بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

56 هجوماً إسرائيلياً قبل مفاوضات واشنطن واستهداف 6 سيارات بين بيروت والجنوب

56 هجوماً إسرائيلياً قبل مفاوضات واشنطن واستهداف 6 سيارات بين بيروت والجنوب

قتلت إسرائيل عمداً 14 شخصاً بينهم طفلان، وأصابت عدداً آخر، أمس الأربعاء، جراء 56 هجوماً على لبنان، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تمشيط، في خروقات جديدة للهدنة المعلنة منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي. جاء ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول استناداً إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية حتى الساعة 15:30 (ت.غ). ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي، عشية جولة محادثات ثالثة مقررة في واشنطن بين بيروت وتل أبيب، حيث شمل استهداف 7 سيارات وتوسعاً في نطاق الهجمات لتطال مناطق بوسط لبنان، فضلا عن تحليق مسيرات فوق العاصمة بيروت. وفيما يلي رصد للهجمات الإسرائيلية:

جنوب لبنان

غارة جوية على قضاء صور، استهدفت 3 سيارات على طريق الناقورة قرب فندق «رلاكس»، وعلى طريق المعلية، وعند مفرق الشعيتية، إضافة إلى منطقة بين بلدتي العباسية ودير قانون النهر، وبلدات: مجدل زون (3 غارات) البرج الشمالي (غارتان) الحلوسية (غارتان) الحنية، دبعال، صديقين، المنصوري، يانوح، دير عامص، زبقين.

وأسفرت الغارات على السيارات الثلاث عن استشهاد 3 أشخاص، فيما أدت الغارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي العباسية ودير قانون النهر إلى إصابة شخصين. كما تسببت إحدى الغارتين على بلدة البرج الشمالي في تدمير عدد من المنازل وإلحاق أضرار مادية بالمنطقة المحيطة بها.

غارات جوية على قضاء بنت جبيل استهدفت منطقة بين بلدتي برعشيت وشقرا، وبلدات: عيتا الجبل (غارتان) بيت ياحون، حاريص، تبنين، كفرا، حداثا.

غارة جوية على قضاء النبطية استهدفت أوتوستراد كفررمان – الميدنة (غارتان) وبلدات: عربصاليم (3 غارات) رومين (غارتان) حاروف، دير الزهراني، جرجوع، زوطر الشرقية. وأدت الغارتان على أوتوستراد كفررمان – الميدنة إلى استشهاد شخص وتدمير 3 مبان سكنية، فيما أسفرت الغارة على بلدة حاروف عن مقتل شخص. كما تسببت الغارة على بلدة جرجوع في تدمير منزل على طريق جرجوع – اللويزة، فيما أدت إحدى الغارات على بلدة عربصاليم إلى تدمير منزل في حي اللبانة.

غارات جوية على قضاء صيدا استهدفت بلدة كفرحتى (غارتان) إضافة إلى سيارة قرب مدينة رفيق الحريري الرياضية في مدينة صيدا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر.غارتان جويتان على قضاء مرجعيون استهدفتا بلدتي مجدل سلم وتولين.

غارة جوية على قضاء جزين استهدفت بلدة الريحان.3 عمليات قصف مدفعي على قضاء النبطية استهدفت بلدات: زوطر الشرقية، يحمر الشقيف، أرنون.3 عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة على قضائي مرجعيون وبنت جبيل استهدفت منطقة وادي الحجير وبلدتي الخيام والغندورية.إنذاران بالإخلاء لسكان بلدة كفرحتى بقضاء صيدا، ولسكان بلدتي عربصاليم ودير الزهراني بقضاء النبطية.تفجير منازل في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون.

وسط لبنان

غارات جوية على قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان استهدفت 3 سيارات، واحدة منها في بلدة السعديات، واثنتان على أوتوستراد (طريق سريع) الجية، ما أسفر عن استشهاد 8 أشخاص بينهم طفلان. وتحليق طيران مسير فوق بيروت وضواحيها.

وتأتي هذه الهجمات ضمن خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي وحتى 17 مايو/ أيار الجاري.

وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 2896 قتيلا و8 آلاف و824 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية. ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه «حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية». وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات داخل الحدود الجنوبية للبنان.

في المقابل، أعلن «حزب الله» الأربعاء، شن 11 هجوماً بصواريخ وطائرات مسيّرة على قوات إسرائيلية في محافظة النبطية جنوبي لبنان، رداً على خروقات تل أبيب الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار. جاء ذلك في سلسلة بيانات نشرها الحزب على منصة «تلغرام»، حسب رصد وكالة الأناضول حتى الساعة 15:15 ت.غ.

وقال الحزب إن مقاتليه استهدفوا بصاروخ موجه آلية للجيش الإسرائيلي في منطقة وادي العيون و«حققوا إصابة مباشرة».

كما استهدفوا بثلاث صليات صاروخية موقع بلاط العسكري الإسرائيلي، وتجمعين لجنود وآليات في بلدتي القوزح وصربين. فيما هاجموا بخمس طائرات مسيرة دبابة في بلدة عيناتا، وناقلة جند وتجمعا لجنود وآليات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل، وآلية عسكرية في بلدة رشاف، وجرافة «D9» في بلدة دير سريان.

الحزب قال أيضاً إن مقاتليه «نصبوا كميناً لقوة من العدو حاولت التقدم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حداثا بعبوة ناسفة واشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية».

وشدد «حزب الله» على أن هذه الهجمات تأتي «دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين». وحتى الساعة 15:15 «ت.غ» لم تعقب إسرائيل على بيانات الحزب بشأن هجماته، لكنها تفرض تعتيماً شديداً على خسائرها البشرية والمادية.

أقوى هجوم ضد الاحتلال

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه اعترض جسمًا جويًا كان يستهدف قواته في جنوب لبنان. وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» نقلاً عن مصدر أمني بأن «حزب الله» شن الثلاثاء «هجومًا وُصف بأنه الأقوى بالمسيّرات، استهدف شمال إسرائيل». وأضاف المصدر «أن الهجوم أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين، فيما اندلعت النيران في أحد المواقع جراء هجوم آخر بالطائرات المسيرة».

العدو يعترف بأقوى هجوم لـ«حزب الله» بالمسيّرات ضد جنوده «ما تسبب بإصابات وحرائق»

ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر منصة «أكس» مشاهد من داخل دبابة تابعة للواء 401 للحظة تصفية شخص قام بتفعيل وسائل رصد ضد قوات الجيش الإسرائيلي. وكتبت «تواصل قوات فريق القتال التابع للواء 401، بقيادة الفرقة 146، العمل جنوب الخط الدفاعي الأمامي، لتدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله، بهدف إزالة التهديدات عن مواطني دولة إسرائيل». وأضافت «خلال النشاط، رصدت القوات مخربًا قام بتفعيل وسائل رصد ضد قواتنا، وفي إغلاق سريع للدائرة تمّت تصفيته بواسطة نيران دبابة».

حريق في مستوطنة

واندلع حريق في مستوطنة مرغليوت شمالي إسرائيل، مساء الثلاثاء، إثر انفجار طائرة مسيرة أطلقها «حزب الله» من لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «عقب الإنذارات بشأن توغل طائرة مسيرة معادية في منطقتي (مستوطنتي) المنارة ومرغليوت، أطلق حزب الله عدداً من المسيرات المفخخة وأهدافًا جوية مشبوهة في اتجاه قوات الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، والأراضي الإسرائيلية».

وأضاف: «اعترض سلاح الجو الإسرائيلي إحدى الطائرات المسيرة، وانفجرت أخرى داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان». وزعم الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات، وسط رقابة مشددة تفرضها تل أبيب على خسائرها البشرية والمادية جراء اعتراض أو سقوط الصواريخ والمسيرات من لبنان.

في سياق متصل، نشرت منصات عبرية عبر «تلغرام» مقاطع فيديو لاندلاع حريق في مستوطنة مرغليوت، عقب انفجار طائرة مسيرة.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبل ذلك بوقت قصير تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنتي المنارة ومرغليوت. وقبل ذلك بنحو ساعة، أعلن الجيش أنه أطلق صاروخا اعتراضيا تجاه مسيرة استهدفت قواته بجنوبي لبنان، لكنه (الصاروخ) «فقد الاتصال بالهدف»، دون مزيد من التفاصيل.

وتشكل طائرات «حزب الله» المسيرة، خصوصا التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية مشكلة كبيرة بالنسبة لإسرائيل، وتهديدا مباشرا لجنودها ومستوطنيها.

في غضون ذلك، وجّه أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية الشيخ علي رضا الأعرافي، شكره فيها على رسائل الدعم لـ«الحزب» في لبنان وعلى تحمل الأعباء «نتيجة دعم حقوقنا في الأرض والعزة والكرامة».

وقال: «نواجه في لبنان عدواً إسرائيليًاً متوحشاً، يطمع بالتوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب منطقتنا، كما يفعل في فلسطين المحتلة والقدس، مدعوماً بالطغيان الأمريكي الظالم والمستبد بكل قوته وإمكاناته، في ظل صمت عالمي مُطبق، وتواطؤ من بعض الغرب، إذعاناً لهذا العدو. مع ذلك، فإن تاريخ حزب الله وكل المقاومين الشرفاء من الجهات المختلفة واجهوا العدو الإسرائيلي حتى أخرجوه من أرضنا في عام التحرير سنة 2000، فلم يتحمل الخسارة، فكرر عدوانه في عام 2006 مدة ثلاثة وثلاثين يوماً فانهزم؛ واعتدى مجدداً بعدوان غاشم أدى إلى استشهاد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والقادة والشهداء الأبرار، وتضحيات كبيرة من المجاهدين والناس والبيوت والقرى في أيلول/سبتمبر 2024. فواجهناه بمعركة «أولي البأس». ثم كرر اليوم، ابتداءً من 2 آذار/مارس، فواجهناه بمعركة «العصف المأكول»، وأثبتت المقاومة وشعبها أنها عصية على الاحتلال، فهي لن تستسلم له، ولن تحقق أهدافه».

وأضاف قاسم: «على الرغم من التضحيات الكبيرة، فلن يكون أمام العدو إلا اليأس، وإيقاف العدوان، والانسحاب من أرضنا المحتلة، وتحرير الأسرى، والكف عن ذرائع العدوان، فلن يحقق استقراراً ولا أفقاً بعدوانه وجرائمه»، مشدداً على «أن دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بداية التأسيس لحزب الله في عام 1982 بقرار الإمام الخميني، ثم المتابعة بالدعم بإشراف الإمام الخامنئي، ومن خلال «حرس الثورة الإسلامية»، وخصوصاً «قوة القدس»، قد مكننا من تحرير جنوب لبنان عام 2000، ومواجهة العدوان المتكرر حتى الآن؛ وذلك في أجواء دعم وتأييد من الشعب الإيراني العزيز».

ورأى «أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يستهدف ضرب راية التحرير والاستقلال ونصرة المستضعفين وفلسطين والقدس. لكن المواجهة الشجاعة للشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته الحكيمة بقيادة آية الله السيد مجتبى، ودور العلماء المؤثر، سيحقق – إن شاء الله – نصراً مؤزراً لمرحلة جديدة في منطقتنا والعالم».