بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الحرب تتمدّد خارج حسابات ترامب… وإسرائيل تتحضّر للمرحلة الأخطر

الحرب تتمدّد خارج حسابات ترامب… وإسرائيل تتحضّر للمرحلة الأخطر

تتجه الحرب على إيران نحو مرحلة أطول وأكثر تعقيدًا مما كان مخططًا لها، في وقت تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال تجاوز المهلة الزمنية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع استعدادات ميدانية وسياسية لأسابيع إضافية من القتال، وسط ترقب لقرار أميركي حاسم بشأن توسيع دائرة الضربات.


وبحسب تقرير للصحافيين غيلي كوهين وإيتاي بلومنتال في "كان نيوز"، تستعد إسرائيل لأسبوعين إضافيين من الحرب، مع تقديرات بأن إسقاط طائرة أميركية داخل إيران قد يدفع واشنطن إلى ردّ قاسٍ. هذا التطور يأتي فيما يدخل القتال أسبوعه السادس، متجاوزًا الإطار الزمني الأصلي الذي حُدد بنحو شهر إلى شهر ونصف.


ورغم الضربات المكثفة التي طالت قيادات بارزة ومنظومات الصواريخ والأسطول البحري الإيراني، إضافة إلى استهداف البرنامج النووي، لا تزال طهران قادرة على إطلاق صواريخ يوميًا باتجاه إسرائيل ودول الخليج، فيما يبقى مضيق هرمز مغلقًا، وتستمر مخزونات اليورانيوم المخصب محفوظة تحت الأرض.


في هذا السياق، لا تستبعد مصادر إسرائيلية أن تمتد الحرب إلى ما بعد الأسبوعين المقبلين، ما دفع إلى تأجيل تبديل قيادات سلاحَي الجو والبحرية الذي كان مقررًا خلال نحو 10 أيام، إضافة إلى التحضير لإقامة مراسم "يوم المحرقة" و"يوم الذكرى" و"يوم الاستقلال" ضمن صيغة طوارئ.


أما على مستوى العمليات، فتشير التقديرات الأمنية إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على ضرب الاقتصاد الإيراني، في ما وصفته مصادر إسرائيلية وأميركية بأنه "المرحلة الأخيرة" بعد استهداف الصناعة العسكرية. وتشمل الأهداف المطروحة بنى تحتية حيوية وجسورًا ومنشآت طاقة ونفط، وهي مواقع لم تُستهدف بشكل مكثف سابقًا، على أن يؤدي ضربها إلى تأثيرات غير مباشرة على الداخل الإيراني.


ورغم إعداد بنك أهداف مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة، إلا أن تنفيذه لا يزال بانتظار موافقة ترامب، الذي لم يتخلَّ بعد عن خيار التفاوض مع طهران. وفي هذا الإطار، اعتُبر قصف الجسر بين كرج وطهران مؤخرًا بمثابة رسالة أميركية واضحة للنظام الإيراني بشأن جدية النوايا في حال استمرار التصعيد.


في المحصلة، تبدو المعركة مفتوحة على احتمالات تمدد زمني وتصعيد نوعي، حيث يتقاطع القرار العسكري مع الحسابات السياسية في واشنطن، ما يجعل مسار الحرب مرهونًا بقرار لم يُحسم بعد، لكنه كفيل بإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة