بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

شهادات لجنود إسرائيليين في لبنان: علينا قول الحقيقة.. نشعر بالعجز أمام “حزب الله”

شهادات لجنود إسرائيليين في لبنان: علينا قول الحقيقة.. نشعر بالعجز أمام “حزب الله”

نداف رأى جنوداً يقتحمون البيوت وينهبون كل ما يرونه أمامهم. كان غيتاي موجوداً وتجمد في مكانه. أما إلعاد فشعر بالاشمئزاز من تدمير القرى وأقسم بأن لا يعود، وهذا تومر يطلب من أصدقائه بأن لا يسمحوا لأي ضابط بإلقاء كلمة في جنازته، وأور من جانبه توقف عن حمل المسدس خشية أن يؤذي نفسه.

هؤلاء خمسة جنود من خلفية مختلفة. يخدمون في القوات النظامية وقوات الاحتياط، في المشاة والمدرعات، بعضهم آباء لأولاد، وبعضهم تخرجوا قريباً من المدرسة الثانوية، بعضهم كانوا في بنت جبيل، وآخرون وصلوا إلى الليطاني. ولكنهم جميعاً يشعرون أن وقف إطلاق النار مجرد وهم، وأن المنطقة الأمنية ندبة حفرت على أجسادهم. هكذا يرون وجودهم في جنوب لبنان، وبكلماتهم.

“الروتين كان محدداً. كل مساء بعد غروب الشمس تصل قافلة الوحدة المتنقلة. مهمتها إحضار المؤن لنا: طعام، زيت وذخيرة، كل ما نحتاجه. ولكن كانت هناك مهمة أخرى غير رسمية، وهي الاستيلاء على الغنائم. تفريغها في موقع المقر الرئيسي، بانتظار المقاتلين عند عودتهم إلى ديارهم. بالطبع، لم يكن جنود الوحدة المتنقلة أغبياء. فقد كانوا يأخذون نفس القدر منها لأنفسهم. “اختاروا ما تريدون”، يقولون لهم. لم يكن هناك أي نقص فيما يمكن نهبه.

كانت القرية التي نعمل فيها مليئة بالأثرياء، بالفيلات ذات برك السباحة والسيارات الفارهة والمجوهرات. كل بيت فيه أشياء ثمينة. ندخل البيوت، نفتحها بإطلاق النار بشكل عشوائي، ثم نفتشها. بعد التأكد من خلو المنطقة، تبدأ المهمة الحقيقية – تحديد مكان الأشياء الثمينة. بدأ الأمر بأشياء صغيرة، ثم ازداد بالتدريج. حمل الجنود السجاد والدراجات والكراسي والأفران ومخازن كاملة على سيارات “الهامر”. يمكنك سماع جنود فوق جيل الثلاثين وهم يتجادلون: هل رأيت هذا من قبل؟”، “سبق وأخذت الكثير من البيت السابق”. ولكن درة التاج لم تكن البيوت، بل المحلات التجارية. كان الجنود يدخلون ويأخذون البضائع كلها: علباً كاملة من الحلويات والسجائر ومواد التنظيف وحتى القرطاسية. أحدهم أخذ حقيبة مدرسة لابنه، وآخر أخذ مخرطة، وحتى صابون الغسيل الموجود في المقر كان مستورداً من لبنان. في أي لحظة كان يمكن رؤية الجنود وهم يتجولون في القرية ويحملون أغراضاً مدنية. ظهر الأمر وكأن هذه هي المهمة الرئيسية.

معظم القادة الكبار لم يهتموا بهذا الأمر. كان الجنود ينهبون حتى عندما كان قائد الكتيبة يزورهم، وكان يتجاهل الأمر كلياً، ويتظاهر بأنه لا يرى شيئاً. ذات مرة، اتصل قائد الكتيبة هاتفياً وقال: أذكركم، نحن في أرض العدو، علينا الحفاظ على الجاهزية العملياتية. إذا دخل أحد إلى محل تجاري لأخذ شيء، فعليه فتحه بحذر كبير، قد يكون هناك أشياء قذرة (إرهابيون. الكاتب). كان هذا هو الموقف السائد – لا مشكلة في النهب، المهم ألا يتعرض أحد للأذى. لم يحاول الجيش الكبير وقفنا، ولم يكن هناك أي وجود للشرطة العسكرية أبداً في المعابر على الحدود.

“عليّ الاعتراف بأن الأمر لم يزعجني في البداية، لكن بدأ الأمر يثير اشمئزازي مع مرور الوقت. جئت لضمان أمن سكان الشمال وليس للسرقة. حاولت التحدث مع الجنود والتناقش معهم، ولكن لم يكن هناك من يسمع. هناك من قالوا بأنها فريضة دينية وأعطوه مبرراً دينياً. وقال آخرون إن كل شيء سيتم تدميره على أي حال، لذلك لا حاجة لترك الأغراض الثمينة هناك. وعندما حدثتُ أحد الضباط عن ذلك، تنهد وقال بأن ذلك يزعجه أيضاً. ولكنه قال “هناك نقص في الجنود ويصعب أن تحتج على جنود قضوا 400 يوم في الاحتياط”. ثمة شعور بأن الجيش الإسرائيلي أصبح مثل جيش الفايكنغ، حيث يسمحون للجنود بالنهب لإرضائهم ومواصلة القتال.

“بعد انتشار الخبر في وسائل الإعلام، اتصلوا بنا. قال قائد السرية: “ما حدث هنا سيبقى هنا”. وبعد بضع ساعات، دخل إلى المخازن وبدأ بتحطيم كل شيء كي لا يجد الجنود ما ينهبونه. الجميع غضبوا وتظاهروا وكأن شيئاً لم يكن، وكأنهم لا يعودون دائماً إلى بيوتهم وصندوق السيارة مليء بالأغراض التي نهبوها. كان هناك أرائك في الموقع جلبناها من لبنان، الأدلة في كل مكان، لكن الجميع أفلتوا من العقاب.

“أتذكر اللحظة التي عرفت فيها بأنني لم أعد أتحمل. حدث هذا في البيت الذي كنا ننام فيه في بنت جبيل في نهاية آذار. لم يتوقف هطول الأمطار، ولا تدفئة. تغلغل البرد إلى الداخل واختلط بالعرق على الزي العسكري، لم أتوقف عن الارتجاف، حاولت تغطية وجهي بالوشاح، ولكن دون جدوى. أتذكر أنني بدأت أبكي، لكن بهدوء كي لا يسمعني أحد. كنت متعباً ولا يمكنني التحرك، لم أتمكن من النوم. كانت الفئران في كل مكان تتسلق علينا، لم يكن لنا الكثير لنفعله.

“في الصباح، طلبت من قائد السرية البقاء في الموقع وعدم الذهاب لأي نشاط، لكنه رفض وقال “أأنت غبي، لا يمكنك البقاء هنا، الكل يتقدم، توقف عن الهراء”. ضحك الآخرون. أهانني الأمر. لم أحاول الخروج أو العودة إلى البيت. كنت في أزمة.

“أصدقائي اندفعوا، أما أنا فتجمدت في مكاني. شعرت أنني لا شيء. كل لحظة مرت وكأنها دهر. كان هناك وابل من الرصاص. شعرت كأنني أفقد عقلي. ولا أعرف ما يحدث حولي.

“بعد بضعة أيام دخلنا في مواجهة. أطلق علينا عدد من الإرهابيين النار. انقض أصدقائي بإطلاق وابل من النيران ولكني تجمدت في مكاني. وعندما كنت أبحث عن مأوى وراء جدار، سقطت إحدى سدادات أذني، كان هناك وابل من الرصاص وبدأت ألهث، شعرت وكأني أفقد عقلي. حاول أحد أصدقائي التحدث معي، ولكني لم أفهم ما قاله. أمسكني ودفعني إلى مكان أكثر أمناً وراء أحد المباني. بعد انتهاء الحادث، عرفت أن لدينا الكثير من المصابين، ثلاثة منهم إصابتهم خطيرة. شعرت بالذنب.

“لم يكن لدينا وقت لاستيعاب ما حدث. لم يتوقفوا عن إطلاق النار علينا، قذائف وصواريخ. انفجارات كل الوقت. بعد ذلك، بدأت الطائرات المسيرة. وهذا أخافنا أكثر. لم أتمكن من التوقف عن النظر نحو السماء. عندما تركت البيت شعرت بشيء غريب. بعد بضع ساعات، عرفت أنني لم أعد أفهم معنى التجول في العالم دون سماع دوي الانفجارات ودون خوف.

“والديّ شعرا أن هناك شيئاً ما. وسألاني إذا كنت بحاجة إلى شيء. ولكني لم أملك الشجاعة لأقول لهما ما بداخلي. كانا خائفين بالفعل من أن أصاب بمكروه. قالت أمي: إذا حدث لك مكروه لا أعرف ماذا سأفعل بنفسي. أختي الصغيرة قالت لي بأنها لا تتوقف عن البكاء عندما لا أكون موجوداً. هذا أثر بي وفطر قلبي.

“عندما عدنا إلى الداخل، طلبت مقابلة ضابط الأمن. ولكنهم لم يتوقفوا عن المماطلة، وقالوا إنه أمر إشكالي وإن عليّ الانتظار. شعرت أن كل شيء يضيق حولي، وأنني لا أستطيع البقاء. بدأت أكره الجميع، وشعرت بالوحدة. في نهاية المطاف، أخذوني للمقابلة. سألني إذا كنت أريد إيذاء نفسي. وقال لي بأن عليّ تعلم التنفس بعمق. جعلني هذا أشعر بسطحية كبيرة، وكأن هدفه الوحيد هو إعادتي إلى القتال وليس معالجتي أو مساعدتي. في نهاية اللقاء، قال إنه يوصي ببقائي ليلة أخرى في الخارج، ثم أعود. وأوضح: من المهم الحفاظ على استمرارية الأداء. حاولت أن أشرح أنني غير قادر على ذلك. ولكنه قال: سنلتقي مرة أخرى بعد أسبوعين، وسنرى إذا حدث تحسن ما. لم أكن أعرف ماذا سأفعل. شعرت وكأنني مضطر لإيذاء نفسي ليهتم أحد بي”.

لم يتم نقل الجندي إلى علاج نفسي كثيف تحت إشراف قسم الصحة النفسية في الجيش إلا بعد أن تواصلت صحيفة “هآرتس” مع الجيش.

إلعاد (28 سنة)، جندي في لواء المشاة في الاحتياط من منطقة الشمال. “قبل بضع ساعات على دخولنا إلى لبنان للمرة الأولى، جاء قائد اللواء للتحدث معنا، وقال: هذه لحظة تاريخية، سنقضي على حزب الله. ستكون هناك معارك ضارية، الإرهابيون بانتظارنا. ربما لا يعود بعضكم. ولكن سيتمكن سكان الشمال من العيش هنا بأمان، وهذا بفضلكم”. هتف الجميع. ظهر الأمر كأنه طقس وطني. شعرت بعدم الراحة. فقد مر عليّ هذا المشهد من قبل – قبل دخول غزة، قبل العملية السابقة في لبنان. الوعود ذاتها وخيبة الأمل نفسها.

“الوضع نفسه يتكرر هذه المرة أيضاً. لم يكن يوجد هناك إرهابيون في القرية التي دخلناها. البيوت خالية. لا قتال، بل عمليات لهدم البيوت. هذا هو جيش الدفاع الإسرائيلي في السنتين الأخيرتين – جيش الدفاع لهدم البيوت. الأخبار ستتحدث عن معارك ضارية وتدمير البنية التحتية للإرهابيين، لكن مهمتنا كانت واحدة، وهي عدم ترك أي مبنى قائم، هدم كل شيء. في السابق، كان عليك “تجريم” المبنى من أجل هدمه، وإيجاد سلاح فيه وإثبات وجود إرهابيين. أما الآن فيهدمون ببساطة، حتى المدارس والعيادات، باستثناء المقبرة.

“حتى إنهم توقفوا عن استخدام العبوات الناسفة، حيث أوضح الضابط بأنها مكلفة جداً وأقل فاعلية. بدلاً من ذلك، استعانوا بمقاولين مع حفارات (حفارات عسكرية)، بعضهم يحصل على راتب يومي، وبعضهم حسب عدد البيوت التي يهدمونها. ليس بينهم جنود، جميعهم مدنيون، ويبدو أنهم لم يكونوا في الجيش أصلاً، كان معظمهم من المستوطنين أو البدو أو الدروز. عندما سألت مقاولاً كيف يعقل ذلك، قال بأنهم الوحيدون الذين وافقوا على فعل ذلك. ونحن؟ كانت مهمتنا حمايتهم.

“كانت كل سرية تُكلف بمجمع جديد في القرية كل يوم. شعرنا كأننا في سباق مع الزمن لتدمير أكبر عدد ممكن. كان على الضباط كل مساء تقديم تقرير عن عدد البيوت التي دمرتها كل سرية. كانوا يسمون ذلك “تقييم الإنجاز”. ذات مرة، صدرت لنا أوامر بالتوقف عن الهدم في الساعة الثانية ظهراً، لكن المقاول رفض، وقال: “لقد وعدوني بأننا سنعمل حتى المساء. لن أخرج من هنا دون هدم المزيد من البيوت”. كان على القادة أن يصلوا، حتى قائد الفرقة، من أجل إقناعه بالتوقف.

“بالنسبة لكثير من المتدينين الذين كانوا معي، كانت هذه مهمة صعبة جداً. كان قائد الكتيبة هو الأكثر تطرفاً. فقد رفض العودة إلى بيته، ولم تفارق الابتسامة وجهه قط. كان مسروراً كمشجع متعصب فاز فريقه بالبطولة بعد غياب استمر عشرين سنة. لقد تعود على القول “ما كان لن يكون أبداً. ما سندمره لن يقوم ثانية”. وعندما كان يتحدث أحد عن العودة إلى إسرائيل، كان يصححه ويقول: “هذه إسرائيل أيضاً”.

“هذا ما جعلني أشمئز أكثر من أي شيء آخر. كنا ندخل إلى البيوت، وبعضها ما زال مليئاً بالمعدات وبقايا الحياة. وكأن أصحابها هربوا دون إيجاد وقت لحزم أمتعتهم: صور على الحيطان، ملابس في الغرف، وأثاث. كان ذلك يفطر قلبي. شعرت بعدم الراحة. وكأنني أقتحم بيوت الناس وأقتحم حياتهم. معظم الذين كانوا معي لم يهتموا. كانوا يدخلون ويبحثون عما يمكن سرقته ونهبه. أحياناً، لم يكتفوا بالأشياء الثمينة، بل طالت سرقاتهم تذكاراً ما، كأسا صغيرة، فنجاناً. آخرون استمتعوا بالتدمير والهدم، كانوا يحملون مطرقة ويحطمون، أو يفتحون الخزانة وينثرون الكؤوس والصحون. لا سبب سوى الانتقام.

“بعد بضعة أسابيع، قررت أنني سئمت. قلت للقادة بأنهم يضغطون عليّ في مكان عملي لأرجع، وأنهم يهددون بفصلي، لكن ذلك كان كذباً. شعرت بأن عليّ الخروج من هناك. عندما صعدت إلى القافلة للمرة الأخيرة في طريق العودة، نظرت إلى لبنان وأقسمت بألا أعود أبداً، وأنها المرة الأخيرة”.

تومر (19 سنة)، مقاتل في لواء “جفعاتي” من منطقة “الشارون”. يقول: “الأمر مخيف. أي شخص يقول غير ذلك فهو كاذب. عندما يكون اشتباك مع إرهابيين، يمكنك التقدم إلى الأمام والاختباء. هناك غطاء جوي ودروع، يمكنك التعامل مع الأمر، لكن مع المسيرات، يظهر الأمر وكأنه مسألة حظ. انفجرت مسيرتان قرب وحدتي، لكن لم تحدث إصابات. تحدث معنا قائد السرية وقال إن هذا يعود إلى الانضباط العملياتي الجيد. ولكنه أمر مخجل حقاً. لو رجعنا بضعة أمتار لمتنا أو انتهى الأمر بنا في مستشفى ايخيلوف دون ساق. استمر طنين في أذني بعد أحد الانفجارين، ولم يسمحوا لي برؤية طبيب.

“علينا قول الحقيقة، شعورنا الأساسي في الميدان هو العجز. يطلب منا إطاعة التعليمات وارتداء معدات الحماية وعدم خلع الخوذة. ولكن الضباط في النهاية، لا يملكون حلولاً عملية. يقولون إنه علينا استخدام “الكشافات”، الجنود الذين يقفون مثل الأغبياء فوق تلة وينظرون إلى أعلى إذا كان هناك شيء قادم. هل هذا هو الحل الذي يقدمه الجيش الذي يمتلك مئات الطائرات القتالية وميزانيات كبيرة؟ كيف يمكن الوقوف لساعات والحفاظ على أعلى درجة تركيز؟ ببساطة، هذا غير إنساني. نشعر بأنهم لا يهتمون بنا.

“بعد بضعة أسابيع، أحضروا لنا منظومة لا تعمل جيداً. وحتى مع جهاز البغيون (منظار كهروبصري ذكي)، لا نصيب الهدف غالباً. يقولون إن هناك محاولات كثيرة ويطلبون منا نشر شبكات، لكن من المستحيل نشرها في كل المنطقة. يقرأ أحد رجال الدين فصلاً من المزامير يومياً، هذا كل ما بقي لنا، الصلاة.

“نحن أهداف ثابتة في الميدان، وحزب الله يعرف ذلك ويستغل الوضع. بعد ذلك تقول الأخبار: “وقف إطلاق نار”. ما هذا الهراء؟ هل تعرفون كم عدد المسيرات التي يرسلونها فوقنا؟ هذا عبث. هل هذا ما يسمى وقف إطلاق النار؟ السياسيين جميعاً يتحدثون، يماطلون، ونحن في هذه الأثناء على الأرض وأيدينا مكبلة. لا سمح الله، إذا حدث لي مكروه، هل سيعتذر أحد لوالدي؟ لا، سيشغلون أغنية حزينة عبر الراديو، ويقرأون اسمي في الأخبار. عندما تحدثنا مع الضباط حول هذا الأمر، قالوا لنا إنه من الأفضل أن نصاب بالأذى بدلاً من المدنيين في الشمال. أعتقد أنهم على حق، لكن مع ذلك هذا أمر مخيف ومخيب للآمال.

“ثلاثة رجال من وحدتي كتبوا وصيتهم. وأنا كتبت رسالة وداع لوالديّ وتركتها في ملف في مكتب البريد. ذات ليلة تحدثنا عما سنقوله في الجنازة إذا مات أحدنا. كان الأمر يشبه المزاح، لكنه كان جدياً بعض الشيء. سألني أكثر الجنود انكساراً، الذي يتذمر كلما كانت حاجة لفعل شيء ما: “قل لهم بأنني أحب الوطن، وأنني كنت مدفعيّ، وأنني كنت أتطوع دائماً حتى يتفاخر بي والدي”. أما أنا فقلت بأنني أفضل جنازة هادئة يتحدث فيها والداي فقط، وربما أخي، ليس أكثر، من دون كل هذا التلقين من الضباط. أكره ذلك”.

توم لفنسون

هآرتس 20/5/2026