لندن ـ «القدس العربي»: يدرس العاملون في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» والنقابات التي ينتمون لها تنظيم إضراب عن العمل، وذلك احتجاجاً على عرض تلقوه من الإدارة بزيادة رواتبهم بنسبة 1 في المئة فقط، وهو ما اعتبروه زيادة ضعيفة جداً.
وقال تقرير نشرته جريدة «الغارديان» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن استياءً واسعاً يسود بين الموظفين في الشبكة بسبب هذه النسبة المتدنية وغير المرضية، والتي يعتبرونها زهيدة بالنظر إلى أن معدل التضخم يقارب ثلاثة أضعاف هذه النسبة.
كما أشار التقرير الى أن موظفي «بي بي سي» يشعرون بالقلق على وظائفهم، إذ تُجري الهيئة حالياً تخفيضات وتسريحات قد تؤدي إلى مغادرة ما يصل إلى 2000 شخص خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ورفضت النقابات عرض الزيادة، ويرى بعض الموظفين أن الإضراب أمر لا مفر منه، وقد بدأ البعض بالفعل في طرح احتمالية اتخاذ إجراءات أقل من الإضراب الكامل، مثل الالتزام بساعات العمل المحددة، ورفض القيام بمهام وواجبات خارج نطاق وظائفهم.
ويمثّل هذا تحدياً للمدير العام الجديد، مات بريتين، الذي وجد نفسه يقضي الأشهر الأولى من ولايته في الإعلان عن طرد الموظفين، وهو برنامج كان قيد الإعداد قبل وصوله. كذلك تعاني الهيئة من انخفاض عائدات رسوم الترخيص، ليُضاف الإضراب المحتمل إلى قائمة متاعبه.
وبحسب «الغارديان» فإن المحادثات بين النقابات وإدارة «بي بي سي» تتجه إلى هيئة الاستشارات والتوفيق والتحكيم «أكاس»، وهي هيئة عامة بريطانية تقدّم استشارات قانونية حول علاقات العمل لأصحاب العمل والموظفين عبر موقعها الإلكتروني وخط المساعدة الخاص بها، فيما يرى العديد من الموظفين أن الإضراب أمر لا مفر منه.
