتاج البلاد، خصوصًا في مرحلة إعادة الإعمار، إلى انخراط الشباب في مختلف المهن وليس فقط في الأعمال المكتبية".


وفي ملف الضمان الاجتماعي، أوضح أن "موضوع التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة يشكل أولوية، وأن تعيين مجلس إدارة الضمان سيكون الخطوة الأولى التي تتيح إصدار المراسيم التطبيقية لقانون التقاعد والحماية الاجتماعية، والتي أصبحت جاهزة وستدخل حيز التنفيذ فور تشكيل المجلس".


أما في ما يتعلق بسوق العمل غير المنظم، فأشار حيدر إلى أن الوزارة، بالتنسيق مع الأمن العام، فتحت منذ شهر كانون الثاني باب تسوية أوضاع العمالة الأجنبية غير الشرعية، لافتًا إلى أن الإقبال كان أقل من المتوقع بسبب ظروف الحرب.


وشدد على أن "القرار هذه المرة سيكون نهائيًا، إذ سيتخذ الأمن العام الإجراءات القانونية بحق كل عامل أجنبي موجود بصورة غير شرعية، بما يشمل الحجز والترحيل، فيما ستتخذ وزارة العمل الإجراءات القانونية بحق العمال وأصحاب العمل المخالفين"، مؤكدًا أن فترة التسوية امتدت لأكثر من عشرة أشهر، ما يمنح الجميع الوقت الكافي لتسوية أوضاعهم.


وختم حيدر بالتأكيد أن الحوار كان "منفتحًا وصريحًا، ووضع الإصبع على الجرح بهدف إيجاد الحلول"، معلنًا أن الجلسة الثانية ستُعقد في 5 آب، مع تخصيص وقت أطول لاستكمال مناقشة الملفات العالقة، وفي مقدمتها تعويضات نهاية الخدمة والتغطية الصحية في الضمان الاجتماعي.