بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

هبوط كبير لأسعار النفط بعد تصريح ترامب بتأجيل هجوم مقرر على إيران

هبوط كبير لأسعار النفط بعد تصريح ترامب بتأجيل هجوم مقرر على إيران

لندن – رويترز: هبطت أسعار النفط في تعاملات مساء أمس الأربعاءً نحو 6 بالمئة غداة تصريحات لترامب بشأن تأجيل الهجوم على إيران لتنخفض عقود خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) إلى 97 دولاراً وعقود خام برنت القياسي العالمي إلى 104 دولارات.

وسجل كلا الخامين خسائر حادة، متجهين نحو أكبر انخفاض يومي لهما بالنسبة المئوية والقيمة المطلقة خلال أسبوعين.

وقال إمريل جميل المحلل في مجموعة بورصات لندن «تراجعت أسعار النفط القياسية بسبب احتمال التوصل إلى اتفاق، في وقت تراقب فيه السوق التطورات الجيوسياسية». وأضاف»مع ذلك، ربما تشهد الأسعار بعض الارتفاع حتى في حال إبرام اتفاق، نظراً لأن الإمدادات لن تعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل الحرب على الفور».

ونزل كلا الخامين القياسيين بنحو دولار أمس الأول بعد أن قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، وإن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي سكيوريتيز» اليابانية للأوراق المالية «المستثمرون حريصون على تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعلياً إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يومياً». وأضاف «من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة نظراً لاحتمال تجدد الهجمات الأمريكية على إيران والتوقعات بأن إمدادات النفط الخام لن تعود سريعا إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام».

وتسنى لعدد من ناقلات النفط عبور مضيق هُرمُز في الآونة الأخيرة، لكن هذا العدد يقل كثيراً عن نحو 130 سفينة كانت تعبر المضيق يومياً قبل اندلاع الحرب. ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.

وفي الولايات المتحدة، ذكرت مصادر في السوق نقلاً عن بيانات معهد البترول الأمريكي الصادرة أمس الأول أن مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعت في الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الخامس على التوالي، في حين هبطت مخزونات الوقود أيضاً.

في هذه الأثناء قال «سيتي بنك» إنه يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على ‌المدى القريب، مشيرا إلى أن أسواق النفط لا تعكس بما يكفي مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة والمخاطر المتطرفة المحتملة الأوسع نطاقاً.

وذكر البنك أن السيناريو المتفائل هو وصول أسعار خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل بافتراض إعادة فتح مضيق هُرمُز تدريجياً خلال الربع الثالث.

وهبطت أسعار النفط عند التسوية يوم الثلاثاء بعد أن قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، وإن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري.

وقال البنك إن أسعار النفط في عام 2027 يصعب للغاية التنبؤ بها، لكن السيناريو الأساسي يتوقع ‌أن تتراوح أسعار برنت بين 80 و90 دولارا للبرميل بافتراض أن إيران ‌ستحافظ على سيطرتها على التدفقات عبر مضيق هُرمُز وتوازن بين صادرات النفط وتوقعات نمو الطلب.

ويتوقع البنك أن ‌ينكمش نمو الطلب على النفط في 2026 بمقدار 0.6 مليون برميل يومياً.

ويقدر البنك أن المخزونات العالمية من النفط ستنخفض بنحو مليار برميل هذا العام.

واختتم بالقول «تشير تقديراتنا إلى أن معظم هذه الانخفاضات ستحدث خارج الصين، وأن المخزونات خارج الصين في طريقها للانخفاض إلى مستوياتها المتدنية المسجلة بين 2011 و2014».

وقالت «»إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في ‌15 مايو/أيار، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير.

وأضافت الإدارة إن مخزونات النفط الخام تراجعت 7.9 مليون برميل لتصل إلى 445 مليون برميل في الأسبوع المشار إليه، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل.

وذكرت أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ في ولاية أوكلاهوما نزلت 1.6 مليون برميل في ذلك الأسبوع.

وواصلت العقود الآجلة للنفط، التي انخفضت بشكل حاد قبل صدور البيانات مباشرة، خسائرها بعد صدور التقرير. وكانت العقود الآجلة لخام برنت العالمي تتداول عند 106.98 دولار للبرميل، بتراجع 4.3 دولار، بحلول الساعة 1438 بتوقيت غرينتش، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.67 دولار للبرميل عند 100.49 دولار.