نشر موقع “ميدل إيست آي” في لندن تقريرا أعده عمران ملا، قال فيه إن مسؤولة بلجنة تنفيذية في حزب العمال بلندن، وهي أيضا نائبة جماعة مرتبطة بمنظمة ساعدت على بناء المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية. وقال الموقع إن إيزي لينغا هي أيضا عضو مجلس محلي في ساوث هاميستد بمنطقة كامدن، حيث ستدافع عن المقعد في الانتخابات المحلية التي ستعقد في بداية شهر أيار/مايو المقبل.
وفي عام 2021، نشر موقع “الانتفاضة الإلكترونية” صورة للينغا، مما يقترح أنها شاركت في دورة بـ”مارفا” شبه العسكرية وبإشراف من الجيش الإسرائيلي. وقد أكد موقع “جويش نيوز” في عام 2022 أن لينغا قد شاركت بالفعل في برنامج تدريب أساسي تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.
ويعتبر الجيش الإسرائيلي القوة العسكرية الرئيسية وراء الإبادة الجماعية في غزة، وقد وثقت جرائم حرب ارتكبها جنوده، بما في ذلك قتل المدنيين واغتصاب الأسرى. وتواجه إسرائيل دعوى أمام محكمة العدل الدولية، التي وجدت أدلة كافية على ارتكابها جريمة إبادة جماعية، فيما أصدرت محكمة الجنايات الدولية مذكرة توقيف ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2023، قال وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، يوآف غالانت، الذي يواجه هو الآخر مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، إنهم يقاتلون “وحوشا بشرية”.
وتشغل لينغا حاليا منصب أحد نواب الرئيس الوطنيين لحركة العمال اليهودية، وفقا لموقع المنظمة الإلكتروني. وهي تابعة لحزب العمال والفدرالية الصهيونية في المملكة المتحدة، وهو الفرع البريطاني للمنظمة الصهيونية العالمية.
وقد ساعدت المنظمة الصهيونية العالمية في إنشاء مستوطنات إسرائيلية غير شرعية في الضفة الغربية المحتلة. وتقول حركة العمال اليهودية أيضا إنها تنظم أنشطتها “داخل” المنظمة الصهيونية العالمية.
وتولت لينغا سابقا منصب المسؤولة الدولية في اللجنة التنفيذية الوطنية لحركة العمال الصهيونية، حيث كانت “تشرف على العلاقات والتواصل مع حركة العمال الصهيونية العالمية (بريت إتز)، ونشاطنا في المنظمة الصهيونية العالمية وضمن الاتحاد الصهيوني البريطاني”، وفقا لموقع الحركة الإلكتروني.
وقد تواصل موقع “ميدل إيست آي” مع لينغا للتعليق، لكنه لم يتلق ردا حتى وقت النشر. وكشف فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في أيلول/سبتمبر 2024 أن قسم الاستيطان التابع للمنظمة الصهيونية العالمية، المسؤول عن إدارة الأراضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قد “خصص، وأكثر من مرة، أراضي بنيت عليها بؤر استيطانية”.
وكشف الفيلم أنه في أربع حالات على الأقل، تم بناء بؤر استيطانية إسرائيلية غير شرعية على أراض خصصها قسم الاستيطان.
ووقع أحد هذه العقود في عام 2018 من قبل تسفي بار يوسف، الذي فرضت عليه بريطانيا والولايات المتحدة عقوبات في عام 2024 بتهمة العنف والترهيب ضد الفلسطينيين.
وسجل الاتحاد الصهيوني في المملكة المتحدة كجمعية خيرية في بريطانيا حتى آب/أغسطس 2024، حيث تم شطب اسمه من سجل الجمعيات الخيرية، قبيل بث الفيلم الوثائقي لبي بي سي.
وقدم المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، وهو منظمة قانونية مقرها بريطانيا، توصية إلى وزارة الخارجية البريطانية في حزيران/يونيو 2025 لفرض عقوبات على قسم الاستيطان التابع للمنظمة الصهيونية العالمية. وذكر المركز أن أنشطة المنظمة الصهيونية العالمية شملت “تخصيص أراض فلسطينية خاصة للمستوطنين دون موافقة أصحابها، وإدارة الأراضي دون رقابة أو مطالبة بالتعويض، وإهمال تحصيل ديون القروض المقدمة للمستوطنين، ولعب دور محوري في إنشاء بؤر استيطانية غير شرعية”.
وأضاف المركز أنه “حدد جهتين مقرهما المملكة المتحدة تسهلان هذه النشاطات، وهما: الاتحاد الصهيوني في المملكة المتحدة، وهو منظمة تابعة للمنظمة الصهيونية العالمية، ومنظمة مزراحي في المملكة المتحدة، وهي جمعية خيرية مقرها المملكة المتحدة تتلقى تمويلا من المنظمة الصهيونية العالمية”.
وأضاف الموقع أن حركة العمال اليهودية تعتبر حركة مؤثرة داخل حزب العمال. ويذكر موقعها الإلكتروني أنها “تنظم داخل المنظمة الصهيونية العالمية إلى جانب حزبنا الشقيق في إسرائيل، حزب العمل الإسرائيلي (هافودا). وتتألف عضويتنا من برلمانيين وأعضاء مجالس محلية، ونشطاء وأعضاء في الحزب ومؤيدين له”.
وفي كانون الثاني/يناير 2024، وقبل أشهر من توليه منصب رئيس الوزراء، ألقى زعيم حزب العمال، كير ستارمر، خطابا في مؤتمر للحركة العمالية اليهودية، شكر فيه الحركة على “إنقاذ الحزب”، وتعهد بأنه “لن يسمح أبدا بتسلل معاداة السامية، متخفية، إلى حزب العمال”. وقال إن اليهود يرون “الكراهية تسير جنبا إلى جنب مع دعوات السلام”، وأن هناك “أشخاصا يكرهون اليهود يختبئون وراء من يدعمون القضية العادلة للدولة الفلسطينية”.
وتواجه حكومة حزب العمال تحديا مزدوجا في الانتخابات المحلية المقررة في 7 أيار/مايو من حزب الإصلاح اليميني وأحزاب اليسار، بما فيها حزب الخضر والأحزاب المحلية المستقلة. ويتنافس المرشحون على أكثر من 5000 مقعد في 136 مجلسا محليا.
ويطالب حزب الخضر المجالس المحلية بسحب استثماراتها من صناديق التقاعد التي تستثمر “في شركات تستفيد من الإبادة الجماعية في غزة وتستفيد من تدمير كوكب الأرض وشركات النفط والغاز ومصنعي الأسلحة”، حسبما قال أحد منسقي الانتخابات الوطنيين في الحزب لموقع “ميدل إيست آي” الأسبوع الماضي.

