بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الإعلام اللبناني يحاكي انقسام اللبنانيين في تغطية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

الإعلام اللبناني يحاكي انقسام اللبنانيين في تغطية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

عكست التغطيات الإعلامية لحدث الاجتماع التحضيري للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل انقسام اللبنانيين العامودي حول خيار هذه المفاوضات.

قناة MTV وصحيفة “نداء الوطن” أيدتا هذا المشهد، وكتبت الصحيفة “من واشنطن، يشرع لبنان في تدوين فصلٍ تاريخي جديد. هي لحظة فارقة وُلدت من توق اللبنانيين إلى الاستقرار والحياة بشكل طبيعي من ناحية، ومن رحم التحولات البنيوية التي فجّرها زلزال “السابع من أكتوبر” الذي أطاح بـ “تابوهاتٍ” وقيود جيوسياسية كبّلت الساحتين الإقليمية واللبنانية، من ناحية أخرى”.

ورأت الصحيفة أنه “بالأمس، إنحاز الوطن لمصلحته الوطنية العليا، متموضعا حيث تملي عليه أجندته السيادية وصالحه العام حصرا. أعلن من خلال الجلوس المباشر مع الجانب الإسرائيلي انتهاء حقبة سجن “لبنان الرسمي” داخل “بيت الطاعة” الإيراني”، مضيفة “لقد دفع اللبنانيون أثمانا باهظة من أمنهم ومستقبلهم نتيجة جرّهم إلى محارق “الممانعة” ودوامات حروبها، لكن الدولة اللبنانية ردّت باتخاذ مسارات الاستقرار والسلام المستدام، رافضة أن يبقى لبنان صندوق رسائل دموية أو ساحةً مستباحة”.

من نشرة أخبار المحطة اللبنانية للإرسال (LBC) في سياق متابعة الاجتماع التحضيري للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل

في المقابل، نشرت صحيفة “الأخبار” على صدارة صفحتها الأولى صورة كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وأرفقتها بعنوان “سلطة العار راكعة في واشنطن”.

وكتبت “أقدمت سلطة الاحتلال الأمريكي الإسرائيلي للبنان على أقذر خطواتها السياسية، ممارسة الخيانة المعلنة للناس ولضحايا العدوان الإسرائيلي المفتوح، وذهبت لالتقاط صورة العار مع مندوبَي دولتَي الإجرام. ولم تكتفِ بذلك، بل وافقت على بيان تبنت فيه موقف العدو من المقاومة واعتبار مهمة نزع سلاحها شرطاً لأي وقف لإطلاق النار”.

كذلك، أوردت قناة “المنار” التابعة ل “حزب الله” في نشرتها الإخبارية ما يلي: “أرادوه “ثلاثاء العار” للبنان في واشنطن، فأحاله رجال الله إلى “ثلاثاء الغار” في بنت جبيل. بسطوا أيديهم المشلولة دستورياً ووطنياً لمصافحة المحتل الصهيوني الموغل بدماء شعبهم، فيما كان أهل الأرض يقطعون أيدي وأرجل جنوده التي امتدت إلى الأرض اللبنانية والسيادة والكرامة الوطنية، ويمنعون الطريق عن فرقه العسكرية وخطته الميدانية على كافة محاور المواجهات في الجنوب، من بنت جبيل عاصمة الصمود والكرامة إلى جميع أخواتها الثابتة على عهد المقاومة. ولا من يرى في منطق هؤلاء اللاهثين إلى أوهام الاستسلام حجة عقلية أو وطنية لرمي أنفسهم وسلطتهم في مستنقع المفاوضات السحيق، بلا أي أوراق قوة أو حتى سترة نجاة، بل عراهم العدو قبل أن يصلوا إلى مشهد الذل والعار في واشنطن، بإعلانه الا وقف لإطلاق النار مع لبنان، وأن عنوان التفاوض الوحيد نزع سلاح حزب الله. سلاح انكرته السلطة اللبنانية، واعترف الصهيوني أنه أصاب أكثر من مئة وخمسين من ضباطه وجنوده خلال أيام خمسة من المواجهات في جنوب لبنان، بينهم خمسة وثلاثون بجراح خطرة”.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بدا الانقسام أكثر وضوحاً بين متحمس للمفاوضات وبين معارض لها. وأخذ البعض على بعض القنوات التلفزيونية وخصوصاً LBCI و الجديد وMTV إظهار العلمين اللبناني والاسرائيلي معاً أو الأرزة ونجمة داوود متقاربتين.