بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

المعتقلون في مصر… مطالبة بمراجعة أوضاعهم وإنهاء ظاهرة التدوير… ونجل مرشح “الغلابة” يناشد السيسي

المعتقلون في مصر… مطالبة بمراجعة أوضاعهم وإنهاء ظاهرة التدوير… ونجل مرشح “الغلابة” يناشد السيسي

سلم وفد نسائي من لجنة الدفاع عن سجناء الرأي في مصر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أنور السادات، مذكرة بشأن أوضاع سجناء الرأي، وما يتعرض له بعضهم من انتهاكات، وفي مقدمتها استمرار الحبس الاحتياطي المطول، وتدوير المحبوسين على قضايا جديدة، فيما يعرف بظاهرة التدوير، والحرمان من الرعاية الصحية.

وضم الوفد عدداً من المحاميات، هن ماجدة رشوان، ووفاء المصري، وماهينور المصري، والدكتورة ندى مغيث زوجة الصحافي أشرف عمر، ورفيدة حمدي زوجة الناشط محمد عادل، وإلهام عيدروس وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية (تحت التأسيس).

وخلال اللقاء، استعرض أعضاء الوفد أوضاع عدد من سجناء الرأي، وما يعانيه كثير منهم من تدهور في أوضاعهم الصحية، إلى جانب الآثار المترتبة على استمرار الحبس الاحتياطي لفترات طويلة، أو تدوير المحبوسين على قضايا جديدة بعد انتهاء مدد حبسهم أو تنفيذهم للعقوبات الصادرة بحقهم.

سلّم الوفد، نائب رئيس المجلس مذكرة تضمنت عددًا من المطالب، أبرزها مراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا الرأي

كما سلّم الوفد، نائب رئيس المجلس مذكرة تضمنت عددًا من المطالب، أبرزها مراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا الرأي، وإنهاء ظاهرة التدوير، وضمان احترام الحدود القانونية للحبس الاحتياطي، وتمكين المحتجزين من حقهم في الرعاية الصحية باعتباره حقًا دستوريًا وقانونيًا لا يسقط بسبب الحرمان من الحرية.

وتضمنت المذكرة أمثلة لعدد من الحالات، من بينها حالة الناشط محمد عادل، الذي أمضى أكثر من اثني عشر عامًا رهن الاحتجاز والسجن عبر قضايا متعاقبة، ويعاني من مشكلات صحية متعددة، وحالة شادي محمد، المحتجز على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024، والذي يواجه تدهورًا في حالته الصحية نتيجة تأخر حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، رغم حاجته لإجراء أشعة وعلاج عاجل.

وأكدت المذكرة أن الرعاية الصحية حق يكفله الدستور المصري، كما أن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة، مشددة على ضرورة الالتزام بالضمانات الدستورية والقانونية، واحترام حقوق المحتجزين.

وشدد الوفد على استمرار التواصل مع المؤسسات المعنية، والعمل من أجل ضمان احترام الحقوق الدستورية والقانونية للمحبوسين، والدفاع عن حقهم في الحرية والرعاية الصحية والمحاكمة العادلة.

محمد عادل

وخلال اللقاء، تقدمت رفيدة حمدي بطلب للعفو الرئاسي عن زوجها عادل، مطالبة بإنهاء معاناته ومعاناة أسرته.

وقالت في طلبها إن في 2 سبتمبر/ أيلول 2023 صدر حكم بحبس زوجها أربع سنوات في القضية رقم 2981 لسنة 2023 على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبينت أن عادل كان قد أمضى قبل صدور هذا الحكم عامين وسبعة أشهر رهن الحبس الاحتياطي، دون أن تُحتسب هذه المدة من إجمالي عقوبته.

وأضافت: “ليست هذه المحنة هي الأولى في مسيرة زوجي؛ فقد سبق اتهامه في القضية رقم 5606 لسنة 2018، بالانضمام إلى جماعة غير مشروعة ونشر أخبار كاذبة، ثم واجه اتهامات مماثلة في القضية رقم 4118 لسنة 2018، ثم استُدعي عام 2020 أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 467 لسنة، لتصبح مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها 5 سنوات وثلاثة أشهر وهي المدة من 19 يونيو/ حزيران 2018، إلى 2 سبتمبر/ أيلول 2023 ولم يتم احتساب يوم واحد منها من مدة الحكم، كما سبق أن قضى في السجن مدة ثلاث سنوات، من نهاية عام 2013 حتى أوائل عام 2017 بعد أقل من عام ونصف من الإفراج عنه كان يقضي فيها نصف يومه تحت المراقبة الشرطية”.

وتابعت: “وبذلك، فإن زوجي يعيش منذ ما يزيد على ثلاثة عشر عامًا حياة موزعة بين جدران السجون وقيود المراقبة التي لا تترك له من يومه سوى نصفه”.

وختمت: “العفو عن محمد لن يكون عفوًا عنه وحده، بل يكون عفواً عني وعن باقي أسرته وبداية لتكوين الأسرة التي نحلم بها، وبداية جديدة لمواطنَين مصريَين لا يطلبان أكثر من استكمال ما تبقى من العمر بكرامة”.

مرشح الغلابة

إلى ذلك، وجه نجل محمد زهران المعروف بمرشح الغلابة، رسالة مفتوحة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ناشده فيها النظر إلى البعد الإنساني في قضية والده، مؤكدًا أن رسالته لا تتعلق بالتعليق على الإجراءات القانونية، وإنما تعبّر عن معاناة أسرة تفتقد وجود الأب والزوج.

وقال في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”: “ما أكتبه اليوم ليس تعليقاً على إجراءات قانونية، وإنما رسالة من أسرة مصرية تفتقد وجود الأب والزوج، لقد عرفنا والدنا طوال عمره معلماً مخلصاً لوطنه عاش مؤمناً بأن خدمة مصر تكون بالعمل والحوار، وأن الإصلاح لا يكون إلا من خلال مؤسسات الدولة واحترام القانون، وكان دائم الحرص على أن يعبر عن آرائه بالوسائل المشروعة إيمانًا منه بأن الوطن يتسع للجميع”.

وأضاف: “لم يكن هذا مجرد كلام يردده، بل كان نهجاً سار عليه فشارك في لجنة الخمسين لتعديل الدستور وشارك في الحوار الوطني، وكان دائمًا حاضرًا في كل مساحة يرى فيها فرصة لخدمة الوطن والدفاع عن قضايا التعليم والمعلمين، واضعًا مصلحة مصر فوق كل اعتبار”.

وأكمل: “نحن نحترم الدولة المصرية ومؤسساتها ونؤمن بأن العدالة هي الأساس، لكننا نتوجه إلى سيادتكم برجاء إنساني، آملين أن يحظى والدنا بعنايتكم الكريمة، وأن تنظروا إلى تاريخه الطويل وإلى ما قدمه من سنوات في خدمة التعليم والعمل العام، وإلى أسرة تنتظر عودته بين أبنائه وأهله، كل ما نرجوه هو أن تعود البسمة إلى بيتنا بعودة والدنا، وأن تنتهي هذه الأيام العصيبة ونحن على ثقة في حكمة سيادتكم وفي حرصكم الدائم على احتواء أبناء هذا الوطن”.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قررت، الأسبوع الماضي، حبس زهران مؤسس تيار “استقلال المعلمين”، ووكيل مؤسسي حزب الجبهة الديمقراطية المصرية، 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضية يواجه فيها اتهامات بـ”نشر أخبار وبيانات وشائعات كاذبة”.

دعا زهران، جموع المعلمين لعقد اجتماع، لبحث تدارس الآليات القانونية اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي حصل عليها

وذلك بعد أن دعا زهران، جموع المعلمين لعقد اجتماع، لبحث تدارس الآليات القانونية اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي حصل عليها، والتي تقضي بضرورة إجراء انتخابات نقابة المعلمين، سعياً نحو إنهاء حالة الحراسة المفروضة على النقابة منذ فترة تجاوزت عشر سنوات كاملة.

وفي مارس/ آذار الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل زهران بكفالة عشرة آلاف جنيه بعد التحقيق معه في اتهامات تتعلق بـ “إذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة خارج وداخل مصر من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وإضعاف هيبة الدولة”.

وأبلغت النيابة زهران وقتها بأن ثلاثة معلمين حرروا بلاغات اتهموه فيها بـ”نشر أخبار كاذبة” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لـ”إثارة الفوضى في البلد والنيل من نقابة المعلمين ومؤسسات الدولة”.

وأوضحت النيابة خلال التحقيق أن تحريات قطاع الأمن في وزارة الداخلية بشأن البلاغات المذكورة أثبتت صحة الواقعة.

ولم تكن هذه المرة هي الأولى التي يتعرض فيها زهران للملاحقة القانونية على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في العمل النقابي والتعبير عن الرأي، إذ سبق وحققت نيابة أمن الدولة العليا معه وأمرت بحبسه على ذمة القضية 880 لسنة 2020، والقضية 2123 لسنة 2023 قبل إخلاء سبيله.