أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الحادث الذي وقع يوم أمس الأحد، وأدى إلى مقتل جندي حفظ سلام إندونيسي تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، داخل موقعه في بلدة الطيبة جنوب لبنان، في ظل أعمال عدائية بين إسرائيل وحزب الله. كما أُصيب جندي آخر بجروح خطيرة في الحادث نفسه.
وأعرب غوتيريش، في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، عن خالص تعازيه لأسرة الجندي الراحل وأصدقائه وزملائه، ولجمهورية إندونيسيا، متمنياً الشفاء العاجل للجندي المصاب. وأشار إلى أن هذا الحادث يأتي ضمن سلسلة حوادث عرّضت سلامة وأمن حفظة السلام للخطر، بما في ذلك حوادث وقعت خلال الساعات الـ48 الماضية.
وجدد الأمين العام مطالبته جميع الأطراف بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات، مؤكداً أن الهجمات على قوات حفظ السلام تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006)، وقد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، مشدداً على ضرورة تحقيق المساءلة.
كما أعرب عن تقديره لجميع الرجال والنساء العاملين في اليونيفيل، مذكّراً بأهمية سلامتهم وأمنهم وحرية حركتهم، وداعياً الأطراف إلى خفض التصعيد فوراً والالتزام الكامل بتعهداتهم بموجب القرار 1701.
من جهتها، أكدت اليونيفيل في بيان منفصل أن "لا ينبغي لأي إنسان أن يفقد حياته وهو يخدم قضية السلام"، وقدمت تعازيها إلى أسرة الجندي الراحل، معربة عن تضامنها مع الجندي الجريح الذي يرقد في المستشفى بحالة خطيرة. وأشارت القوة الأممية إلى أنها لا تعرف حتى الآن مصدر المقذوف، وبدأت تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث.
وجددت اليونيفيل دعوتها جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال قد تعرّض جنود حفظ السلام للخطر، مؤكدة أن أرواحاً كثيرة أُزهقت خلال النزاع، وأنه "لا حل عسكرياً، ويجب وضع حد للعنف".
يأتي هذا التطور في سياق تصعيد عسكري متواصل في جنوب لبنان، حيث تشهد المنطقة تبادلاً للقصف والضربات بين إسرائيل وحزب الله، ما يضع قوات اليونيفيل أمام تحديات أمنية متزايدة. وتعمل القوة الأممية بموجب القرار 1701 الصادر عام 2006، والذي يدعو إلى وقف الأعمال العدائية وضمان الاستقرار على طول الخط الأزرق، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
