شيّع أهالي قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة جثمان الشهيد نصر الله أبو صيام (19 عاماً) إلى مثواه الأخير، اليوم الخميس، حيث انطلق موكب التشييع من مجمع فلسطين الطبي محمولاً على الأكتاف.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت استشهاد الشاب أبو صيام متأثراً بإصابته خلال هجوم مستوطنين على مخماس، أمس الأربعاء.
وأُصيب خمسة مواطنين، ثلاثة منهم بالرصاص الحي، بينهم الشاب أبو صيام الذي وُصفت حالته بالخطيرة، خلال هجوم نفذه مستوطنون وقوات الاحتلال على القرية، تخلله سرقة عشرات رؤوس الأغنام.
والشهيد أبو صيام هو الأول هذا العام برصاص المستوطنين، ليرتفع عدد الشهداء منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 37 شهيداً، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وتتعرض قرية مخماس، وتجمع “خلة السدرة” البدوي القريب منها، لهجمات متكررة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.
ويقع تجمع “خلّة السدرة” على بُعد نحو 800 متر شمال شرق قرية مخماس، وتُقيم فيه 16 أسرة من عشيرتي الكعابنة والجهالين، ويبلغ عدد سكانه 59 فرداً، نحو نصفهم من الأطفال، ويعتمدون في معيشتهم على تربية المواشي.
واعتبرت محافظة القدس استشهاد الشاب جريمة مكتملة الأركان تندرج في إطار تصاعد ما وصفته بإرهاب ميليشيات المستوطنين المنظمة، الذي يجري بحماية وإشراف قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت المحافظة، في بيان صحافي وصل “القدس العربي” نسخة منه، أن هذا الاعتداء يأتي ضمن موجة تصعيد خطيرة ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتتسم باستخدام واسع للرصاص الحي وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب إحراق المنازل والاعتداء على المركبات والممتلكات ومصادرة الأراضي تحت ذرائع استعمارية باطلة.
وبيّنت أن بلدة مخماس تتعرض بصورة متكررة لاعتداءات منظمة تشمل سرقة المواشي، واقتحام أطراف البلدة بحماية قوات الاحتلال، وإلقاء الحجارة ليلاً لبث الرعب بين الأهالي. كما أشارت إلى اعتداءات سابقة طالت تجمع خلة السدرة القريب، حيث أقدم المستوطنون على إحراق وتخريب منازل ومنشآت، في سياق ممنهج يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع استعمارية على الأرض.


