بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

4 ساعات كهرباء فقط... و"كهرباء لبنان" تحذر من انقطاع شامل

4 ساعات كهرباء فقط... و"كهرباء لبنان" تحذر من انقطاع شامل

أعلنت مؤسسة "كهرباء لبنان" أن تراجع ساعات التغذية الكهربائية، ولا سيما في بعض مناطق بيروت الإدارية، يعود بصورة أساسية إلى محدودية القدرة الإنتاجية المتاحة، محذرة من أن احتمال حدوث انقطاع عام للتيار الكهربائي ("بلاك آوت") يبقى قائمًا في أي وقت، في ظل الضغوط التشغيلية التي تواجهها الشبكة.

وجاء في بيان صادر عن المؤسسة أن انخفاض التغذية الكهربائية يرتبط بالظروف الاستثنائية الراهنة، وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار المشتقات النفطية، وانعكاسات الأوضاع الإقليمية، إضافة إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف.


وأوضحت المؤسسة أن إجمالي الإنتاج المتاح حاليًا لا يتجاوز نحو 500 ميغاواط، وهو مستوى يقل كثيرًا عن الحد الأدنى المطلوب لاستقرار الشبكة الكهربائية.


وأضافت أن الفرق الفنية تواجه تحديات تشغيلية متزايدة نتيجة عدم توافر قدرة إنتاجية تصل إلى 1000 ميغاواط، ما يؤدي إلى تأرجح التردد والتوتر الكهربائي وخروج عناصر من الشبكة عن الخدمة بصورة مفاجئة، الأمر الذي يجعل خطر حدوث انقطاع شامل للتيار قائمًا بشكل يومي، ويحول دون المحافظة على معدل ساعات التغذية المعتادة.

وأكدت "كهرباء لبنان" أنها تعمل على تحقيق العدالة في توزيع التغذية الكهربائية على مختلف المناطق اللبنانية، مشيرة إلى أن معدل التغذية اليومي يقدّر حاليًا بنحو 4 ساعات، باستثناء الخطوط التي تغذي المرافق الحيوية والإدارات الرسمية الأساسية، مثل مطار رفيق الحريري الدولي، ومرفأ بيروت، وقصور العدل، والسجون المركزية، ومحطات ضخ المياه، والتي لا يمكن فصلها عن بعض الأحياء السكنية المجاورة لأسباب فنية.


وأشارت المؤسسة إلى أنها نشرت، حرصًا على الشفافية، بيانات مفصلة حول ساعات التغذية الفعلية حتى نهاية شهر حزيران 2026، استنادًا إلى تسجيلات عدادات إلكترونية دقيقة، داعية المواطنين إلى الاطلاع عليها عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.


وجددت المؤسسة تأكيدها أنها، بالتعاون مع مستخدميها، تبذل كل الجهود الممكنة للحفاظ على الحد الأدنى من استقرار التغذية الكهربائية، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وارتفاع أسعار المحروقات.


وتأتي هذه التوضيحات في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تراجع ساعات التغذية الكهربائية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف، في وقت لا تزال فيه أزمة قطاع الكهرباء من أبرز التحديات التي تواجه لبنان منذ سنوات.


ويعاني القطاع الكهربائي من عجز مزمن في الإنتاج، نتيجة تقادم معامل الإنتاج، ونقص الوقود، والضغوط المالية، ما أدى إلى اتساع الاعتماد على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء، وسط مطالبات متكررة بالإسراع في تنفيذ إصلاحات شاملة تعيد الاستقرار إلى هذا القطاع الحيوي.