بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مبادرة فرنسية لافتة: مفاوضات مباشرة ونزع سلاح حزب الله

مبادرة فرنسية لافتة: مفاوضات مباشرة ونزع سلاح حزب الله

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يتقاطع التصعيد العسكري في الجنوب مع تحرّك دبلوماسي فرنسي غير مسبوق، يضع ملف سلاح حزب الله في قلب تسوية محتملة بين لبنان وإسرائيل، وسط حديث عن مفاوضات مباشرة للمرة الأولى.


وبحسب تقرير لوكالات الأنباء العالمية، دعت فرنسا إلى إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق تاريخي لوقف إطلاق النار، يتضمن مسارًا منظّمًا لنزع سلاح حزب الله.


وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفابرو، في مقابلة مع "العربية"، دعم بلاده لمفاوضات مباشرة بين الطرفين، مشيدًا بما وصفه بـ"القرار الشجاع" للحكومة اللبنانية بتبنّي خطة تقضي بنزع سلاح حزب الله. وأضاف أن لبنان "انجرّ إلى حرب لم يخترها" مع إسرائيل.


وأشار كونفابرو إلى أن باريس رحّبت أيضًا بخطوات إضافية اتخذتها الحكومة اللبنانية، من بينها إعلان النشاط العسكري لحزب الله وجناحه العسكري كـ"غير قانوني"، إضافة إلى سحب الاعتراف بالسفير الإيراني في بيروت الأسبوع الماضي.


كما لفت إلى دعم فرنسا لمبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون، التي تقضي بالدخول في محادثات مباشرة على مستوى رفيع مع إسرائيل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بين البلدين، وقد تفتح الباب أمام تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة جذور النزاع القائم منذ عام 1949، بما في ذلك ملف سلاح حزب الله.


وفي تطور لافت، كشف المسؤول الفرنسي أن الرئيس إيمانويل ماكرون عرض استضافة هذه المفاوضات في باريس، في إطار مسعى لدفع الطرفين نحو اتفاق شامل، يضمن الأمن المتبادل ويمهّد لمرحلة مختلفة في العلاقة بين البلدين.


وشدد على أن فرنسا تعمل على استثمار ما وصفه بـ"الفرصة التاريخية" لتثبيت الاستقرار في لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، واستعادة سيادته الكاملة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة، أبرزها زيارة مرتقبة لوزيرة القوات المسلحة الفرنسية إلى بيروت.


ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه المواجهات، مع استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من الجنوب، ما يضع لبنان أمام مفترق دقيق بين التصعيد العسكري ومسار تفاوضي قد يعيد رسم قواعد الاشتباك.


في الخلاصة، تعيد المبادرة الفرنسية فتح باب التسويات الكبرى، لكنها تطرح في المقابل سؤالًا حساسًا في الداخل اللبناني: هل يمكن الانتقال من منطق السلاح إلى منطق الدولة، أم أن الميدان سيبقى هو الحاكم؟