بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

قيادة «فتح» الجديدة تستعد لتوزيع المفوضيات وإتمام تكليفات «المركزية» و«الثوري»

قيادة «فتح» الجديدة تستعد لتوزيع المفوضيات وإتمام تكليفات «المركزية» و«الثوري»

قال مصدر مطلع في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، إن المرحلة المقبلة، بعد انتهاء عقد المؤتمر الثامن للحركة، ستشهد التوافق على توزيع المهام القيادية، على أعضاء اللجنة المركزية الجديدة، متوقعا أن يكون هناك تنافس على المواقع ذات العلاقة بالملفات التنظيمية، خاصة ساحات الداخل (الضفة الغربية وقطاع غزة)، وكذلك ملف الإعلام.

وأوضح أن توزيع المناصب داخل اللجنة المركزية، لا يتم غالبا بالتصويت، بل بالتوافقات فيما بين الأعضاء، حيث تكون هناك ملفات أساسية يحاول الكثير من الأعضاء شغلها.

توزيع المهام

فإلى جانب منصب نائب رئيس الحركة الذي يشغله منذ المؤتمر السابق محمود العالول، وأمين سر الحركة الذي يشغله الفريق جبريل الرجوب، هناك مناصب قيادية أخرى، أبرزها مفوض التنظيم في الضفة الغربية، ومفوض التنظيم في قطاع غزة، ومفوض الإعلام، ومفوض المنظمات الشعبية، وهي ملفات لها احتكاك مباشر بقيادات التنظيم، وبالمواطنين، إلى جانب مفوض العلاقات الوطنية، وهو ملف كان ضمن مسؤولية عزام الأحمد، الذي غادر المركزية في الانتخابات الأخيرة، وهو ملف مسؤول عن العلاقات مع الفصائل الفلسطينية، والحوار أيضا مع حركة المقاومة الإسلامية «حماس».

وقد سجل في المؤتمر الجديد الثامن، بقاء عدد من قادة الحركة الذين شغلوا مناصب قيادية مهمة في الفترة السابقة، ومغادرة آخرين ممن تقلدوا أيضا مهام مهمة، وتوقع المصدر في الحركة لـ «القدس العربي» أن يحتفظ بعضهم بذات المناصب، وأن توكل مهام أساسية كبيرة في الحركة للأعضاء الجدد.

وأشار إلى قرارات سابقة، أصدرها الرئيس محمود عباس، تمثلت في إحالة قيادات من الحركة كانت تتبوأ مناصب حكومية ورسمية للتقاعد، عندما أخفقوا في الفوز في انتخابات الحركة السابقة، لكنه قال إن الأمر لم يحسم بعد في هذا المؤتمر، لكنه توقع تغييرات كبيرة في هياكل الحركة والسلطة الفلسطينية التي تقودها الحركة، بالاستناد إلى نتائج الانتخابات الأخيرة.

تكليفات المركزية والثوري

وتوقع أيضا ألا تطول عملية تكليف باقي أعضاء اللجنة المركزية، وفقا للنظام الداخلي للحركة، حيث يجري انتخاب 18 وتكليف ثلاثة آخرين، باعتماد الرئيس محمود عباس، على خلاف المؤتمر السابع، الذي لم تتم فيه إضافة أعضاء جدد على المركزية.

وأشار إلى أن عدم فوز مرشحين من الساحات الخارجية، يحتم تكليف أحد القيادات، لإدارة ملف الأقاليم الخارجية، خلفا لسمير الرفاعي، وتوقع تكليف عضوا في اللجنة المركزية من قطاع غزة، ليصبح ممثلي القطاع في اللجنة خمسة أعضاء.

وفي هذا السياق، سيجرى أيضا الذهاب نحو تكليف باقي أعضاء المجلس الثوري، المكون من 120 عضو، بعد انتخاب المؤتمر 80 منهم، مضاف إليهم أعضاء اللجنة المركزية، حيث سيتكمل باقي الاعضاء وفقا لآلية يجري فيها مراعاة حضور «الكوتة العسكرية» وفئات الشباب والمرأة، وكذلك تمثيل الأقاليم التي لم يحظ متنافسوها بالفوز.

وضع الأسرى والمحررين

وفي هذا السياق، قال رائد أبو الحمص، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن مخرجات المؤتمر الثامن لحركة فتح «وضعت الأسرى والمناضلين في مكانهم الطبيعي»، وأشار في تصريح صحافي إلى أن حضور الأسرى والمحررين كان لافتاً ومشرّفاً، وأن عملية التنظيم والترتيب لمشاركة الأسرى المحررين أثمرت نتائج إيجابية في المخرجات النهائية، ما يدل على أن الوحدة والتكاتف لهما دور كبير وانعكاسات واضحة على الناتج العام للحركة الأسيرة، وليس فقط أسرى حركة فتح.

وقال «»سُجّلت في هذا المؤتمر سابقتان عظيمتان، الأولى تمثلت بمشاركة الأسرى المحررين بعضوية بلغت (397) عضواً، والثانية بالنتيجة الكبيرة التي تحققت، وهي فوز الأسرى والمحررين بثلاثة أعضاء في اللجنة المركزية، وأربعة عشر عضواً في المجلس الثوري».

وكان تيسير نصر الله، عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، قال يقع على القيادة الجديدة لحركة فتح تحديات كبيرة، في ظل السياسات الإسرائيلية الدموية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتدمير إسرائيل كل أسس السلام، أولها استنهاض قوى التنظيم الشعبية، لمواجهة هذه التحديات، وأن تتم مراجعة لأعمال التنظيم للمرحلة المقبلة، وتجديد أدواته لمواجهة التحديات الراهنة، من خلال عملية تقييم ومراجعة دقيقة، وأن تعقد دورة جديدة لانتخاب قيادات الأقاليم، لانتخاب قيادات ميدانية قريبة من نبض الشارع، بعد إعادة توزيع المفوضيات بين أعضاء اللجنة المركزية.

وأكد في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، أن الحركة أثبتت قدرتها العالية على استنهاض ذاتها وتجديد شرعية قياداتها عبر صناديق الاقتراع، تحت قيادة الرئيس محمود عباس.

وقال منير سلامة المدير التنفيذي لمؤتمر «فتح»، إن هناك الكثير من التوصيات سترفع للمجلس الثوري واللجنة المركزية، مشيرا إلى وضع برنامج سياسي أقر خلال أعمال اللجنة السياسية في المؤتمر، وهو سيحدد خريطة الطريق للعمل السياسي لحركة «فتح»، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة والظروف الإقليمية المحيطة.

وأضاف «المجلس الثوري واللجنة المركزية على عاتقهم الكثير من العمل السياسي».

هذا وقد أكد البيان الختامي للمؤتمر الثامن لحركة فتح، أن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأنها تمثل «الإنجاز السياسي الأهم» منذ «النكبة»، كما أكد أن الوحدة الوطنية تتحقق فقط في منظمة التحرير وعلى قاعدة الالتزام بشرعيتها وقرارات مجالسها الوطنية المتعاقبة وكذلك الأمر التزاماتها الدولية، وعلى أساس وحدة النظام السياسي الفلسطيني في الضفة بما فيها القدس الشرقية وغزة، بقانون واحد وتعددية سياسية ونقابية يكفلها القانون وسلاح شرعي واحد.

وشدد البيان على أن «القدس ستبقى درة التاج والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن حركة فتح مستمرة في بذل كل جهد ممكن وطنيا ودوليا لدعم صمود أهلها، ومقاومة الحصار وأسرلة التعليم وتدنيس المقدسات، خاصة في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وتكثيف الاتصالات العربية والإسلامية لتحمل المسؤوليات تجاه المدينة المقدسة».

وأكد البيان أنه «لا دولة دون قطاع غزة ولا دولة في قطاع غزة، ويبقى القطاع رحم الثورة ومخزونها الوطني الدائم وما تحمله من حرب إبادة جماعية يشكل وصمة عار للإنسانية جمعاء، مع استمرار العدوان وإغلاق المعابر واحتلال القسم الأكبر منها».

كما أشار إلى أن العمل على إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعد «مهمة وطنية مقدسة ورعاية أسرهم وأسر الشهداء واجب التنفيذ»، وأن الاحتلال الإسرائيلي يفتقر إلى الشرعية لإلغاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».

وجاء في البيان «مع استمرار حكومة الاحتلال في محاولة الحسم العسكري وفرض التهجير على شعبنا، فإن المؤتمر يؤكد إصرار حركة فتح على قيادة شعبها لمقاومة الاحتلال وإجراءاته وعدوانه، وتوجيه نضالنا الوطني دوماً نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتجسيد استقلالها على الأرض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حقنا التاريخي والقانوني في أرضنا وتنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».