بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

أوبزيرفر: شرطة لندن أنفقت 10 ملايين جنيه إسترليني لملاحقة حركة “فلسطين أكشن”

أوبزيرفر: شرطة لندن أنفقت 10 ملايين جنيه إسترليني لملاحقة حركة “فلسطين أكشن”

نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريرا أعده جون سيمبسون قال فيه إن شرطة العاصمة البريطانية أنفقت مبلغا “مذهلا” قدره 10 ملايين جنيه إسترليني لمواجهة حركة “فلسطين أكشن”. وتدين هدى عموري المؤسسة المشاركة للمنظمة، والتي رفعت دعوى قضائية ضد حظر الحركة، قرار إنفاق أموال دافعي الضرائب “لفرض حظر غير قانوني”.

فقد كلفت الاحتجاجات ضد حظر حركة “فلسطين أكشن”، الذي قضت المحكمة العليا بعدم قانونيته، الشرطة ما يزيد عن 10 ملايين جنيه إسترليني.

وألقي القبض على أكثر من 2000 شخص في أنحاء بريطانيا لحملهم لافتات داعمة للحركة منذ أن حظرتها الحكومة في تموز/يوليو من العام الماضي، مما كلف شرطة العاصمة وحدها 8.73 مليون جنيه إسترليني خلال أربعة أيام من الاحتجاجات.

وتشير مصادر في الشرطة إلى أن هذا الرقم لا يشمل تكاليف التحقيقات اللاحقة وتكاليف سير القضايا، والتي ستصل إلى ملايين عديدة. وبعد أن قضت هيئة من قضاة المحكمة العليا يوم الجمعة بأن الحظر غير قانوني ويؤثر بشكل غير متناسب على حقوق المتظاهرين السلميين في حرية التعبير والتجمع، أكدت الشرطة وقف الاعتقالات.

كما وجد القضاة أن وزيرة الداخلية آنذاك، إيفيت كوبر، قد استندت بشكل خاطئ إلى الصلاحيات التلقائية للشرطة التي كان من الممكن الحصول عليها من الحظر كمبرر للسعي إلى فرضه في المقام الأول.

وأعلنت وزارة الداخلية، التي أفادت التقارير أنها أنفقت 700,000 جنيه إسترليني للدفاع عن الحظر في المراجعة القضائية، على الفور عزمها استئناف القرار. ولا تزال المجموعة محظورة في الوقت الراهن لإتاحة المجال لمزيد من المرافعات القانونية.

وستواصل الشرطة جمع الأدلة ومقاضاة حاملي اللافتات عن طريق استدعاءات المحكمة.

وقالت عموري، التي رفعت دعوى قضائية ضد القرار: “من المثير للدهشة أن تنفق الشرطة كل هذه الأموال، لقد استخدمت هذه الحكومة أموال دافعي الضرائب لاعتقال ومقاضاة والاعتداء على حقوق مواطنيها في حرية التعبير، سعيا وراء حظر غير قانوني”.

ولم يتناول الحكم اعتقالات حاملي اللافتات نفسها، ولكنه وجد أنه لم يراع بشكل كاف تأثير ذلك على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لأعضاء المجموعة السلميين.

وذكرت المحكمة أنه من بين 385 احتجاجا مباشرا، فإن “عددا ضئيلا جدا” من مداهمات المجموعة لمصانع الأسلحة يُصنَف على أنه “أعمال ترقى إلى مستوى الإرهاب”.

ومع ذلك، قالت إنه “فيما يتعلق بهذه الأعمال، وبغض النظر عن الحظر، فإن القانون الجنائي متاح لمقاضاة المتورطين”.

ورفض القضاة أيضا ادعاء عموري بأن حركة “فلسطين أكشن” منظمة سلمية. وقالت عموري: “لقد كنت واضحة تماما طوال الوقت بأن نية حركة فلسطين أكشن ليست أبدا إيذاء الناس، بل تعطيل تجارة الأسلحة الإسرائيلية”. وأضافت: “لقد اكتسبت صلابة من خلال كل هذا. وتعودت إلى حد كبير على تقبل أن عددًا لا بأس به من الناس قد يكرهونني أو يكرهون فلسطين أكشن، لكنني أعلم أن آخرين يفهمون ما ندافع عنه”.

وأضافت الصحيفة أن أهم ما حسم الحكم هو تقارير الشرطة ووزارة الداخلية التي استُخدمت لحظر حركة “فلسطين أكشن” والتي زعمت أن هناك “فوائد تخريبية كبيرة تتجاوز صلاحيات الشرطة الحالية”.

وخلص القضاة إلى أنه لا ينبغي استخدام صلاحيات الشرطة المتاحة بعد الحظر كذريعة لطلب حظر جديد. كما ذكروا أن الحظر انتهك حقوق حرية التعبير وحرية التجمع للمتظاهرين المرتبطين بحركة “فلسطين أكشن” الذين لم يشاركوا في الأعمال التي اعتبرت إرهابية.

وأُلقي القبض على القسيسة سو بارفيت، البالغة من العمر 83 عاما، ثلاث مرات لمشاركتها في احتجاجات رفع اللافتات. وقالت: “لا أستطيع أن أتخيل كيف يمكن اعتباري إرهابية لمجرد جلوسي بهدوء، وأدائي صلاتي في ساحة البرلمان”. ووصفت الحكم بأنه “رائع” و”مفاجئ للغاية”. وأضافت: “أما الآن، فما حققناه هو أمر مختلف، يبقى الحظر ساريا، وهذا يعني بالطبع أننا جميعا ممن دعمناهم عالقون في وضع قانوني غامض”.