بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ثقيلة ودقيقة: هكذا أخفى حزب الله عشرات الصواريخ في لبنان

ثقيلة ودقيقة: هكذا أخفى حزب الله عشرات الصواريخ في لبنان


شـــتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن حزب الله خسر الجزء الأكبر من قدراته العسكرية خلال العامين الأخيرين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بترسانة نارية كبيرة تضم آلاف الصواريخ ومئات الصواريخ المتطورة إضافة إلى طائرات مسيّرة انتحارية.


وبحسب تقرير للصحافي إيتام ألمدون نشره موقع "N12" الإسرائيلي، فإن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أطلقها حزب الله مؤخراً من عدة مناطق في لبنان باتجاه شمال إسرائيل تعكس توسيعاً لمشاركته في المواجهة الإقليمية. وأعلن الحزب أن تلك الهجمات جاءت ضمن عملية جديدة ضد إسرائيل وشملت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.


ورغم الضربات التي تلقاها الحزب خلال العامين الماضيين، والتي شملت اغتيال قيادات بارزة وتدمير بنى عملياتية وإضعاف مسارات تهريب السلاح عبر سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، يقدّر خبراء إسرائيليون أن الحزب لا يزال يمتلك قوة نارية مؤثرة.


ووفق تقديرات مركز الأبحاث الإسرائيلي "ألما"، كان مخزون حزب الله من الصواريخ والقذائف قبل اندلاع الحرب الحالية يصل إلى نحو 25 ألف صاروخ. وتشير أورنا مزراحي، الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي ونائبة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقاً، إلى أن الحزب فقد نحو 80% من قدراته التي كانت لديه في بداية حرب "السيوف الحديدية" في تشرين الأول 2023، لكنه ما زال يحتفظ بما يقارب 20% من تلك القدرات، بما في ذلك آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، إضافة إلى مئات الصواريخ المتقدمة بعيدة المدى.


ويشكّل سلاح الصواريخ القصيرة المدى العمود الفقري لقوة النيران لدى الحزب. وتشمل هذه الترسانة صواريخ بسيطة نسبياً مثل "فلق-1" و"فلق-2" التي يصل مداها إلى نحو 10 كيلومترات وتحمل رؤوساً حربية تزن عشرات الكيلوغرامات، إلى جانب صواريخ أثقل مثل "بركان" التي قد يصل وزن رأسها الحربي إلى نصف طن. كما يمتلك الحزب صواريخ من طراز "غراد" عيار 122 ملم بمدى يتراوح بين 20 و45 كيلومتراً، وهي صواريخ رخيصة نسبياً وسهلة التصنيع والتخزين، ما يسمح بإطلاق رشقات واسعة نحو المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود.


وفي فئة الصواريخ متوسطة المدى، يمتلك الحزب صواريخ مثل "فادي-1" و"فادي-2" بمدى يصل إلى 70 و100 كيلومتر، إضافة إلى صواريخ إيرانية مثل "فجر-5" و"زلزال-2" التي قد يصل مداها إلى نحو 180 كيلومتراً.


أما في مستوى التهديد الأعلى، فيبرز صاروخ "فاتح-110" الإيراني، وهو صاروخ باليستي يصل مداه إلى نحو 350 كيلومتراً ويحمل رأساً حربياً يزن بين 200 و650 كيلوغراماً، ويُعد من أكثر الصواريخ دقة وخطورة في ترسانة حزب الله. وتشير التقديرات إلى أن الحزب ما زال يحتفظ بعشرات من هذه الصواريخ.


وفي هذا السياق، يوضح تال باري، مدير الأبحاث في مركز "ألما"، أن قدرة هذه الصواريخ على البقاء تعود إلى الطريقة التي نشر بها حزب الله منظوماته الاستراتيجية داخل لبنان. ويقول: "المنظومات الاستراتيجية – الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة – جرى توزيعها في عدد كبير من المواقع المختلفة لزيادة فرص بقائها. بعض هذه الصواريخ أُخفي داخل مبانٍ مدنية". وأضاف: "خلال الحرب رأينا صواريخ فاتح-110 مخبأة داخل منازل. لقد نشرها حزب الله في مناطق مختلفة من لبنان، بما في ذلك مناطق لا تُعد شيعية تقليدياً، حيث جرى استئجار مواقع هناك لإخفاء الصواريخ".


إلى جانب ذلك، يقدّر مركز "ألما" أن حزب الله يمتلك نحو ألف طائرة مسيّرة انتحارية، بينها نماذج إيرانية مثل "أبابيل-T" القادرة على حمل رأس حربي يزن نحو 40 كيلوغراماً لمسافة تتجاوز 100 كيلومتر، إضافة إلى طائرات أصغر مثل "صياد-107" و"شاهد-101".


كما يمتلك الحزب منظومات أخرى تشمل قذائف هاون وصواريخ مضادة للدروع مثل "كورنيت" و"ألماس"، إضافة إلى منظومات دفاع جوي وصواريخ كتف مضادة للطائرات، ما يتيح له الحفاظ على قدرات قتالية متعددة رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال الحرب.