بيروت: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إصابة عسكريين اثنين جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة قرب الحدود مع لبنان، فيما اعترض “هدفا جويا مشبوها” جنوبي البلد العربي.
وأفاد جيش الاحتلال بـ”إصابة جنديين بجروح متوسطة وطفيفة جراء انفجار مسيّرة مفخخة بالقرب من الحدود مع لبنان الليلة الماضية”، وفقا لهيئة البث الرسمية.
وأضافت الهيئة أن سلاح الجو اعترض صباح الأربعاء “هدفا جويا مشبوها” (طائرة مسيّرة) في منطقة توغل قوات إسرائيلية بجنوب لبنان.
في السياق، قال الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، إن “حزب الله” أطلق عدة صواريخ على قواته المتوغلة جنوبي لبنان، ما تسبب في دوي صفارات الإنذار بمستوطنة زرعيت شمالا.
وأعلن الجيش في بيان تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة زرعيت القريبة من الحدود مع لبنان، قبل أن يصدر بيانا آخر قال فيه إن “حزب الله” أطلق عدة صواريخ تجاه قواته جنوبي لبنان.
وادعى أن الصواريخ “سقطت قرب القوات، ولم تُسجّل أي إصابات في صفوفها”.
وأشار إلى تفعيله الإنذارات بعد إطلاق الصواريخ “وفقا للسياسة المتبعة”.
وقبل أيام، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل رقيب أول احتياط في شمالي إسرائيل جراء إصابته في هجوم مسيّرة مفخخة أطلقها “حزب الله”.
وشهد نيسان/ أبريل الماضي مقتل وإصابة عدد من العسكريين الإسرائيليين في جنوبي لبنان بسبب هجمات مشابهة.
وباتت مسيّرات “حزب الله”، لا سيما الموجهة بألياف ضوئية، تمثل تهديدا مميتا للجيش الإسرائيلي، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي فتاك يصعب رصده واعتراضه.
وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 أبريل قتل أكثر من 350 عنصرا من “حزب الله” وهاجم ما يزيد على 1100 هدف للحزب، بينها مستودعات وسائل قتالية.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، إذ ينص على احتفاظها بما تزعم أنه “حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية”.
ويطلق “حزب الله” صواريخ ومسيّرات على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل ردا على خروقات تل أبيب الدموية للهدنة المقررة حتى 17 أيار/ مايو الجاري.
من جانب آخر، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بإخلاء 6 بلدات في قضاء صور جنوبي لبنان، تمهيدا لتنفيذ هجمات ادعى أنها تستهدف مواقع لـ”حزب الله”.
ووجّه متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الإنذار إلى بلدات: “معشوق، يانوح، برج الشمالي، حلوسية الفوقا، دبعال، والعباسية”.
وأضاف أدرعي على منصة “إكس”: “عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه أراض مفتوحة”.
وحذّر من أن الجيش الإسرائيلي سيهاجم هذه المناطق “بقوة”، بذريعة استهداف عناصر “حزب الله” ومنشآته ووسائله القتالية.
يأتي ذلك في ضوء انتهاك جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي وحتى 17 أيار/ مايو الجاري.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، بحسب معطيات رسمية لبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
(الأناضول)
