بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ترامب وشي يتفقان على ضرورة بقاء هرمز مفتوحا وسفن صينية تعبر المضيق بموافقة إيران

ترامب وشي يتفقان على ضرورة بقاء هرمز مفتوحا وسفن صينية تعبر المضيق بموافقة إيران

أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا خلال لقائهما في بكين الخميس على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا، في وقت نقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن مصدر مطلع، أن طهران بدأت السماح لبعض السفن الصينية بالمرور عبر المضيق، وذلك ‌بعد التوصل ‌إلى تفاهم بشأن بروتوكولات إدارة ‌الممر المائي.

وأضافت الوكالة أن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز بموافقة طهران.

وأشارت الرئاسة الأمريكية إلى أن “الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا لدعم التدفق الحر لمنتجات الطاقة” وأن شي عبّر عن معارضة الصين لـ”عسكرة” مضيق هرمز وفرض أي رسوم عبور فيه، إضافة إلى الاتفاق على أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً.



ونقل البيت الأبيض عن الرئيس الصيني اهتمامه بشراء مزيد من النفط الأمريكي سعيا إلى الحدّ من اعتماد بكين على الواردات التي تمر عبر مضيق هرمز. أما الصين فلم تأت على ذكر أي اهتمام كهذا في روايتها عن مجريات اللقاء.

ووصف البيت الأبيض اللقاء بأنه “جيد” في بيان لم يتضمن أي إشارة إلى تايوان. ونبّه شي في وقت سابق إلى أن “البلدين قد يتصادمان أو حتى يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقة الصينية- الأمريكية برمّتها إلى وضع شديد الخطورة”، في حال تعامُل واشنطن التي تُعَدّ الداعم الرئيسي لتايوان “بشكل خاطئ” مع هذه المسألة.

وأفادت الوزارة بأن شي جين بينغ وترامب “تبادلا وجهات النظر في شأن القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط، والأزمة في أوكرانيا، وشبه الجزيرة الكورية”، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأشارت إلى أن “الرئيس ترامب عقد اجتماعاً جيداً مع الرئيس” الصيني، “ناقش الجانبان خلاله سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين”.

من جانبه، قال وزير الخزانة ‌الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم، إن الصين ستستفيد من فتح مضيق هرمز، وعبّر عن اعتقاده بأن بكين ستبذل قصارى جهدها لفتح الممر المائي.

وأضاف في مقابلة مع قناة (سي.إن.بي.سي): “أعتقد أنهم سيبذلون ما في وسعهم… من مصلحة الصين البالغة فتح المضيق، وأعتقد أنهم سيعملون من ‌خلف الكواليس مع ‌أي جهة لها تأثير على القيادة الإيرانية”.

شي لترامب: سوء التعامل مع قضية تايوان قد يؤدي لصراع

وكان الرئيس الصيني قد استقبل نظيره الأمريكي باحتفال رسمي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، حيث بدأت المحادثات بين الجانبين وسط ترقب عالمي لنتائجها وتداعياتها على العلاقات الدولية.

وقال شي جين بينغ لنظيره الأمريكي دونالد ترامب اليوم إن المحادثات التجارية تحرز تقدما، كنه حذر من أن الخلاف بشأن تايوان قد يدفع العلاقات إلى مسار خطير وحتى إلى صراع.

وذكرت وزارة ‌الخارجية الصينية أن تصريحات شي بشأن تايوان، وهي جزيرة تتمتع بحكم ديمقراطي وتقول الصين إنها جزء من أراضيها، جاءت خلال اجتماع مغلق استمر لأكثر من ساعتين بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.

ومثلت هذه التصريحات تحذيرا شديد اللهجة، إن لم يكن غير مسبوق، خلال مناسبة رسمية بدت ودية ومريحة، لكن تايوان لم ترد في البيان الأمريكي عن المحادثات.



وقال ترامب خلال الاجتماع: “إنه شرف لي أن أكون معكم. إنه شرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى”، مضيفا أن البلدين سيحظيان “بمستقبل رائع”.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي قبل توجهه للصين: “سأطلب من الرئيس شي أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم، والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!”.

واستبقت الصين وصول ترامب معلنة “الترحيب” به، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون خلال إحاطة صحافية أن “الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات”.

وعلى طاولة نقاش الرئيسين ملفات أخرى مثل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة بين البلدين.

لكن طموحات ترامب إلى تعزيز التجارة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم تترافق مع التوترات السياسية بشأن تايوان والحرب مع إيران التي تسببت بإرجاء الزيارة المقررة بالأساس في مارس/ آذار الماضي.

ووصل الرئيس الأمريكي إلى الصين في زيارة تستمر ليومين بالطائرة الرئاسية ليل الأربعاء برفقة مجموعة من رجال الأعمال النافذين من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جين-سون هوانغ وإيلون ماسك، في مؤشر إلى تركيز ترامب في زيارته على التجارة والأعمال.

واستُقبل ترامب بحفاوة لدى وصوله، مع حضور 300 شاب وشابة صينيين مرتدين زيا أبيض وملوّحين بأعلام صينية وأمريكية صغيرة في انسجام تام.

ومن المقرر أن يتناول ترامب وشي الشاي وغداء عمل الجمعة قبل أن يعود الرئيس الأمريكي إلى واشنطن.

وسيسعى الجانبان إلى الخروج من القمّة بأي مكاسب ممكنة، مع العمل في الوقت نفسه على استقرار العلاقة المتوترة بين بكين وواشنطن والتي لها تداعيات عالمية.

ودعا ترامب نظيره الصيني لزيارة البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر/ أيلول، وذلك خلال مأدبة رسمية أقامها شي على شرف ترامب في بكين



وتُعد هذه الرحلة إلى بكين الأولى لرئيس أمريكي منذ نحو عقد، بعد الزيارة التي قام بها ترامب للصين عام 2017، والتي رافقته فيها زوجته ميلانيا، على عكس هذه المرة.

وعقب تلك الزيارة الأولى، فرض ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية والقيود على البضائع الصينية. وكرر ذلك بعد عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، ما أشعل نزاعا تجاريا قبل أن يتفق شي وترامب على هدنة في أكتوبر/ تشرين الأول.